الاثنين، 4 مايو، 2015

الوداع



هذا هو الختام،

بعد ستِ سنين من الكتابة هنا، أشعر أن الوقت قد حان للرحيل، 

تاركاً صفحات امتلأت بياضاً وسواد، 

ومودعاً لأصدقاء أصبحوا ذكرى لي قبل ختامي هذا، 

حقاً رغبت في الإكمال، ولكن انقطع الحبل من جذره ولست أعتقد رجوعه، 

في أمان الله...

الاثنين، 16 مارس، 2015

ضرب من الجنون





كل مَا هُنا يَدور ويَتَجَدد،
       إلا نحن، نَمضِيِ للشيخوخة والهرم،
حَتى المَشَاعِر: تلك التي كُنا نَعْتَقدُ بأبَدِيتها، تَخبو هي الأُخرى وتَنْدَثِر.
إلاَ من قليلْ،
وأنا أُعَولُ هنا على هذا القَلِيلَ، 
تَتَابع مُرِيع للحياة، لِكُل سَلَاسِلِنا المُتَناهِية لتلك الحقيقة البَاقِيَة {النِهايَة.
      وكأنما الحياة ضرب من الجنون.
 
.
 إبراهيم

 

 

 

الخميس، 4 سبتمبر، 2014

بين الحاضر والمستقبل، شعرة يتوقف عليها كل شيء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أرجو أن أكون بخير،

وأرجو أن تكون أنت أيضاً بخير،

المدونة هذه قديمة، 

أذكر تلك اللحظة التي افتحت فيها هذه المدونة،

لم أكن أتخيل أبداً أن الأيام والسنين سوف تمضي وتخلق لهذه الصفحات ذكرياتٍ، أبكي بعضها وأضحك على الأخر.

 

ألآن..

أشعر بالوحدة فيها، بعد أن كانت مُلتقى لأشخاص أحببت فكرهم وقلمهم..

 قد مضوا وخلفوا خيوط مدادهم شاهدةً على تلك الأيام الآفلة..

 

أنا لا أشتاق إلى تلك الأيام، ولكن في الوقت ذاته أفتقدها..

وكيف للفقد أن يولد من غير اشتياق؟!

لا أعلم، ولا أريد أن أعلم، فم أكتب هو محاولة من قلائل للكتابة من فيض المشاعر دون أن أستوقف فيها لحظة تفكير..

 

ولِأُغير مسار أحرفي الآن، وأبحث عن مدخل  جديدٍ يرتبط بواقعي لا بذكرياتي..

 

فالذكريات حتى وإن جمُلت، تبعث في النفس الحُزن..!

 

المستقبل، أمر أفكر به كثيراً،

والحاضر أمر أتناسه وأُلغي وجوده،

والخطط كثيراً ما أرسموها على صفحات تسبق ما أنا عليه الآن،

والحبر هنا هو حبر التسويف الذي لا ينضب،

يقودني ذلك إلى الفشل في اقتناص الفرص، وفرض ما أريد في الوقت الذي أُريد،

فلا ألبث حتى أقلب صفحة أخرى لأرسم على واحدةٍ أبعد منها،

وقد أضل أحقق الخطأ ذاته مراراً وتكراراً دون توقف،

وفي لحظة من لحظات وضعتها في نفسي للتأمل والإلتفات إلى وراء،

أجد صفحات فارغة وخاوية، والثمن الذي دفعته ثمن الوقت الذي ضاع بفراغ،

 

كل ذلك حماقة،

وقد كتبت هذه الأحرف علَّها تهذِّب وتعسف تلك الخصلة السيئة.

والآن..

هذه هدافٌ وضعتها على صفحة من الحاضر، 

ويجدر بي المقاتلة...


 

كن بخير، إن وُجدت..!

 

 

 

 

الاثنين، 18 نوفمبر، 2013

الإيمان يُجدي "مذكرة ثانية"



مرحباً مرة أخرى،،،


مضى وقتٌ طويل مذ كنت هنا،

الحقيقة أن هذه الصفحات لم تغِب عن ذهني أبداً، فهي لي دوماً رئةٌ ثالثةٌ تتنفس روحي منها عندما يفيض في القلب ضجيجه..!

 أحب هذه المدونة، وحقاً أحب كل من يقرأ حرفي فيها، بالرغم من أن الروابط بيننا تنتفي إلا من هذه الحروف..!


أُدرك جيداً أني انقطعت عن هاهنا انقطاع غريب، فمن يقرأ رسالتي السابقة "أول مذكرة" يجد أنها بداية استرسال لفَرْطِ عِقَدٍ لرسائلَ قادمة، إلا أنها لم تكن..!


والحقيقة أني كنت مسيراً في هذا الانقطاع لست بمُخيَّر، فقد كتب الله لي في ايامي المعدودة السابقة الزواج من فتاة أحبها وأدعو الله دوماً أن تكون لي قرةَ عينٍ تُضيء فلى دربي كلما اشتدت ظلمة الايام..!


ما أريد كتابته هنا مختلف جداً عما كنت قد كتبت في السابق وأي سابق،

وهي رسالتي الأولى التي أرجوك فيها يا من حلَّ هنا وطاب وجوده أن تقرأها بتمعُّن، و والله أني أحسب ما بها من الفائدةِ ما يزيل من شعث الحياة وسقمها الشيء الكثير.


ما اريد أن اكتبه هنا هو أعظم مذكرة أعتقد أني سوف أكتبها، فما وجدته من يقينٍ أرغب في تعبيره في هذه الرسالة ليس بالأمر اليسر ولا الهين أبداً...

والحمدلله على كل حال..



أبدأ هنا...


من أنا، ومن أكون؟

سؤالان أرهما وجهان في صفٍ واحد، وبالرغم من بغضي الشديد لـ الـ"أنا" إلا أن الفاتحة أبت إلا أن تكون بها، وهذا حقُ الاستطرادِ علي والكتابة دون ارتجاع..!


أنا إنسيٌّ وجد نفسه تَعْسِفُ بها مراهقةٌ طائشة، كدرت زهرة سنواتي الأولى برمادٍ لا يشتعل،

وفي غفلة أستغربها انا كلما رجعت إلى الوراء وجدتني تسوقني الأقدار إلى دراسة طب الابدان بعد أن كانت أبعد ما أكون عنما أنا كَائن عليه الآن.


مضت سنواتي السبع، وليس يجدر بي ذكر ما بها هنا فقد كتبت عنها رسالة منفصلة تجدها في فهرس هذه الصفحات.

مضت سنواتي السبع، سمانٍ وأخرى عجاف قد أكلنَّ من قدمت لهن إلا قليلاً من حقيقةٍ وجدتها بعد تجرع مرارتها..!


حتى إذا انتهت سنة تدريب الأمتياز وبقي لي أمر الاختصاص وكيف يكون استكمالي لما بدأت به، وجدتني أسير مرة أخرى في جهل مُعتم لا أعرف أي طريق أسلك..

هو مفترقٌ يقود إلى عشرات الطرق المختلفة، تتعاكس في وجهتها لا تتماشى مع بعضها، ووجب عليَّ الأختيار من بينها...


اختصاص طب الباطنة، اختصاص طب الاطفال، اختصاص طب الطواريء، اختصاص الجراحة العامة، اختصاص الجراحة التجميلية، اختصاص طب العيون اختصاص طب الانف والاذن والحنجرة، اختصاص امراض الجلدية، اختصاص طب الأشعة، اختصاص جراحة العظام وغيرها القليل..


هي طرق مختلفة يستلزم على كل مُتخرجٍ من كلية الطب سلوك أحدها أو البقاء على ما يعرف مسماه بـ "طبيبٍ عام"

 وبطبيعة الحال تختلف المنافسة من تخصص لأخر، فبعضها يصل المتقدمون فيه إلى اكثر من مئة ولا يقبل إلا ربعهم القليل، والبعض الأخر لا يتهاونون عن قبول كل متقدمٍ له.


وقع اختياري على اختصاص جراحة العظام والذي تعد المنافسة فيه أمراً لا بد منه..

كان المتقدمون آن ذاك 70 متقدم، يُقبل منهم 19 فقط على مستوى الرياض..

خضنا جميعاً اختبارات القبول، ومن ثم دخلونا للمقابلة الشخصية، إلى أن انقضى اسبوع من تلك المقابلة فأُعلنت نتائج القبول.

 

في بادئ الأمر بشروني بالقبول، قبولٌ لم يلبث ساعةً حتى يلغى عبثاً ويُضاف أسمي لسلة الانتظار.

 

 مضت ستة اشهر، أتجرع مرارة الصبر، أبحث عن القبول ولا أجده، حتى إذا تدرَّكتُ في الهوان والقنوط وجدتني احاول محاولة الغريق في التمسك بعُرى التواكل على الله وخير ما كتب.


وكلما زادت الخيبات، اتجهت إلى دعائين ألا وهما "حسبنا الله، سيؤتينا الله من فضله، إنا إلا ربنا راغبون" و "لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين". 


مضت ايام ستة الأشهر تلك ببطء شديد، وكأنَّ الساعات هي الايام، والايام أكثر منها بكثير.

مضت ولم يُضف اسمي لقائمة المقبولين، أيقنت بخير ما كتب الله، ولعلَّهُ خير.


بعد ان بدأ برنامج الاختصاص، وشرع المقبولين في العمل، 

وإذا باتصال يصل إلى هاتفي يبشرني فيه بإضافة اسمي لقائمة المقبولين، في الوقت الذي يكون فيه المستحيل أقرب من هذا القبول،

أخبروني بانسحاب أحد المقبولين بعد بداية البرنامج بيوم واحد، وقد عُقد اجتماع لمناقشة حالتي وتم قبولها.


حمدت الله، وشكرته، واشكره الآن وأحمده،

ثم بدأت باسترجاع ما كان في ست الأشهر الأولى...

حيث أنها لم تكن سوى اختبار للتواكل والتسليم، 

ثم وبعد أن انتهى كل شيء، تفلَّق الفرج من ثنايا المستحيل وحقاً أعني المستحيل...


الكتابة هنا واهية، 

النفس جذلا ولكنَّ الأحرف خائنة، فما وجدته أعظم من أن يُخط بزبد البحر ويكفيَّه.

 

في النهاية...

لنحسن الظن بالله، فربنا عند حسن ظننا به فلنظن به الحسن والخير.


 

 


 

الخميس، 1 أغسطس، 2013

أَوَّلُ مُذَكَرَةْ




ربما يكون من الأجدر كتابة مذكراتي الشخصية على هذه الصفحات، فالقلم قد قطع شوطاً لا باس به هنا، كما أنهُ أحرى بأن تدوم بعد تعاقب الأيام والأيام ثم الشهور وبعدها السنين.


وأعترف هنا لنفسي أولاً، ثم لك يا قارئ الكريم أنها ليست مذكراتي الأولى، فقد سبقها بضع محاولات كنت قد استهللت الكتابة فيها إلا أنها لم تلبث حتى وأتخم القلم بعادة التسويف إلى أن نسيت أمرها فماتت في خدر مهدها خَديجة.!

والحقيقة أن لا شيء مختلف الآن، سوى عزيمة أحسب أنها سوف تدوم (وحقاً ارجو ذلك).


قد كان زناد هذه البادرة المتأخرة قرأتي لأحد الكتب الشيخ علي الطنطاوي.

هي عبارة عن أقصوصة حياة، ونتاج تجارب، وفحوى سنين سمان وأخرى عجاف، دونها رحمه الله بعد أن قارب قلمه الجفاف.

والضاهر في كُتبه تلك أنه فقد جزءاً قد يغلب على ما قد استرجعه مع مضي السنين وتواتر الأيام.


وقد بدأت نار فكرة تدوين المذكرات بالاشتعال بعد أن جاوزت نصف كتابه الأول في يوم واحد.


والحقيقة أذكرها مرة أخرى هنا ايضاً أني جاهلٌ بما سوف يخطه القلم الكسير، ولكن هي مجرد خربشات عابر على أيامٍ أعدها مجرد نقطة بل وأدنى من ذلك في جدول الأزمان المتعاقب.


وقد أكون مستطرداً فهذا ما عهدتها على نفسي، أدخل من باب لأجد نفسي عند عَتَبَة أُخرى لا ألبث حتى وأذهب إلى أبعد من ذلك متجاوزاً ضروف الزمان والمكان.

فما يُدون هنا ليس تأريخ لأحداث و وقائع، بل هو ما أجده في نفسي من أحاديث تغيب بصمتها عن الواقع إلا من هذه الصفحات.


وماذا بعد..!

هذه صفحات بيضاء أمامي، أخجل حقاً من تكديرها برماد الحياة وخيباتها.ولسوف أحاول جاهداً أن أكون إجابياً في الكتابة، ولكن دون جزم فشأن ما أكتب شأن الحياة تارة بيضاء جميلة، وتارة أخرى سوداء عبِسة.

أطلت وأعلم أن التطويل يدعو القاريء إلى الملل والسأم.

فهنا اعتذار.

أنتهي هنا، لمذكرة أخرى أجدها في نفسي قريباً إن شاء الله.

الاثنين، 20 مايو، 2013

إسقاطات روح


لا تتجلى حلاوة الشيء إلا بفقده،
ويا ليت الروح تستطعم جماله قبل أن يحين فواته،
فالفأس يكون عندها قد قطع أوداج الرجوع أبد المحاولات وإن كثرت!!


الحقيقة وراء هذه الرسالة كامنة في بطن صاحبها،
وليس من شيء هنا سوى نفحات من فحواتٍ لنتاجها،
فللصمت دوماً بلاغة، ألجم بها زعيق الجدال وإن عَلَىَ، وسد أبواب الذرائع على صاحبه فلا استرسال يهرج ويمرج به الطوال الألسن ذووا الأعناق القصيرة.


كواتم النفس كثيرة، وجروح الحياة لا تنتهي بواحدٍ أو أخر، وذاك حقيقة مسنونة ندركها وعبثاً نتناساها أن الحياة مجبولةٌ على الخيبات.


تحت وخزات الألم الصامت، وعبرات الغربة، وقسوة القاسية..
خربشات تعج بالألم..
تبيد القلب سواداً لا يضمحل..
تتجلى رعونة البشر في بوحٍ تتلعثم بهِ ألسنتهم،
وشعورٌ آني بنقاء تنتعش به الروح هُنيةً لا يلبث حتى يخبو ويندثر تحت وطأة ندم هفوات السان وما جرته.

لخيانةٍ كانت من طبع البشر.!

ولو لم يُذع ما لا ينبغي إذاعته لكان خير له.


إن دفء البوح جميل، والسعي خلف متلقيه يبدو حلماً يماثل سعينا في الحياة بل وقد يزيد درجة عليه.
ونظل أبداً لا نكتوي بخياناته،

هكذا نحن نعيش أضداداً للصواب في هذه الحياة.



وكم من سجدةٍ كانت أجزل وأقرب.. 


 



الاثنين، 1 أبريل، 2013

قد هُمِّشت




لم يعد الرجوع إلى الوراء مؤلم أبداً،
بل يبعث الشوق إلى تلك الآيام الأفلة،

قد مر ثمانية عشر ألفَ قاريء مدونتي هذه، جلهم كان في السنة الماضية وما قبلها،
حيث مجتمع المدونين قبل أن يُكتب له الختام بدخول صفحات ذاك المغرد البغيض "تويتر"،

مئة وأربعون حرفاً لم تكن يوماً كافية لزحزحة كوامن النفس الخفية،
هكذا دوماً أراه،

لم يعد أحدٌ هنا،
فقط أنا، لأكون وحدي بين كومة هذه الأحرف المتخاصمة،

أحسن الله عزائي بك يا صفحتي الرمادية، 

الوحدة هنا قاتلة، 
وصفير الفراغ يملؤ المكان،
وأعود وقد لا أعود