الخميس، 28 مارس، 2013

أنا أتزوج..!


قريب سوف أتزوج،


هي فتاة لا أعلم عنها الكثير، 


اسمها وصنعتها في الحياة كان كل ما أخبروني به عنها،


الحقيقة لم أكن يوماً ممن يعقدون خياراتهم بتقاليدَ لا تحمل سوى عرف مجتمعٍ ليس إلا،


ولكن يبقى حال أقدار الزواج كالموت لا يمكنك التنبؤ بمُنقلبه عليك،


في يوم نظرتي الشرعية وقبل أن تُطل فتاتي علي، لم أكن أتوقع أن الارتباك سوف يأخذ هيمنته علي، بحكم عملي الدائم مع الجنس الأخر والاحتكاك الذي لا بد منه.


إلا أن دخولها كان مختلف،


لم استطع رفع عينيَّ فأرى ملامح قمرها بإمعان،


لم اطل الكثيراً


 سألتها ثلاثة أسئلة، 


عن حالها كيف هو.وعن دراستها وكيف تسير،وعن تخصصها المستقبلي وكيف تخطط له،


ثم أطرقت النظر إلى الأسفل لا أرفعه، إلى أن خرجت،


خرجت وأبديت الرغبة والموافقة،


الحقيقة، هي فتاة مختلفة، 


لا أستطيع إدعاء المحبة هنا، فلا يزال الامر في أوله، 


هو أشبه بودٍ جميل أرجو دوامه،


في النهاية هي أحرف ثلاث، تربعت على قلبي فتوجته..!


كوني بخير قرة عيني

الاثنين، 25 مارس، 2013

لـِ لا أحد



لك أن تتخيل يا قارئي العزيز (إن كنت موجوداً أصلاً)، لك أن تتخيل تلاطمات هدير الحرف لدي فهي عاجزةٌ تأبى الخروج، هي تتحرك بصمت أشعر به، حتى إذا تصرفت بها الأنامل ضيعتها..!

نعم،  قد كنت أكتب في الماضي هنا، ولا زلت أكتب، ولسوف اكتب بالرغم من تخاذلات النفس وإحجامها، وبالرغم من جفاف محبرة الفكرة وسهام كِنَانَتِها..!

سبعٌ سنين مضت، سبعٌ تعضدها الأتراح من كل جانب أفلت وولت، ولست أعلم إن كان من سبعةٍ أخرى تتجدد أم أن هادم الأفراح والأتراح معاً يكون أقرب..
حقيقةً لست أبالي..
فليست الحياة لدي سوى عجلة دائرية لا تتوقف تتسع في دائرتها أبَدَ تشاهق الأنفاس وزفراتها...!
------------------
 
فيما مضى،،
قطعت على نفسي عهداً أن لا أتحدث بياناً عن خلجات قلبي وما يغشاه، عن نزيف قلبٍ لمجهولٍ أرجو بلوغه..!
فرسائل شوقي دوماً ما تُبعث للعدم، وقد أُتخمت برماد لا يُرى له غبار...!
نعم، للحب لدي قصة، ولست براويٍ لها،
 لا لعجزٍ تملك أناملي فأصابها بالشلل، ولا لجفافٍ حل بقلبي فأقلحه...
بل لأني أنسيٌّ لا يرى جدوى لترانيم أحرفٍ لا تحمل سوى غلوٍ كاذب،
يهيم بها مُدعيها فيبحر لسرابٍ عذبٍ محالٌ الوصل إليه،
قد نسج خيوط قصيدته بأمل وظل متمسك بها حتى ولو شُدَّ لأخر النفس،
وبالرغم من سعي مِدَادِه الحثيث في تصوير حلمٍ يرجو واقعه..
إلا أنه يبقى سليل الحرف لا حيلةَ له في بلوغ مُرامه..!


  تباً،،،
ما هذه الترهات التي يتفوه بها حرفي،
وكأنما رسائلي خلت إلا من تلك الحماقات البائسة،،


------------------
في النهاية،
هذه رسالة قد كان أولها مقطوف، فلا مناسبة بدأت بها الكتابة،
كما أن نهايتها مفقودة لا أجد سبيلاً للوصول إليها،
شعثاء أحدات الحياة كذلك، فنحن ندور في كومة أحداث قد أضعنا بدايتها، وفقدنا حتى سربات كذب النهاية فيها،
أكره هذا العطب في صفحاتي،
فلم أكن يوماً عبداً لتسلسل الأحداث أقبلها كما هي دون ممانعة،
أكره رتابة تفاصل يومي الصغيرة المملة،
وأكره أكثر انقلابات الأحوال لا أعرف لها ثبات،
وقد أبدو كثيرا في نظر نفسي أني متطلبٌ جداً ومثاليٌ أكثر، ولكن لا ضير ما دامت مجرد أحرفٍ تتنافى بحقيقتها عن الواقع،


الواقع مختلف..
ولكن، أمن فسحةٍ للرحيل..!







الاثنين، 11 مارس، 2013

جوانبٌ..وأنا



لا بأس إن بدأ الكاتب بنسج خيوط حديث مبعثرة، فتخبطه يؤول في نهايته إلى التمسك بأحد تلك الخيوط الواهنة !


قد كان يأخذني خاطف الذكرى إلى الوراء، حيث الرماد بعد هشيمٍ مُحترق،،


و يأخذوني في أحيانٍ كثيرة خارق اللاشعور إلى أيامٍ قابله، حيث صفحاتٌ بيضاء أرسم بها ما أفتقد،،


والمشكلة العُظمى أني عبثاً أتناسى يومي الآني وما يحمله،،

 

----------------------

 

الإختلاف سمة البشر، بل أن ذلك أحد سُنن الحياة التي بُنيت عليها، 

أعلم جيداً أني بذكري لذلك لم آتي بجديد،

فكتبٌ كثيرة ومقالاتٌ عديدة سُطرت لتبين هذه الاختلافات وتحاول جاهدةً عقدها بالقوانين محكومة، ولكن "هيهات هيهات" فهي عن ذلك بعيدة، بل وتلاحق سراباً يتراءى للفكر لا يُنتهى إليه أبداً،

 

 

نعم، "أحسب" أنني رُزقت ملكة التأمل في وجوه البشر، فعندما أقلِّب ناظريَّ بين من أقابل، أجد في كل فردٍ ملامح تختلف بشكلها (أعني هنا مضمون شخصياتها) عن الأخر،

وأنا هنا لست بمعترض،،!

 

إلا أني أتساءل دوماً عن فطرة البشر، وأتساءل أكثر عن اختلال تلك الفطرة وتفاوتها "ثم" انحيازها لسُبل متفرقة تختلف في جوهرها عن تأويلات فهم الشخصية..!

 

كونك طبيب، يجعلك ذلك أقرب للجانب الضعيف من البشر، أو بمعنى أصح الجانب المظلم منهم، 

حتى إذا تكشفت الاعماق وهتكت السرائر أيقنت أنك في معضلة تقبُّل ذاك الطرف بمجمله كإنسان دون وجود شائبةِ أثرٍ سلبي تغير مجرى تعاملك معه..

حينها تجاهد نفسك وقسمات وجهك أيضاً محاولاً رسم ابتسامة زائفة تخفي بها ملامح اشمئزازك مما عرفت،،

 

أدرك جيداً أننا بشرٌ هنا، وأن العصمة أمرٌ محالٌ الوصول إليه، بل أنت تُجحف بمثاليتك المصطنعة عندما ترفض ذلك..

إلا وعلى الرغم من ذلك، تبقى نفوسنا بشرية، تحتضنها قلوبٌ تتقلب طائشةً لا تعرف ثبات..

 

أن يكون لك نصيبٌ من الاطلاع على تلكم الجوانب، لا يعني أن تحمل نفسك على الاغترار بها وعملها وعبادتها، وليس لك حقٌ في إستصغار من ضل عن سبيله، تبقى هي رحمة الرب من عصمتك عن الولوج إلى هاتيك الدركات..!


أ.هـ