الأحد، 27 يناير، 2013

حشرجة، قد تنفست



واحد
قد أذرف الدمع هنا...
الدموع لا تعني الضعف، وسقوطها لا يُخجل منه أبداً،
هي زفراة نفسٍ أوجدتها عواصف قلبٍ عاتية!

أدرك جيداً أنني أتقنت ترديد هذه العبارة، بصيغة أو بأخرى..:
"غريبةٌ هذه الدنيا، والأغرب منها شغفنا الدائم لمتاعها"

سقف الأماني فيها لا حدود له،
ولا قعر لغائر الدركات فيها،

الكل يتحشرج في عنق زجاجته، والعين تأبى الانكسار...
ولكن ماذا لو كُسر الطرف قليلاً وارتد إلى ما دونه..!

رأيت في مُقتدرٍ حسرة، غيَّبت عنه المُجزل له،
ورأيت في ضعيفٍ رضاً، أدرك به ما لا يُدرك،

أصمٌ، رأيته يوماً..
هو لا يسمع، ولسانه ثقيل لا يحسن نطق الأحرف..
بأنامله كتب فأسمع،
"أن أُحرم شيء، لا يعني كل شيء، فإن أنا أٌبكمت فقد أبصرت"
تبقى الحياة مجبولة على الخيبات، ولكن أياك أن تُحرم الرضا..



اثنان
الشمس تشرق كل يوم، ثم تغيب،
لا يعني أن الشمس جديدة،
هي نفسها شمس الأمس وما قبله،
كذلك هي نفسها شمس ذاك اليوم القابع في صفحات المستقبل..
العين تخبو فتنام،
حتى إذا أتى هادم الأحلم،
أشعل في البدن يقظة لننتشر في الأرض نعمرها نبتغي من خير متاعها ونرجوا الفلاح فيها..
وحقٌ كان ذلك لنا...

ولكن...
ما حال مضغة الجسد فينا؟
أفي غفلةٍ يعمه؟!
أتُقصد الأفعال بالجوارح دون سلامة عزائم القلب فيها؟!

هناك قطبان لكل عمل، هما مكملان لا يتعارضان،
فعل الجوارح وسلامة مقصد القلب،
وإن خذلتنا الجوارح فسلامة المقصد تُجزل..
سبل الخير يسيرة، والوصول إلى تحقيقها لا يقتضي تحقيق مادتها،
..بلوغ الهدف لا يعني التَهَالُك في العمل وحده، فمطية القلب أحق وأبقى
فتعلم إخلاص النوايا ثم ألحق العمل بها!


أ.هـ