الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

شعرة المساواة





دموعٌ عفويه تسقط لـ لا شيء!!


------------------------------------------


اتجهت قبل مدة بسيطة إلى عالم التغريد والتصفير,,,


عالم يحمل في ظاهره وليس طياته التطبيل والبهرجه في قضايا الامة والمجتمع,,,


ويطغى فيه هواء الكلم على قيمة الفعل,,,


عالم خالف تعرف,,ويزدد الفلور عندك وتتشرف,,,


إلا أنه يحمل أيضاً جانب إجابيا باطناً لا يقل عن قطبه الاخر,,,


لم يستهوني كثيراً,  فلم تكن نفسي لتأنس بمقولة "خير الكلام ما قل ودل"


ولكم أعشق الهذرة كثيراً...


---------------------------------


والآن
يبدو أن طابع رسائلي أخذ بالتوسع بشكل مفرط,


وقد يلمس الكثيرون منكم تشتت في الرسائل المطروحه وأنا أُقر بذلك
فأنا أقفز من موضوع إلى موضوع كقفز البطه من عشها إلى البحيرة لتصطاد السمكة المنكوبة.
في الحقيقة لا أعلم إذا كان يأكل السمك أم لا,
وعموماً فقد عاش البط منذو زمن بعيد جدا, حيث دلت الأُحفوريات على أنه عاش قبل 80 مليون سنة.
إذاً البط مخلوق أقدم من الإنسان.
والبط يبيض أيضاً.


إلا أن طعم بيضه ليس جيداً أبداً.


كذلك لحمه يُعد قاسياً مقارنةً بأقرانه من الطيور.
وهكذا فالمواضيع التي أتطرق لها في الرسالة الواحده كثيرة, وغير قابله للتوقع
وأعتقد الآن أنني أدركت نوعية نصوصي بعد أن أتممت ما يزيد على70 رسالة في هذه المدونة, جزء لا بأس به كان كمسودة.


سوف أتوقف الآن عن هذا التخبط في رتم الكتابة, لأتجه إلى موضوع أكثر جدية, يسلتزم تقطيب الحواجب معه!!


إنها تلك الشعرة الرفيعة...


تلك الشعرة التي تفصل بين تهميش المرأة وانحلالها...


تعلو على بعض فئات المجتمع الآن صحوة قُشورية رعناء...
تدعو إلى وهم مساوة المرأة الغربية...
جاعلين من النموذج الغربي قالباً يجب أن نتقولب بناءاً على زواياه العفنه...
فهم بإعتقادهم انه المثال الامثل الذي يتوجب علينا الاقتداء به


وهناك صحوة رجعية أخرى...
تدعو إلى تهميش وشذب الجانب الأنثوي من معترك الحياة...
وجعلها أداة عمل منزلية, لا هم لها ولا طموح, سوى تنظيف البيت وماذا اطبخ لطويل الشوارب!!


وتضيع الوسطية بين الكفتين ليضمحل أحد أهم أعمدة المجتمع وقوائمه...


وهذا فعلا ما يحصل في مجتمعنا الحالي...


نجد مطالبات وصراعات حول أمور هامشيه تخص المرأة,,كقيادتها للسياره ونحوه...
وكأن الهم الأعظم الذي يكيل الصفعات لهذا العماد هو القيادة...
بالرغم من أن هناك قضايا مهمشة اهم وأسمى تخص المرأة المسلمة ودورها في الحياة.
وهكذا تستمر الدعاوي القشورية في المطالبة في أمور سطحية لم تكن لتنهض بالمجتمع والامة ككل.
وتستمر الُمدافعة الرجعية في دحر هذه المطالب غافلين بذلك عن القضية الاهم..


يقول الدكتور عبدالكريم باكر في كتابه والذي حمل اهم سنن الحياة


""خلال الأربعين سنة الماضية (هي عمر الصحوة المباركة ) بُذلت جهود كثيرة في سبيل إصلاح حال المرأة المسلمة, ويمكن أن اقول أن نحواً من (80%) من تلك الجهود كان يصب في مسائل محدودة, هي: حجاب المرأة, واختلاطها بالرجال وشروط ممارستها للعمل والوظيفة و إثبات ان الإسلام حررها وكرمها في وقت مبكر جداً, و قبل كثير من الأمم.


أما الجهود التي بذلت في تنمية المرأة وزوجها في خضم الحركة الإجتماعية فإنها لا تزيد على (20%) و هذا يعني بالضرورة تهميش دور المرأة في نهضة الأمة وتطوير المجتمع.


و أتصور أن المطلوب هو العكس : (80%) من الجهد في تنمية المرأة ومساعدتها على أن تكون زوجة جيدة وأماً ممتازة وداعية مؤثرة, وعالمة وكاتبة ومفكرة مبدعة,ورائدة في العمل التطوعي والإجتماعي....أما (20%) الباقية فتصرف على صون المرأة وحفظها وحشمتها.


النساء هن شقائق الرجال,وإن كل عمل يقوم به الرجل على صعيده الذاتي وعلى الصعيد الإجتماعي والحضاري يمكن للمرأة أن تقوم به في إطار تعاليم الإسلام الحنيف التي تدل على خصوصية المرأة في بعض الأمور.


والذين يعملون وفق العادات والتقاليد يريدون من المرأة أن تكون شيئاً مختلفاً عن الرجل في كل شيء مالم تلجئهم الضرورة و الضغوط إلى تسويتها بالرجل! وهذا بعيد عن المنهج الرباني الأقوم.


تهمش المرأة وعزلها عن تيار الحياة العام أدى إلى اضمحلال شخصيتها, وباتت تعاني من فراغ فكري وروحي رهيب, وكانت النتيجة محزنة, و هي أننا خسرنا المرأة, وكسبتها الأسواق, فالمرأة العربية اليوم تنفق على الزينة والحلي والثياب....أضعاف ما تنفقه المرأة الغربية, وهذه مفارقة عجيبة.


كيف يصبح من يؤمن بالله واليوم الآخر مشغولاً بزخارف الحياة أكثر من الذي لا يرى أن هناك حياة أخرى غير هذه الحياة؟!. ـ


 نحن في حاجة إلى أن نعيد اكتشاف المرأة المسلمة, وحين نفعل ذلك سندرك أن الخسارة التي تكبدتها الأمة عبر قرون من خلال عزل المرأة عن مجرى الحياة , كانت فادحة وكبيرة. ـ""


أ.هـ.