الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2011

إقتباسات من الماضي

مرحباً بك ي هذا,,

أتمنى أن تجدك رسالتي هذه وأنت بأتم صحه وعافية,,

قد لا تجدك فعلا كذلك فأنت لا تزال تعيش في حياة تصفها دونما وعي بالدونيه, ولكن قليل من النفاق الأبيض لا يضر!

هذه الحياة تسير, وهذه الأحداث تقع دون تأخير, وكأن السبحة قد انفرطت فعلاً ولا مجال للتوقف! 

فهل تسألت يوماً عن موقعك في خضم صخبها؟
ماذا تريد أن تفعل, وما هو رد فعلك الرجعي جراء ما يقع؟؟

أتُراك تضل واقف مستقبلاً عارض الاحداث دون ممانعة ومساومة, تقبل ما يُلقى عليك بكل هوانه, أم أنك سوف تبحث عن الجديد والتجديد, والزيادة لا التهميش أو الإنقاص في هذه الدنيه؟!

عدة اسطر تدور وتجول في أعماق أفكاري التي إحتضنها صدري منذو زمن لا مُسى له
لحظه!!!!
ولماذا الصدر؟؟!
هل هو منبع الافكار؟؟
أم أن المجاز كان هو محرك السياق هنا؟؟
لا أعلم
وبعد هذا التخبط في الكلم أعود لما كنت قد كتبته قبل مدة ولكن حال المصاب في إنزاله في وقته!
لن أغير فيما كتبت, سوف أنزله كما هو...


--------------------------------------


عشقي لك أيها التاريخ يأخذني دوماً في رحلات وليست واحدة, هناك بعيداً عن الحاظر,.
ودوماً أتسأل عن الماضي والذكريات ومن الذي احتظن الأخر
حظارات وأمم ترعرعت وغرزت جذورٌ عميقة في هذه الأرض, إلا أنها إجتُثت وأفلت وحال البوار بينها وبين البلوغ إلى الآن -أي الحالظر-
 آثرها باقيه
كسرة من هنا, وقطعة من هناك, وفرضياتٌ تُطرح تقبل القبول والرفض وليس أحداً قادراً على أن يُحيلها إلى حقائق.
إلا أن هذا جُل ما نملك, وبعض الإيمان بصحته قد يكون مُجزلٌ هنا!

عشت في هنغاريا شهرين كاملين, وحيداً لا أحد سواي في تلك الغرفة القابعة في مبنى خمسة.

أحد جيراني إراني, واخر ياباني, وهناك أمريكي ولا انسى رفيق دربي الذي يجاورني في الغرفة.
نشترك في المطبخ ذاته, ونتقاسم إطلالة مشتركة.
إلا أن بُعد واختلاف الأفكار بنى جداراً لم يرد الإنهدام
 وعموماً هذا هو الحال في كثير من الأحوال

.....


بعد أن انقضت الدورة الطبية التي كنت احظرها في مدينة دبرسن, وهي المدينه الثانيه في هنغاريا, قررت الذهاب للعصمة لقضاء الوقت المتبقي قبل حلول موعد السفر.

كانت بودابيست من اجمل المدن التي مررت بها..... طبيعة خلابة, وملامح لحظارة كانت منتجة.
والذي يقرأ في التاريخ يرى أن انتعاش الحظارة تفرد بأوربى الشرقية تاركاً العصور المظلمة لأوربا الغربية والتي ملكت الزمام التطور الآن .
 نعود لتلك الأيام الاخيرة,
قررت, صاحبي وانا أن "نحلل" الأيام الـ3 المتبقية بكل ما تحمله كلمة التحليل من معنى.
لم يكن هناك وقت للنوم, وغالب الوقت كنا خارج الفندق نصول ونجول في متاهات تلك المدينة الخلابة.
كان هناك نهر يقطع المدينة ليقسمها نصفين, يتسوط هذا النهر جزيرة صغيرة جميلة, وهناك قطار أنفاق يغوص في عمق النهر محاولاً بذلك وصل النصفين ليجعل منهما جزء واحد

والحديث يطول ويطول ثم يطول عن هذه المدينة, وقد يكون عرض صور في نهاية التدوينة أبلغ من الكلمات في الوصف.

لذا أسألكم أن تربطوا على صبركم بعض الشيء والسفر معي في رحلتي التاريخية والتي تعنونت بها هذه التدوينة ..
قد يتسأل الكثير منكم عن سبب هذه العودة الغريبة النافضة للتوقعات, وأخبركم أنا الآن أن السبب هو هذه 





هذه الصورة إلتقطها أنا لأحدى المومياء التي كانت في متحف زرته في هنغاريا..
وكبداية لما قررت كتابته في هذه التدوينة, أطرح هذه السؤال علي ثم عليكم..
كم هو عمر البشرية؟؟
أجزم أن الفائدة المُحصلة من إجابة هذه السؤال تكاد تنتفي, إلا ان الفضول له دوره في الرغبة في معرفة الإجابة.
تختلف الأقول كثيراً, وليس هناك مصدر موثق يطرح هذه التساؤل والإجابة عليه بشكل كامل,
فلو أردنا الإجابة عليه من منظور شرعي نبوي, إعتماداً على السنة والقرآن والتي لم تفصِّل تفصيل كاملاً فيه, نجد أن الأعمار تترواح من خمسة آلف سنة حتى تصل إلى تسعة آلف.
وذلك بناءاً على أعمار الرُسُل والمدة االتي تفصل بين كل رسول وأخر
أما لو إتجهنا إلى الجانب الجيولوجي في الإجابة, نجد بعض المؤرخين يُرجع عمر البشرية إلى أكثر بكثير مما ذكرت سابقاً.
قال البعض خمسون ألف وزاد أخرون وأنقص بعضهم,
كما أن المؤرخ ويل ديورانت أرجع عمر البشرية إلى مليون سنة.
عاش الإنسان كصياد متوحش همجي ميال للإكتساب في 975000 سنة 
وهي مدة اطول 40 مرة منه كفلاح يحرث الأرض والذي يرجع تاريخ هذه المهنة إلى 25 آلف سنة قبل الميلاد على أبعد تقدير..
  "يعني الانسان ما بدا يتحظر إلاقبل 25 ألف سنه قبل الميلاد"
 ويبين ويل أيضاً
 أن طوال الشوارب هم سبب الهمجية والوحشية المنتشرة في تلك الحقبات, حيث أن الصيد وفرض السيطرة والسطوة كانت مهمة هذا الذكر, كما أن مهنة الزراعة أُستحدثت من قبل المرأة والتي هي رحم الحظارة وينبوع المشاعر الإجتماعية والعاطفة والمحبة التي تروض عليها طويل الشوارب على يد الأنثى.
فجزى الله القوارير كل خير ^_^
وعلى كل ما يعرضه هذا المؤرخ من نظريات وأُطروحات, إلا أن هناك وصمة سوداء على مراجعه. فلقد رأيت تهميش كبير منه وقع على عاتق الحظاره الإسلامية والتي لا يمكن لأي عاقل كان أن يغفالها حتى ولو في مختصر الحظارات البشرية!
,
وكم أعجب من أولئك الشرقيين المفتونين بالحظارة الغربية الهوجاء المبنية على القواعد التي وضعها المسلمون.
أحكموا الستار على أعيونهم, ومضوا في تبعية مُسْتَغْرِبَة, مهمشين بذلك ما ينتمون إليه.
وكما قال ذاك الشيخ القابع في مبنى العُصفورية, إنها عقدة الخواجة!
 ويقودني السياق للحديث عن بعض ما انتجه المسلمون في حظارتهم..
 فهناك علم الجبر, وعلم الخوارزميات "أو اللغرتميات كما إشتقها الغرب من العربية" والتي بُنيت عليها أشد الإختراعات تعقيداً وتكاملاً وتمكناً في الحياة, ولا أنسى أعظم إختراع ظفرت به البشرية, ذاك الإكتشاف الرائع الذي ارتبط بجميع الإكتشافات معقدةً كانت ام بسيط, إنه رقم الصفر.
0
هذا الرقم الذي ظلت العصور والحظارات المتوالية تجهله,
هذا الرقم الذي حل مشكلة الحساب العُضمى, من دونه لم تكن هناك عمليات حساب معقدة تطرح لتُناقش, بل أن اشد العملية بساطة تأخذ جدار كاملاً لحلها لإفتقارها لصفرنا.
هذا الصفر لم يكن ليحصر شيء من حظارة المسلمين, إنما هو أحد اكتشافاتهم التي ظلت مهمشة دون ذكر.
لقد كانت للحظارة الإسلامية الفضل في التنقيح الإجابي  او بعنى أبلغ, التجديد الإجابي الذي شمل جميع جوانب الحياة, وأنا أعني جميعها, نظام سياسي محكم, وإقتصادي ظمن العيش الكفاف للجميع, ونظام إجتماعي إنعدمت فيه الطبيقة وأصبح فيه الناس سواسيه.
ولا يتسع المجال للتفصيل في ذلك, لإتساع أفق هذا الموضوع والذي لم يكن ليُحصر في تدوينة او إثنتين أو أكثر,,,,


نعود إلا الصورة,
من أكبر الحظارات التي نحتت إسمها في تاريخ البشرية هي الحظارة المصرية الفرعونية, والتي أشتهرت بالعديد من المعالم, إلا أن التحنيط والمومياء تربعت على عرش هذه الحظارة.
هذا المعلم او العلم هو محور حديثي في هذه التدوينة,
ولقد قتلني الفضول لمعرفة مراحل هذه العملية المعقدة التي كان لها الفضل بعد الله في حفظ تلك الأبدان إلى أكثر من 3000 سنة, بيد أن تحلل وتعفن الأجسام يبدأ بعد مدة قصيرة من قبض الروح.
فكيف نجت تلك الأبدان من هآدم الأبدان

إخوتي,,
هناك رهبة إجتاحت أوصالي عندما كنت في ذاك المتحف المظلم,
وقفت على تلك الفتاة المحنطة والتي قُدر أن عمرها لم يتجوز العشرينيات
أخذت أتأملها.
خصل بُنية محترقة غطت هامة الرأس, واضافر بالية أكلها الزمان حتى اهترأت, فقرات متكسرة واضلاع متداخلة جراء الحادث الذي قتلها.
لم تكن طويلة, ولم تكن ذات بنية عملاقة, بل أن جُرم بدنها كان ضمن مقايس أجرامنا وهذا ما لم أكن اتوقعه.

كان هناك 4 مومياء
رجلان وامرأتان
وهذه صورة تجمعهم جميعاً




 وللأسف كان إلتقاط الصور في المتحف ممنوعاً لذا كانت حصيلة الفوتوغرافية قليلة


سوف أعرض لكم بعض الصور الموجودة في الإنترنت.
المهم..
كانت المصادفة هي مفتاح علم التحنيط
فكما يُذكر, أن المصريين كانوا يدفنون موتاهم في صحراء حارقة جافة, هذا الجفاف وهذه الحرارة ولِدت عملية التحنيط الطبيعية والتي حفظت الأجسام من العفن  والتحلل,
هذه صورة لمومياء محنطة طبيعياً.



إلا انه ومع مرور الوقت, نُبشت هذه الجثث والمومياء من قبورها بسبب عوامل التعرية بإختلافها لتكون وجبة سائغة للسباع والضواري.
فابتكر المصريين الأكفان وتوابيت لحفظ جثث موتاهم من ذلك.
وفعلاً حُفظت الجثث من التكشف, إلا أن بيئة الكفن والتابوت كانت رطبة مما جعل منها بيئة مناسبة لتحلل الجثث وتعفنها.
عندها إبتكر المصريين طريقة التحنيط والتي كانت نتاج هذه السلسلة الطويلة من المصادفات


ماذا يفعل المصريون لتحنيط موتاهم؟؟
أستسمحكم عذراً الآن لأنني سوف أدخل العامية في حديثي
وذلك لأنني كلما حاولت تنسيق العبارات في الوصف, حال شح الحصيلة البلاغية لدي في ذلك.
ولوصف أبلغ واسهل, أعتقد أنه من المناسب الشطح قليلاً هنا ^_^

نبدأ....
حسب فهمي أن التحنيط لم يكن مقتصراً على الفراعنة فحسب, أعتقد أنه شمل الفرعون وحاشيته وغيرهم, كما أن للقطاوه نصيب من ذلك.
أيضاً لم يكن التحنيط مقتصراً على المصريين, بل وُجد العديد من المومياء في أمريكا الجنوبية وغيرها, كما أن أقدم مومياء على وجه الأرض تعد لطفل توفي قبل 5050 سنة قبل الميلاد في امريكا الجنوبية
المهم..
نعود لطريقة التحنيط, وسوف يكون الفرعون المصري القديم هو مجسم التجارب في الشرح ^_^

حسناً...
عندما يفطس الفرعون بعد حياة طويلة كانت أم قصيرة, يسحبونه للصحراء ويشرون جثته فوق الرمال الحارقة الجافة. ثم بعد ذلك يرجعونه ويغطسونه بموية مطيبة برائحة جميلة,
بعد أن يتم تنضيفه وتطيبه, يقوم المحنط بشق جرح في الجهه اليسرى للجثة لإستخراج اربعة اعضاء وهي الكبد والرئتين والمعدة والمصارين.

وهذا شكل الجرح في الجثة...



أما القلب فيبقى في مكانه دون لمس وذلك لإعتقادهم بأنه منبع ومصدر الروح والعواطف والمشاعر, وأن الميت يحتاجه في الحياة الثانية.
أما الدماغ فيتم معطه عبر فتحة الأنف, وذلك عن طريق كسر عضمة تسمى سفينويد, ثم وبإستخدام سنارة يتم معط الدماغ بها وإستخراجه من فتحة الأنف.

وهذه صورة توضح مكان وشكل العضمة التي تُكسر...

وهكذا يكون الجسد خالياً من الأعضاء التي قد تشكل بيئة غنية لنمو البكتيريا-مصدر العفن-

بعد استخراج هذه الأعضاء, يتم تغطيس الجسم بماده كميائية تُعرف بـ natron وضيفتها تجفيف الجسم وسحب سوائله.
بعد 40 يوم من التغطيس, يتم إخراج الجسم مره اخرى ليُغسل بماء النيل ويُدهن بزيت طيب الرئحة.
أما ما يخص الأعضاء المُستخرجه, ف ي إنهم يحشرونها في جره ويدفنونها مع المومياء, او إنهم يغطسونها بمادة natron ويرجعونها للجسم.
بعدها يتم ملئ تجاويف الجسم بنشارة الخشب او أي مادة جافة, ثم يلف الجسم بقماش الكتان لتوضع في التابوت.
اما ما يخص الأعضاء, فقد وجد أن هناك اربع انواع من الجرار...



                       الجرة التي يكون رأسها على شكل أدمي, يكون فيها كبد.















                          


  الجرة التي يكون رأسها على شكل قرد, يكون فيها الرئتين.




















                  الجرة التي يكون رأسها على شكل إبن أوى, يكون فيها المعدة 


















 الجرة التي يكون رأسها على شكل صقر, يكون فيها مصارين.
















هذا مختصر المختصر لعملية التحنيط عند المصريين, هناك عدة روايات تختلف في نظرياتها في عملية التحنيط, وكما قلت في السابق... ليس هناك احد قادر أن يحلها لحقائق!!


اعتذر على الإطالة في المدونة,,


اما الآن فسوف اضع بعض من حصيلتي الفوتوغرافيه في هنغاريا...
والتي يطغى على كثير منها إرتزازي فيها ^_^




































----------------------------------------------------------------------------




إنتهت هذه التدوينة الطويلة,,,


اتمنى ان تكون مجددة للعهد هنا...


هناك امر اخر ولن يكون الاخير.....
فعالية اسعدني,,,
سوف تقام لإدخال السعادة والفرح على اليتامى..
هناك عدة فعاليات تندرج تحت مظلتها,,
انا مشرف فريق العلاقات العامة في هذا البرنامج, وهناك مقعدان لا يزالان متاحان في فريقي, من أراد المشاركة, يراسلني في أقرب وقت قبل فتح باب التسجيل في صفحة البرنامج..


شاكر لكم جميعاً.
اخوكم ابراهيم 

الخميس، 15 سبتمبر، 2011

رحمك الله يا ابي

تسنمر هذه الحياة في إثبات ما هي عليه من بؤس.

ومرةً تلوى الأخرى تجدها تأكد ذلك بكل صرامة وقوة, لا أمان, ولا استقرار, ولا تعلم ماذا ينتظرك في اللحظة القادمة, تسير في عتمة معتمة, تتقاذفك الأحداث تراةً هنا, وتارة هناك, ولا تملك سوى الرضوخ لها.

قبل يومين, أخبروني أن ابنة جيراننا, والتي كانت عدوي اللدود في الشارع أيام الصغر, اخبروني أنها تُوفيت بسكنتة قلبية.
لم أستوعب الخبر فهي لم تزل شابة لم يتجاوز عمرها الـ21 عاماً, ودخلت في دوامة رفض عقيم, لأتقبل بعد ذلك الخبر بمرارة.

ذهبت لبيتهم, لعزائهم على فقدانهم ومواساتهم في مصابهم.
كنت أسير وكل خلد افكاري يتمحور حول الحياة والدنيا وسقمها اللانهائي.

خرجت من البيت واتجهت لمنزلي,
مضى يوم اخر على وفاتها, لأفجع بخبر وفاة جدي ومقام ابي وسميُّه انا في اليوم الذي يليه.
في وقت باكر في صباح اليوم ايقضتني امي لتخبرني بنبأ الوفاة,
واصبح المُعَزِّي في الامس يُعزى

رحمك الله ي أبتي, وثبتك وعند السؤال
واسكنك فسيحة جناته, وابدلك بدار خيراً من دارك.

إنا لله وإنا إليه لراجعون