الأحد، 25 ديسمبر 2011

وتخطينا الـ10000




بسم الله الرحمن الرحيم,,,


في بداية هذه التدوينه, أقدم شكري وامتناني لكم جميعاً ي أحبه, وعلى رغم  انقطاعي عن البلوجر هذه الأيام إلا أن حبل الأفكار ظل متصلاً لا ينقطع,, وأدركت أن الوجود هنا مختلف عن أي وجود قد تحتويه اي شبكة تواصل اجتماعية,,,


لا أريد الإطالة في الحديث, فما في القلب لم يكن للتعبير أبداً...


فـــ شكرا يملؤها الحب...


أعود إلى هذه التدوينة, والتي عاهدت نفسي أن لا أقضي أي وقتٍ في مراجعتها وتحرير ما سقط سهواً ليس إلا...


قد تزامن مع كتابة هذه الأسطر عدة مناسبات, أولها تخطي حاجز الـ 10000 ألف قاريء وهو رقم ليس بالهين على كاتبٍ غرٍ مثلي, يمتطي صهوة اللغة دونما إتقان, بعدياً عن كل الإعتبارات والمجاملات اللا طائل منها سوى انتفاخ الرأس بالهواء لا أكثر.

ناهيكم عن كثافة الافكار التي تجتاح سكون عقلي لتجعل من الركود أمر مستحيلاً لا أصل إليه ولن أفعل, على الاقل في وقتي الآني..

أتراها ازمة الشباب؟!
 أم أن الأحداث المتوالية والمستحدثة دون توقع لها وقعفي هذا الخطب...

وعلى كلٍ فلست أهتم كثيراً, فنتائج ذلك أصبح لها أثر على الواقع ولَزِم التكيف معاها ومع ما تحمله, فهذا ما يعرف بتحول الحياة...!

كتبت في التدوينة السابقة صفصفة كئيبة, عكره, لا يعرف قارءها سببها ومرماها, والظاهر عليها الحزن على "لا شيء". 

وهي كذلك, فما حمله سطحها لم يكن ليصف العمق, لانتفاء حدود هذا الحزن لدي. 
فهو ليس معلومٌ الملامح ولست أجد لحدوده منبع أعرف به المصدر, 

وأدركت أن ذلك سمة في البشر...!

أتخطى هذه المقدمة لأدخل في أخرى مبتهجه, فرحاً بتخطي ذاك العدد,,,


وجدت نفسي قبل قليل تقراء في نثر شعري لست أعلم للأديب محمود درويش...كان عنوانه الموعد الأول,,,

وبعد قرأتها انتشت النفس واستهلت للإرتجال فقالت في موعدها الاخير...

جمعني بها ما استنكره عقلي,,
وتدافعته أركان المنطق لدي,,

جمعني بها ما كان محرماً قسراً,,
ولا ينبغي بالوثوق به أبداً,,

بدت لي ساكنةً في قلبي مذ نظرتها الأولى  خلف الستار,,
ونسجت صورة خيالية بين أحرفها تلك التي ولدت فيني الاحتيار,,

باعد وحاول,,
وظل يُناشد العقل, ماذا أفعل,,

ثم استسلمت له,,

بعد إلحاح وطَرقْ,,
وقرقعة صدر وشوق,,

وتقلب نوم ومضجع,,
وترنح خيال وابتعاد,,
عن واقع صاخب ممل,,

ثم انتهى إلى السكون,,
والضجيج المكنون,,

ذاك الذي طوقه الصمت رغم هيجانه,,
وأفقده خياره وصوابه,,

ثم رأها من بعيد تبتعد,,
وتصبح سراب تقترب,,

وعلى قارعة الطريق رُمي قلبه,,
فتتابعت عبراته,,

وظل يهيم في دفتر ذكرياته,,
يحاول جمع شتات نفسه,,
وتشهم ثقته,,

وبعدين أكل تراب وحامة كبده وبس D=  

ما كتبته الآن كان ارتجالياً, وليس لأحدٍ الحق في التشدق بالتدقيق والبحث عن العثرات 

====================

 قد يرى البعض دخولاً فضاً في العديد من الامور دفعة واحده, ودون علم يُشهد لي به فيما أخوض فيه...
هكذا يأخذوني الولع بالتجربة, وهكذا دوما أرى الإنسان مسكنٌ ووعاء للتجارب,  يستقي منها السم او العسل على حدٍ يحدده عقله المسير لما يرد اكتسابه...

بحر الحياة مليءٌ أعماقه بالمستوقفات وقد احتاج إلى هكذا دهر, فقط من أجل الوصول إلى شيء قليلٍ من اشباع الرغبة الإنسانية ذات المحرك الاستكشافي "اللقافي"...!
إن الحياة وتاريخها ليس أبداً يقاس بالسنين والأعمار وطولها بل هي الانجازات ذات الركيزة الفاعلة على مدى العصور.
وهكذا أيضاً تقاس حياة الإنسان, فالفارق العمري نجده ذا أثر بليغ في متقدم أعمار الشخص,,,إلا أنه لا يلبث حتى يختفي وتكون سلطة الفكر والعقل والانجاز هي المقياس ذا الكفتين المترنحيتين.
نعم هي مترنحة متغيرة لا تجد لها ثبات, فليس للانجاز عمر معين ولا فترات ذات أُفول, وهنا تكمن مرونة العقل وتقبله مع تقدمه في السن.


لذلك لا ضير, في الخوض والتجريب, فهناك متسع للتعلم....هكذا أرى وهكذا سوف تدوم رؤيتي =)

السبت، 24 ديسمبر 2011

موت

موت...!


حياة...!


نهاية...!


بداية...!


ابتسامة...!


ودموعٌ...!


بكاء...!


وصيحات فرح وسعادة...!


هكذا بدت لي الحياة ونهايتها...


هكذا كانت وما زالت...!


هكذا تزداد زهداً في عيني كل يوم...!


هكذا يكون صوت دموع الأسى والحزن, كصوت عويل صفارات الإنذار, تلك التي تجول المدينة عند كل كارثة لُتَسِّكَنَها وتلجمها الصمت, تلك التي توقض النائم من سباته, تلك التي تكتم الاصوات والضحكات, وتجعل الأعين تترقب وتبحث,,,


تبحث عن أمان تسكن إليه وليست تجده,,هكذا تصبح الأركان والدواخل..هكذا يطوف بالنفس هاجس الحزن ليُمحي علامات الحياة في تلك الوجوه المكلومة...


وليس أحد يسلم...


فتباً لحياتي, وتباً لمعيشي, ولست آبه بالنهاية فحياً هلا, ومرحباً بهادم الاحزان والملذات سوياً...


أرقب السماء, تلك التي تبعد عني آلف الوحدات القياسية, أرقب النجوم المتلألئة, هي جواهر منتهيه, بعضها لم يبقى منه سوى أثره, وليس له وجود...!


كم من الأرواح تتخطاها الآن, وكم من الأجيال ارتفعت إليها في السابق...


أنا حزين جداً الآن, جداً حزين....


الخميس، 3 نوفمبر 2011

يوميات طالب طب في الحج 1-2....الخ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


اكتب هذه التدوينة تحت ازعاج مكيف الغرفة المدوي...

غووووووووونج غوووووووووووووونج 
غريبٌ امر هذه الرحلة, فمن أول انظلاقة لنا ونحن تتقاذفنا الكبوات دون توقف...
في البداية أعلنت وزارة الصحة بكل ما تحمله من وجه مغسول بمرق وأشياء أخرى, أعلنت انسحابها من الحمله, لكي تتولى الجامعة وحدها المظلة الادارية لنا. 


تواصلنا مع مستشفى الملك فيصل, اعتقد ان الاسم الشائع له في مكه هو شاشِه, لا أعلم من أين أتت هذه التسميه ولكن الامر  لم يتوقف على هذه التسمية فحسب, فانا اسكن في حي سكني اسمه حي الغساله او المغسله وهناك نفق المكرونة وشارع الشيش وهلم جره.
دائماً ما استغرب المسميات المكاوية والجداوية, لكنها تظل رونقاً خاصاً بهذه المناطق الغربية ^^.


وافق المستشفى على مضض استقبالنا على أن يكون العمل مستمراً 12 ساعة دون توقف, وها انا أُجبر على الاستيقاض كل يوم الساعة السابعة صباحاً ولا تطىء قدمي الشقه إلا على أعتاب التاسعة مساءاً.


كان اليوم الأول حافلاً بالتجارب , والحالات المرضية.. 
وصلت إلى مكة الساعه الثانيه والنصف ظهراً, وبعد قسط قليل من الراحه اتجاهنا الى المستشفى
دخلت إلى مبنى الطواريء وكان هو محل عملي. 
قابلت العديد من الحالات التي لم اكن أتوقع أنني سوف أراها, على الاقل في رحلتي هذه...
في البداية شاب يُوشك على الوفاة ولكن الله سلَّم. 
اصيب بحالة تعرف لدينا بـ DKA وهي زيادة حامضية الدم, وهذا يعتبر من أخطار الحلات التي قد تصيب المريض المصاب بمرض السكري النوع الاول. 


قابلت مريضاً من أفريقيا مصاب بتسمم في الدم ويُعتقد انه مصاب أيضاً بمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" حالته للأسف كانت جداً سيئة, اُدخل للعناية المركزة.

كما وصلت أثناء وجودي في الطواريء العديد من اصابات الحوادث, اكثرها خطورة كانت لطفل قطع جزء كبير من كتفه,, 

هذه صوره ليده أُلتقطت من أجل توثيق الحالة (لا أنصح ذوو القلوب الضعيفة بمشاهدتها ^_^ )

الصورة هنا 1 

 تم خياطة اليد على أكمل وجه والحمدلله خرج الطفل في يوم دخوله...

وصلت حالة اخرى لرجل كبير بالسن صُدم وتكسرت اطرافه حتى خرج العظم من جلده, 

هناك  أيضاً حالة لشخص لدغه ثعبن قيل انه الصل الاسود



الحالات كثيرة جداً, بعضها خطر والبعض الاخر بسيط. 
إلا أن هناك مظهراً سائداً اثار الحنق في نفسي , فكثيراً ما يقُدم الجانب المادي على راحة المريض او شيء من استقرار حالته...

 لا أعلم فقد يكون لنوعية المراجعين يد في ذلك, حيث أنأ عدداً لا باس به يدخل للمستشفى فقط للظفر بحبة دواء او حلاو المص!

انتهى اليوم ولا أعتقد أنه مر بسلام, فقد أثار الكثير في نفسي.  
  
هذه عدة صور جمعتني برفاق دربي ^^





 ما أجملها تلك الدعوة الصادقه التي يطلقها المريض لك أثناء عنايتك به. 
شعور لا يوصف احبتي.

 ---------------------------------------------------

يبتديء اليوم الثاني بنعاس لا يكاد يوصف, نوم مسلوب ووقت عمل يقتلني التفكير به فقط....

إبتدأنا يومنا بفطور جماعي يحكي حال العزوبية لدينا ^^


وبعد أن انتهينا, ذهبنا برفقة العم أبو صليح وهو سائق باص قديم لا أعلم كيف يسير على كفراته حتى الآن, ذهبنا إلى المستشفى,,


 اسدل النعاس ستار النوم على أعيننا, فهو يشكي ويبكي, وفي محاولة لتغيير هذا الجو الكئيب بدأنا بالغناء والنشيد, إلا أن شيخ الحمله الموقر شجب هذا التصرف دون هواده, ثم بدأ بنشيدة حماسية مثيرة, "عنوانها سنخوض معاركنا معهم D=
ارتفع الصياح والزعيق, وكأني ارى الأعين تتقاذف باصنا الجميل بنظرات مستغربة D=

لا أعلم ما هي كلماتها لكنني موقنٌ أن ذوو النجوم الذهبية سوف يقودوننا قيداً بملابس برتقاليه لو سمعوها D=



اشعلت الحماسه في القلوب حتى أن أحدنا صرخ وقال هي بنا ي إخوة إلى الشيشان D=

وصلنا غلى المستشفى وكنت ضمن فريق الجراحه,
لم تكن هناك الكثير من العمليات الجراحية, سوى قدم سُكرية وتبديل مفصل حوض, وعدة غُرز هنا وهناك...

سوف أتحدث عن القدم السكرية قليلاً...
فهي من أكثر الحالات شويعاً في مجتمعاتنا...
هذه حالة يصاب بها مريض السكري الغير مهتم بمستوى سكر دمه, تتمثل في عفن وغرغرينه في الاطراف, غالباً الاقدام. 
يتوجب عندها بتر القدم للمحافظة على حياة المريض...
واجهت العديد من هذه الحالة في هذا المستشفى, وحضرت عملية بتر لقدم مصاب بها, 
سوف أضع صورة للقدم اثناء العملية<<<ألتقطات من اجل التوثيق,,ولست انصح القلوب الضعيفة بالمشاهده ^^

 الصورة هنا 1

 الصورة هنا 2

اتخطى الآن ما كان في المستشفى لأنتقل لموضوع كان وقعه علي اكثر شدة,,,

انتهت فترة عملي في حدود الساعة الثامنة, 
جأء ابو صليح واقلنا إلى شقتنا,, لا أكذب عليكم, كان التعب والارهاق يعلو على جميعنا دون استثناء, فـ12 ساعة عمل متواصل ليست هينة أبداً...

دخلنا الى الشقه وبعد أن ادينا فريضة الصلاة خرجت إلى الخارج لأقلب ناظري بين سلاسل جبال مكة والتي كانت حائطاً لحينا حي المغسلة او الغسالة.

جلست على عتبة مبنى الشقة وغذا بي ارى سايرة شرطة متوجه بشكل مفزع إلى المبنى المجاور لشقتنا, استغربت الامر إلا أنني لم ألقي له أي اهتمام...

إلا أن الامر لم يتوقف على ذلك ابداً, فسيارة الشرطة اخذت تتوافد دون توقف حتى وصل عددها إلى 12 سيارة وتزيد..

هناك اناس متجمهرين متجمعين,,

الامر فعلاً مريب...

سالت أحد المارين من ذاك المكان فأخبرني انها حالة قتل

توقف القلب في مكانه وتزلزلت النفس,,,

كيف هذا, كيف يحدث هذا في هذا المكان الطاهر في هذا الشهر الحرام,,

كيف لك ي من قطع المسافات ملبياً تنتهي بهذا الفعل...

لم أصدق ما سمعت فسالت اخر واخر وكانت الاجابة واحده,,,اصبحت أملك شئ من اليقين إلا ان الشكل ظل مخيماً على ما سمعت...

لم أكل المكوث, دخلت إلى شقتي وغطيت في سبات عميق,,,

في صباح اليوم وعندما ذهبت إلى المستشفى, كان محيط عملي هو الطواريء, 

سالني احد الاطباء...
أنت ساكن في حي المغسله مدري الغساله؟؟
 اخبرته ايوا ساكن هناك..
 فأخبرني أن البارحة في الليل أتى أحدهم بشخص مصاب بسكينة أخترقت رقبتها حتى وصلت إلى قلبه!!!

صُعقت وصُعقت وصُعقت...
حدث ذلك بالمقربة مني...
سالته ما غذا كان المصاب قد تُوفي, فأخبرني أنه تُوفي في مكان الحادث للأسف...

ابتعدت عن المكان قليلاً وبدأت افكر,

ماذا كان ذلك المحرك لهذه الجرأة؟
ما هو السبب لذلك الاقادام اللا رجعة منه...

أهو غضب, اهو فقد للأعصاب, أهو رد اعتبار, اهو خطأ وإيجاب...كلها تدور حول هذا الامر...

تباً للغضب وما يفعل, تباً لمن يَنساق خلف هذه المشاعر الهوجاء البغيضة...

إخوتي, 
جميعنا نشعر بالغضب, باختلاف درجته وشدته.

إلا نني اكتشفت أن كل قرار اتخذته في تلك النوبة وكل فكرة فكرت بها أثناء تلك العاطفة كان مشوشة مغشوشة  تنتهي دوماً عض اصابعاً وندم!


انتهيت من هذه التدوينة والتي حملت عدة يوميات,,اعتذر كثيراً على رداءة الاسلوب فالعقل فاصل إيما فصله ^^


الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

وحملت عُدتي إلى مكة







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,


مباركه متأخرة للجميع بالعشرة التي انقضى نصفها الآن...


ما هي إلا سويعات حتى أنطلق برحلةٍ عشت لحظاتها قبل بدأها... إلى الرحاب الطاهره, 


مبادرة همه, حملت على أكتافها 15 عشر طالبً طب في سنته الاخيرة...


متوجهاً بعون من الله إلى هناك, إلى المستشفيات, أعاون حاجاً وارعى مريضاً,,,


اللهم تقبل اعمالنا واخلص نياتنا, وادمها على الاخلاص...


سوف تحمل هذه المدونة يوميات طالب طب في بقاع تفيد إليه النفوس وترغب بها القلوب البعيده...


اراكم على خير أحبتي 

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

شعرة المساواة





دموعٌ عفويه تسقط لـ لا شيء!!


------------------------------------------


اتجهت قبل مدة بسيطة إلى عالم التغريد والتصفير,,,


عالم يحمل في ظاهره وليس طياته التطبيل والبهرجه في قضايا الامة والمجتمع,,,


ويطغى فيه هواء الكلم على قيمة الفعل,,,


عالم خالف تعرف,,ويزدد الفلور عندك وتتشرف,,,


إلا أنه يحمل أيضاً جانب إجابيا باطناً لا يقل عن قطبه الاخر,,,


لم يستهوني كثيراً,  فلم تكن نفسي لتأنس بمقولة "خير الكلام ما قل ودل"


ولكم أعشق الهذرة كثيراً...


---------------------------------


والآن
يبدو أن طابع رسائلي أخذ بالتوسع بشكل مفرط,


وقد يلمس الكثيرون منكم تشتت في الرسائل المطروحه وأنا أُقر بذلك
فأنا أقفز من موضوع إلى موضوع كقفز البطه من عشها إلى البحيرة لتصطاد السمكة المنكوبة.
في الحقيقة لا أعلم إذا كان يأكل السمك أم لا,
وعموماً فقد عاش البط منذو زمن بعيد جدا, حيث دلت الأُحفوريات على أنه عاش قبل 80 مليون سنة.
إذاً البط مخلوق أقدم من الإنسان.
والبط يبيض أيضاً.


إلا أن طعم بيضه ليس جيداً أبداً.


كذلك لحمه يُعد قاسياً مقارنةً بأقرانه من الطيور.
وهكذا فالمواضيع التي أتطرق لها في الرسالة الواحده كثيرة, وغير قابله للتوقع
وأعتقد الآن أنني أدركت نوعية نصوصي بعد أن أتممت ما يزيد على70 رسالة في هذه المدونة, جزء لا بأس به كان كمسودة.


سوف أتوقف الآن عن هذا التخبط في رتم الكتابة, لأتجه إلى موضوع أكثر جدية, يسلتزم تقطيب الحواجب معه!!


إنها تلك الشعرة الرفيعة...


تلك الشعرة التي تفصل بين تهميش المرأة وانحلالها...


تعلو على بعض فئات المجتمع الآن صحوة قُشورية رعناء...
تدعو إلى وهم مساوة المرأة الغربية...
جاعلين من النموذج الغربي قالباً يجب أن نتقولب بناءاً على زواياه العفنه...
فهم بإعتقادهم انه المثال الامثل الذي يتوجب علينا الاقتداء به


وهناك صحوة رجعية أخرى...
تدعو إلى تهميش وشذب الجانب الأنثوي من معترك الحياة...
وجعلها أداة عمل منزلية, لا هم لها ولا طموح, سوى تنظيف البيت وماذا اطبخ لطويل الشوارب!!


وتضيع الوسطية بين الكفتين ليضمحل أحد أهم أعمدة المجتمع وقوائمه...


وهذا فعلا ما يحصل في مجتمعنا الحالي...


نجد مطالبات وصراعات حول أمور هامشيه تخص المرأة,,كقيادتها للسياره ونحوه...
وكأن الهم الأعظم الذي يكيل الصفعات لهذا العماد هو القيادة...
بالرغم من أن هناك قضايا مهمشة اهم وأسمى تخص المرأة المسلمة ودورها في الحياة.
وهكذا تستمر الدعاوي القشورية في المطالبة في أمور سطحية لم تكن لتنهض بالمجتمع والامة ككل.
وتستمر الُمدافعة الرجعية في دحر هذه المطالب غافلين بذلك عن القضية الاهم..


يقول الدكتور عبدالكريم باكر في كتابه والذي حمل اهم سنن الحياة


""خلال الأربعين سنة الماضية (هي عمر الصحوة المباركة ) بُذلت جهود كثيرة في سبيل إصلاح حال المرأة المسلمة, ويمكن أن اقول أن نحواً من (80%) من تلك الجهود كان يصب في مسائل محدودة, هي: حجاب المرأة, واختلاطها بالرجال وشروط ممارستها للعمل والوظيفة و إثبات ان الإسلام حررها وكرمها في وقت مبكر جداً, و قبل كثير من الأمم.


أما الجهود التي بذلت في تنمية المرأة وزوجها في خضم الحركة الإجتماعية فإنها لا تزيد على (20%) و هذا يعني بالضرورة تهميش دور المرأة في نهضة الأمة وتطوير المجتمع.


و أتصور أن المطلوب هو العكس : (80%) من الجهد في تنمية المرأة ومساعدتها على أن تكون زوجة جيدة وأماً ممتازة وداعية مؤثرة, وعالمة وكاتبة ومفكرة مبدعة,ورائدة في العمل التطوعي والإجتماعي....أما (20%) الباقية فتصرف على صون المرأة وحفظها وحشمتها.


النساء هن شقائق الرجال,وإن كل عمل يقوم به الرجل على صعيده الذاتي وعلى الصعيد الإجتماعي والحضاري يمكن للمرأة أن تقوم به في إطار تعاليم الإسلام الحنيف التي تدل على خصوصية المرأة في بعض الأمور.


والذين يعملون وفق العادات والتقاليد يريدون من المرأة أن تكون شيئاً مختلفاً عن الرجل في كل شيء مالم تلجئهم الضرورة و الضغوط إلى تسويتها بالرجل! وهذا بعيد عن المنهج الرباني الأقوم.


تهمش المرأة وعزلها عن تيار الحياة العام أدى إلى اضمحلال شخصيتها, وباتت تعاني من فراغ فكري وروحي رهيب, وكانت النتيجة محزنة, و هي أننا خسرنا المرأة, وكسبتها الأسواق, فالمرأة العربية اليوم تنفق على الزينة والحلي والثياب....أضعاف ما تنفقه المرأة الغربية, وهذه مفارقة عجيبة.


كيف يصبح من يؤمن بالله واليوم الآخر مشغولاً بزخارف الحياة أكثر من الذي لا يرى أن هناك حياة أخرى غير هذه الحياة؟!. ـ


 نحن في حاجة إلى أن نعيد اكتشاف المرأة المسلمة, وحين نفعل ذلك سندرك أن الخسارة التي تكبدتها الأمة عبر قرون من خلال عزل المرأة عن مجرى الحياة , كانت فادحة وكبيرة. ـ""


أ.هـ.

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

إقتباسات من الماضي

مرحباً بك ي هذا,,

أتمنى أن تجدك رسالتي هذه وأنت بأتم صحه وعافية,,

قد لا تجدك فعلا كذلك فأنت لا تزال تعيش في حياة تصفها دونما وعي بالدونيه, ولكن قليل من النفاق الأبيض لا يضر!

هذه الحياة تسير, وهذه الأحداث تقع دون تأخير, وكأن السبحة قد انفرطت فعلاً ولا مجال للتوقف! 

فهل تسألت يوماً عن موقعك في خضم صخبها؟
ماذا تريد أن تفعل, وما هو رد فعلك الرجعي جراء ما يقع؟؟

أتُراك تضل واقف مستقبلاً عارض الاحداث دون ممانعة ومساومة, تقبل ما يُلقى عليك بكل هوانه, أم أنك سوف تبحث عن الجديد والتجديد, والزيادة لا التهميش أو الإنقاص في هذه الدنيه؟!

عدة اسطر تدور وتجول في أعماق أفكاري التي إحتضنها صدري منذو زمن لا مُسى له
لحظه!!!!
ولماذا الصدر؟؟!
هل هو منبع الافكار؟؟
أم أن المجاز كان هو محرك السياق هنا؟؟
لا أعلم
وبعد هذا التخبط في الكلم أعود لما كنت قد كتبته قبل مدة ولكن حال المصاب في إنزاله في وقته!
لن أغير فيما كتبت, سوف أنزله كما هو...


--------------------------------------


عشقي لك أيها التاريخ يأخذني دوماً في رحلات وليست واحدة, هناك بعيداً عن الحاظر,.
ودوماً أتسأل عن الماضي والذكريات ومن الذي احتظن الأخر
حظارات وأمم ترعرعت وغرزت جذورٌ عميقة في هذه الأرض, إلا أنها إجتُثت وأفلت وحال البوار بينها وبين البلوغ إلى الآن -أي الحالظر-
 آثرها باقيه
كسرة من هنا, وقطعة من هناك, وفرضياتٌ تُطرح تقبل القبول والرفض وليس أحداً قادراً على أن يُحيلها إلى حقائق.
إلا أن هذا جُل ما نملك, وبعض الإيمان بصحته قد يكون مُجزلٌ هنا!

عشت في هنغاريا شهرين كاملين, وحيداً لا أحد سواي في تلك الغرفة القابعة في مبنى خمسة.

أحد جيراني إراني, واخر ياباني, وهناك أمريكي ولا انسى رفيق دربي الذي يجاورني في الغرفة.
نشترك في المطبخ ذاته, ونتقاسم إطلالة مشتركة.
إلا أن بُعد واختلاف الأفكار بنى جداراً لم يرد الإنهدام
 وعموماً هذا هو الحال في كثير من الأحوال

.....


بعد أن انقضت الدورة الطبية التي كنت احظرها في مدينة دبرسن, وهي المدينه الثانيه في هنغاريا, قررت الذهاب للعصمة لقضاء الوقت المتبقي قبل حلول موعد السفر.

كانت بودابيست من اجمل المدن التي مررت بها..... طبيعة خلابة, وملامح لحظارة كانت منتجة.
والذي يقرأ في التاريخ يرى أن انتعاش الحظارة تفرد بأوربى الشرقية تاركاً العصور المظلمة لأوربا الغربية والتي ملكت الزمام التطور الآن .
 نعود لتلك الأيام الاخيرة,
قررت, صاحبي وانا أن "نحلل" الأيام الـ3 المتبقية بكل ما تحمله كلمة التحليل من معنى.
لم يكن هناك وقت للنوم, وغالب الوقت كنا خارج الفندق نصول ونجول في متاهات تلك المدينة الخلابة.
كان هناك نهر يقطع المدينة ليقسمها نصفين, يتسوط هذا النهر جزيرة صغيرة جميلة, وهناك قطار أنفاق يغوص في عمق النهر محاولاً بذلك وصل النصفين ليجعل منهما جزء واحد

والحديث يطول ويطول ثم يطول عن هذه المدينة, وقد يكون عرض صور في نهاية التدوينة أبلغ من الكلمات في الوصف.

لذا أسألكم أن تربطوا على صبركم بعض الشيء والسفر معي في رحلتي التاريخية والتي تعنونت بها هذه التدوينة ..
قد يتسأل الكثير منكم عن سبب هذه العودة الغريبة النافضة للتوقعات, وأخبركم أنا الآن أن السبب هو هذه 





هذه الصورة إلتقطها أنا لأحدى المومياء التي كانت في متحف زرته في هنغاريا..
وكبداية لما قررت كتابته في هذه التدوينة, أطرح هذه السؤال علي ثم عليكم..
كم هو عمر البشرية؟؟
أجزم أن الفائدة المُحصلة من إجابة هذه السؤال تكاد تنتفي, إلا ان الفضول له دوره في الرغبة في معرفة الإجابة.
تختلف الأقول كثيراً, وليس هناك مصدر موثق يطرح هذه التساؤل والإجابة عليه بشكل كامل,
فلو أردنا الإجابة عليه من منظور شرعي نبوي, إعتماداً على السنة والقرآن والتي لم تفصِّل تفصيل كاملاً فيه, نجد أن الأعمار تترواح من خمسة آلف سنة حتى تصل إلى تسعة آلف.
وذلك بناءاً على أعمار الرُسُل والمدة االتي تفصل بين كل رسول وأخر
أما لو إتجهنا إلى الجانب الجيولوجي في الإجابة, نجد بعض المؤرخين يُرجع عمر البشرية إلى أكثر بكثير مما ذكرت سابقاً.
قال البعض خمسون ألف وزاد أخرون وأنقص بعضهم,
كما أن المؤرخ ويل ديورانت أرجع عمر البشرية إلى مليون سنة.
عاش الإنسان كصياد متوحش همجي ميال للإكتساب في 975000 سنة 
وهي مدة اطول 40 مرة منه كفلاح يحرث الأرض والذي يرجع تاريخ هذه المهنة إلى 25 آلف سنة قبل الميلاد على أبعد تقدير..
  "يعني الانسان ما بدا يتحظر إلاقبل 25 ألف سنه قبل الميلاد"
 ويبين ويل أيضاً
 أن طوال الشوارب هم سبب الهمجية والوحشية المنتشرة في تلك الحقبات, حيث أن الصيد وفرض السيطرة والسطوة كانت مهمة هذا الذكر, كما أن مهنة الزراعة أُستحدثت من قبل المرأة والتي هي رحم الحظارة وينبوع المشاعر الإجتماعية والعاطفة والمحبة التي تروض عليها طويل الشوارب على يد الأنثى.
فجزى الله القوارير كل خير ^_^
وعلى كل ما يعرضه هذا المؤرخ من نظريات وأُطروحات, إلا أن هناك وصمة سوداء على مراجعه. فلقد رأيت تهميش كبير منه وقع على عاتق الحظاره الإسلامية والتي لا يمكن لأي عاقل كان أن يغفالها حتى ولو في مختصر الحظارات البشرية!
,
وكم أعجب من أولئك الشرقيين المفتونين بالحظارة الغربية الهوجاء المبنية على القواعد التي وضعها المسلمون.
أحكموا الستار على أعيونهم, ومضوا في تبعية مُسْتَغْرِبَة, مهمشين بذلك ما ينتمون إليه.
وكما قال ذاك الشيخ القابع في مبنى العُصفورية, إنها عقدة الخواجة!
 ويقودني السياق للحديث عن بعض ما انتجه المسلمون في حظارتهم..
 فهناك علم الجبر, وعلم الخوارزميات "أو اللغرتميات كما إشتقها الغرب من العربية" والتي بُنيت عليها أشد الإختراعات تعقيداً وتكاملاً وتمكناً في الحياة, ولا أنسى أعظم إختراع ظفرت به البشرية, ذاك الإكتشاف الرائع الذي ارتبط بجميع الإكتشافات معقدةً كانت ام بسيط, إنه رقم الصفر.
0
هذا الرقم الذي ظلت العصور والحظارات المتوالية تجهله,
هذا الرقم الذي حل مشكلة الحساب العُضمى, من دونه لم تكن هناك عمليات حساب معقدة تطرح لتُناقش, بل أن اشد العملية بساطة تأخذ جدار كاملاً لحلها لإفتقارها لصفرنا.
هذا الصفر لم يكن ليحصر شيء من حظارة المسلمين, إنما هو أحد اكتشافاتهم التي ظلت مهمشة دون ذكر.
لقد كانت للحظارة الإسلامية الفضل في التنقيح الإجابي  او بعنى أبلغ, التجديد الإجابي الذي شمل جميع جوانب الحياة, وأنا أعني جميعها, نظام سياسي محكم, وإقتصادي ظمن العيش الكفاف للجميع, ونظام إجتماعي إنعدمت فيه الطبيقة وأصبح فيه الناس سواسيه.
ولا يتسع المجال للتفصيل في ذلك, لإتساع أفق هذا الموضوع والذي لم يكن ليُحصر في تدوينة او إثنتين أو أكثر,,,,


نعود إلا الصورة,
من أكبر الحظارات التي نحتت إسمها في تاريخ البشرية هي الحظارة المصرية الفرعونية, والتي أشتهرت بالعديد من المعالم, إلا أن التحنيط والمومياء تربعت على عرش هذه الحظارة.
هذا المعلم او العلم هو محور حديثي في هذه التدوينة,
ولقد قتلني الفضول لمعرفة مراحل هذه العملية المعقدة التي كان لها الفضل بعد الله في حفظ تلك الأبدان إلى أكثر من 3000 سنة, بيد أن تحلل وتعفن الأجسام يبدأ بعد مدة قصيرة من قبض الروح.
فكيف نجت تلك الأبدان من هآدم الأبدان

إخوتي,,
هناك رهبة إجتاحت أوصالي عندما كنت في ذاك المتحف المظلم,
وقفت على تلك الفتاة المحنطة والتي قُدر أن عمرها لم يتجوز العشرينيات
أخذت أتأملها.
خصل بُنية محترقة غطت هامة الرأس, واضافر بالية أكلها الزمان حتى اهترأت, فقرات متكسرة واضلاع متداخلة جراء الحادث الذي قتلها.
لم تكن طويلة, ولم تكن ذات بنية عملاقة, بل أن جُرم بدنها كان ضمن مقايس أجرامنا وهذا ما لم أكن اتوقعه.

كان هناك 4 مومياء
رجلان وامرأتان
وهذه صورة تجمعهم جميعاً




 وللأسف كان إلتقاط الصور في المتحف ممنوعاً لذا كانت حصيلة الفوتوغرافية قليلة


سوف أعرض لكم بعض الصور الموجودة في الإنترنت.
المهم..
كانت المصادفة هي مفتاح علم التحنيط
فكما يُذكر, أن المصريين كانوا يدفنون موتاهم في صحراء حارقة جافة, هذا الجفاف وهذه الحرارة ولِدت عملية التحنيط الطبيعية والتي حفظت الأجسام من العفن  والتحلل,
هذه صورة لمومياء محنطة طبيعياً.



إلا انه ومع مرور الوقت, نُبشت هذه الجثث والمومياء من قبورها بسبب عوامل التعرية بإختلافها لتكون وجبة سائغة للسباع والضواري.
فابتكر المصريين الأكفان وتوابيت لحفظ جثث موتاهم من ذلك.
وفعلاً حُفظت الجثث من التكشف, إلا أن بيئة الكفن والتابوت كانت رطبة مما جعل منها بيئة مناسبة لتحلل الجثث وتعفنها.
عندها إبتكر المصريين طريقة التحنيط والتي كانت نتاج هذه السلسلة الطويلة من المصادفات


ماذا يفعل المصريون لتحنيط موتاهم؟؟
أستسمحكم عذراً الآن لأنني سوف أدخل العامية في حديثي
وذلك لأنني كلما حاولت تنسيق العبارات في الوصف, حال شح الحصيلة البلاغية لدي في ذلك.
ولوصف أبلغ واسهل, أعتقد أنه من المناسب الشطح قليلاً هنا ^_^

نبدأ....
حسب فهمي أن التحنيط لم يكن مقتصراً على الفراعنة فحسب, أعتقد أنه شمل الفرعون وحاشيته وغيرهم, كما أن للقطاوه نصيب من ذلك.
أيضاً لم يكن التحنيط مقتصراً على المصريين, بل وُجد العديد من المومياء في أمريكا الجنوبية وغيرها, كما أن أقدم مومياء على وجه الأرض تعد لطفل توفي قبل 5050 سنة قبل الميلاد في امريكا الجنوبية
المهم..
نعود لطريقة التحنيط, وسوف يكون الفرعون المصري القديم هو مجسم التجارب في الشرح ^_^

حسناً...
عندما يفطس الفرعون بعد حياة طويلة كانت أم قصيرة, يسحبونه للصحراء ويشرون جثته فوق الرمال الحارقة الجافة. ثم بعد ذلك يرجعونه ويغطسونه بموية مطيبة برائحة جميلة,
بعد أن يتم تنضيفه وتطيبه, يقوم المحنط بشق جرح في الجهه اليسرى للجثة لإستخراج اربعة اعضاء وهي الكبد والرئتين والمعدة والمصارين.

وهذا شكل الجرح في الجثة...



أما القلب فيبقى في مكانه دون لمس وذلك لإعتقادهم بأنه منبع ومصدر الروح والعواطف والمشاعر, وأن الميت يحتاجه في الحياة الثانية.
أما الدماغ فيتم معطه عبر فتحة الأنف, وذلك عن طريق كسر عضمة تسمى سفينويد, ثم وبإستخدام سنارة يتم معط الدماغ بها وإستخراجه من فتحة الأنف.

وهذه صورة توضح مكان وشكل العضمة التي تُكسر...

وهكذا يكون الجسد خالياً من الأعضاء التي قد تشكل بيئة غنية لنمو البكتيريا-مصدر العفن-

بعد استخراج هذه الأعضاء, يتم تغطيس الجسم بماده كميائية تُعرف بـ natron وضيفتها تجفيف الجسم وسحب سوائله.
بعد 40 يوم من التغطيس, يتم إخراج الجسم مره اخرى ليُغسل بماء النيل ويُدهن بزيت طيب الرئحة.
أما ما يخص الأعضاء المُستخرجه, ف ي إنهم يحشرونها في جره ويدفنونها مع المومياء, او إنهم يغطسونها بمادة natron ويرجعونها للجسم.
بعدها يتم ملئ تجاويف الجسم بنشارة الخشب او أي مادة جافة, ثم يلف الجسم بقماش الكتان لتوضع في التابوت.
اما ما يخص الأعضاء, فقد وجد أن هناك اربع انواع من الجرار...



                       الجرة التي يكون رأسها على شكل أدمي, يكون فيها كبد.















                          


  الجرة التي يكون رأسها على شكل قرد, يكون فيها الرئتين.




















                  الجرة التي يكون رأسها على شكل إبن أوى, يكون فيها المعدة 


















 الجرة التي يكون رأسها على شكل صقر, يكون فيها مصارين.
















هذا مختصر المختصر لعملية التحنيط عند المصريين, هناك عدة روايات تختلف في نظرياتها في عملية التحنيط, وكما قلت في السابق... ليس هناك احد قادر أن يحلها لحقائق!!


اعتذر على الإطالة في المدونة,,


اما الآن فسوف اضع بعض من حصيلتي الفوتوغرافيه في هنغاريا...
والتي يطغى على كثير منها إرتزازي فيها ^_^




































----------------------------------------------------------------------------




إنتهت هذه التدوينة الطويلة,,,


اتمنى ان تكون مجددة للعهد هنا...


هناك امر اخر ولن يكون الاخير.....
فعالية اسعدني,,,
سوف تقام لإدخال السعادة والفرح على اليتامى..
هناك عدة فعاليات تندرج تحت مظلتها,,
انا مشرف فريق العلاقات العامة في هذا البرنامج, وهناك مقعدان لا يزالان متاحان في فريقي, من أراد المشاركة, يراسلني في أقرب وقت قبل فتح باب التسجيل في صفحة البرنامج..


شاكر لكم جميعاً.
اخوكم ابراهيم 

الخميس، 15 سبتمبر 2011

رحمك الله يا ابي

تسنمر هذه الحياة في إثبات ما هي عليه من بؤس.

ومرةً تلوى الأخرى تجدها تأكد ذلك بكل صرامة وقوة, لا أمان, ولا استقرار, ولا تعلم ماذا ينتظرك في اللحظة القادمة, تسير في عتمة معتمة, تتقاذفك الأحداث تراةً هنا, وتارة هناك, ولا تملك سوى الرضوخ لها.

قبل يومين, أخبروني أن ابنة جيراننا, والتي كانت عدوي اللدود في الشارع أيام الصغر, اخبروني أنها تُوفيت بسكنتة قلبية.
لم أستوعب الخبر فهي لم تزل شابة لم يتجاوز عمرها الـ21 عاماً, ودخلت في دوامة رفض عقيم, لأتقبل بعد ذلك الخبر بمرارة.

ذهبت لبيتهم, لعزائهم على فقدانهم ومواساتهم في مصابهم.
كنت أسير وكل خلد افكاري يتمحور حول الحياة والدنيا وسقمها اللانهائي.

خرجت من البيت واتجهت لمنزلي,
مضى يوم اخر على وفاتها, لأفجع بخبر وفاة جدي ومقام ابي وسميُّه انا في اليوم الذي يليه.
في وقت باكر في صباح اليوم ايقضتني امي لتخبرني بنبأ الوفاة,
واصبح المُعَزِّي في الامس يُعزى

رحمك الله ي أبتي, وثبتك وعند السؤال
واسكنك فسيحة جناته, وابدلك بدار خيراً من دارك.

إنا لله وإنا إليه لراجعون