الخميس، 12 يوليو 2018

Deep light










{


وانتهيت وطناً لطالما سوف يؤويكِ

ولسوف أخبركِ بكل كلمات الأمل والحزن معاً،

أن الحياة ليست مجرد حلم فارغ، 

وأن الوصول ليس هو النهاية، بل في خِدره البداية، 

وأن يأس القلوب دوماً يزول،

فلا حزن يدوم كما السرور،

أ.هـ

}
 


الاثنين، 4 مايو 2015

الوداع



هذا هو الختام،

بعد ستِ سنين من الكتابة هنا، أشعر أن الوقت قد حان للرحيل، 

تاركاً صفحات امتلأت بياضاً وسواد، 

ومودعاً لأصدقاء أصبحوا ذكرى لي قبل ختامي هذا، 

حقاً رغبت في الإكمال، ولكن انقطع الحبل من جذره ولست أعتقد رجوعه، 

في أمان الله...

الاثنين، 16 مارس 2015

ضرب من الجنون





كل مَا هُنا يَدور ويَتَجَدد،
       إلا نحن، نَمضِيِ للشيخوخة والهرم،
حَتى المَشَاعِر: تلك التي كُنا نَعْتَقدُ بأبَدِيتها، تَخبو هي الأُخرى وتَنْدَثِر.
إلاَ من قليلْ،
وأنا أُعَولُ هنا على هذا القَلِيلَ، 
تَتَابع مُرِيع للحياة، لِكُل سَلَاسِلِنا المُتَناهِية لتلك الحقيقة البَاقِيَة {النِهايَة.
      وكأنما الحياة ضرب من الجنون.
 
.
 إبراهيم

 

 

 

الخميس، 4 سبتمبر 2014

بين الحاضر والمستقبل، شعرة يتوقف عليها كل شيء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أرجو أن أكون بخير،

وأرجو أن تكون أنت أيضاً بخير،

المدونة هذه قديمة، 

أذكر تلك اللحظة التي افتحت فيها هذه المدونة،

لم أكن أتخيل أبداً أن الأيام والسنين سوف تمضي وتخلق لهذه الصفحات ذكرياتٍ، أبكي بعضها وأضحك على الأخر.

 

ألآن..

أشعر بالوحدة فيها، بعد أن كانت مُلتقى لأشخاص أحببت فكرهم وقلمهم..

 قد مضوا وخلفوا خيوط مدادهم شاهدةً على تلك الأيام الآفلة..

 

أنا لا أشتاق إلى تلك الأيام، ولكن في الوقت ذاته أفتقدها..

وكيف للفقد أن يولد من غير اشتياق؟!

لا أعلم، ولا أريد أن أعلم، فم أكتب هو محاولة من قلائل للكتابة من فيض المشاعر دون أن أستوقف فيها لحظة تفكير..

 

ولِأُغير مسار أحرفي الآن، وأبحث عن مدخل  جديدٍ يرتبط بواقعي لا بذكرياتي..

 

فالذكريات حتى وإن جمُلت، تبعث في النفس الحُزن..!

 

المستقبل، أمر أفكر به كثيراً،

والحاضر أمر أتناسه وأُلغي وجوده،

والخطط كثيراً ما أرسموها على صفحات تسبق ما أنا عليه الآن،

والحبر هنا هو حبر التسويف الذي لا ينضب،

يقودني ذلك إلى الفشل في اقتناص الفرص، وفرض ما أريد في الوقت الذي أُريد،

فلا ألبث حتى أقلب صفحة أخرى لأرسم على واحدةٍ أبعد منها،

وقد أضل أحقق الخطأ ذاته مراراً وتكراراً دون توقف،

وفي لحظة من لحظات وضعتها في نفسي للتأمل والإلتفات إلى وراء،

أجد صفحات فارغة وخاوية، والثمن الذي دفعته ثمن الوقت الذي ضاع بفراغ،

 

كل ذلك حماقة،

وقد كتبت هذه الأحرف علَّها تهذِّب وتعسف تلك الخصلة السيئة.

والآن..

هذه هدافٌ وضعتها على صفحة من الحاضر، 

ويجدر بي المقاتلة...


 

كن بخير، إن وُجدت..!

 

 

 

 

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

الإيمان يُجدي "مذكرة ثانية"



مرحباً مرة أخرى،،،


مضى وقتٌ طويل مذ كنت هنا،

الحقيقة أن هذه الصفحات لم تغِب عن ذهني أبداً، فهي لي دوماً رئةٌ ثالثةٌ تتنفس روحي منها عندما يفيض في القلب ضجيجه..!

 أحب هذه المدونة، وحقاً أحب كل من يقرأ حرفي فيها، بالرغم من أن الروابط بيننا تنتفي إلا من هذه الحروف..!


أُدرك جيداً أني انقطعت عن هاهنا انقطاع غريب، فمن يقرأ رسالتي السابقة "أول مذكرة" يجد أنها بداية استرسال لفَرْطِ عِقَدٍ لرسائلَ قادمة، إلا أنها لم تكن..!


والحقيقة أني كنت مسيراً في هذا الانقطاع لست بمُخيَّر، فقد كتب الله لي في ايامي المعدودة السابقة الزواج من فتاة أحبها وأدعو الله دوماً أن تكون لي قرةَ عينٍ تُضيء فلى دربي كلما اشتدت ظلمة الايام..!


ما أريد كتابته هنا مختلف جداً عما كنت قد كتبت في السابق وأي سابق،

وهي رسالتي الأولى التي أرجوك فيها يا من حلَّ هنا وطاب وجوده أن تقرأها بتمعُّن، و والله أني أحسب ما بها من الفائدةِ ما يزيل من شعث الحياة وسقمها الشيء الكثير.


ما اريد أن اكتبه هنا هو أعظم مذكرة أعتقد أني سوف أكتبها، فما وجدته من يقينٍ أرغب في تعبيره في هذه الرسالة ليس بالأمر اليسر ولا الهين أبداً...

والحمدلله على كل حال..



أبدأ هنا...


من أنا، ومن أكون؟

سؤالان أرهما وجهان في صفٍ واحد، وبالرغم من بغضي الشديد لـ الـ"أنا" إلا أن الفاتحة أبت إلا أن تكون بها، وهذا حقُ الاستطرادِ علي والكتابة دون ارتجاع..!


أنا إنسيٌّ وجد نفسه تَعْسِفُ بها مراهقةٌ طائشة، كدرت زهرة سنواتي الأولى برمادٍ لا يشتعل،

وفي غفلة أستغربها انا كلما رجعت إلى الوراء وجدتني تسوقني الأقدار إلى دراسة طب الابدان بعد أن كانت أبعد ما أكون عنما أنا كَائن عليه الآن.


مضت سنواتي السبع، وليس يجدر بي ذكر ما بها هنا فقد كتبت عنها رسالة منفصلة تجدها في فهرس هذه الصفحات.

مضت سنواتي السبع، سمانٍ وأخرى عجاف قد أكلنَّ من قدمت لهن إلا قليلاً من حقيقةٍ وجدتها بعد تجرع مرارتها..!


حتى إذا انتهت سنة تدريب الأمتياز وبقي لي أمر الاختصاص وكيف يكون استكمالي لما بدأت به، وجدتني أسير مرة أخرى في جهل مُعتم لا أعرف أي طريق أسلك..

هو مفترقٌ يقود إلى عشرات الطرق المختلفة، تتعاكس في وجهتها لا تتماشى مع بعضها، ووجب عليَّ الأختيار من بينها...


اختصاص طب الباطنة، اختصاص طب الاطفال، اختصاص طب الطواريء، اختصاص الجراحة العامة، اختصاص الجراحة التجميلية، اختصاص طب العيون اختصاص طب الانف والاذن والحنجرة، اختصاص امراض الجلدية، اختصاص طب الأشعة، اختصاص جراحة العظام وغيرها القليل..


هي طرق مختلفة يستلزم على كل مُتخرجٍ من كلية الطب سلوك أحدها أو البقاء على ما يعرف مسماه بـ "طبيبٍ عام"

 وبطبيعة الحال تختلف المنافسة من تخصص لأخر، فبعضها يصل المتقدمون فيه إلى اكثر من مئة ولا يقبل إلا ربعهم القليل، والبعض الأخر لا يتهاونون عن قبول كل متقدمٍ له.


وقع اختياري على اختصاص جراحة العظام والذي تعد المنافسة فيه أمراً لا بد منه..

كان المتقدمون آن ذاك 70 متقدم، يُقبل منهم 19 فقط على مستوى الرياض..

خضنا جميعاً اختبارات القبول، ومن ثم دخلونا للمقابلة الشخصية، إلى أن انقضى اسبوع من تلك المقابلة فأُعلنت نتائج القبول.

 

في بادئ الأمر بشروني بالقبول، قبولٌ لم يلبث ساعةً حتى يلغى عبثاً ويُضاف أسمي لسلة الانتظار.

 

 مضت ستة اشهر، أتجرع مرارة الصبر، أبحث عن القبول ولا أجده، حتى إذا تدرَّكتُ في الهوان والقنوط وجدتني احاول محاولة الغريق في التمسك بعُرى التواكل على الله وخير ما كتب.


وكلما زادت الخيبات، اتجهت إلى دعائين ألا وهما "حسبنا الله، سيؤتينا الله من فضله، إنا إلا ربنا راغبون" و "لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين". 


مضت ايام ستة الأشهر تلك ببطء شديد، وكأنَّ الساعات هي الايام، والايام أكثر منها بكثير.

مضت ولم يُضف اسمي لقائمة المقبولين، أيقنت بخير ما كتب الله، ولعلَّهُ خير.


بعد ان بدأ برنامج الاختصاص، وشرع المقبولين في العمل، 

وإذا باتصال يصل إلى هاتفي يبشرني فيه بإضافة اسمي لقائمة المقبولين، في الوقت الذي يكون فيه المستحيل أقرب من هذا القبول،

أخبروني بانسحاب أحد المقبولين بعد بداية البرنامج بيوم واحد، وقد عُقد اجتماع لمناقشة حالتي وتم قبولها.


حمدت الله، وشكرته، واشكره الآن وأحمده،

ثم بدأت باسترجاع ما كان في ست الأشهر الأولى...

حيث أنها لم تكن سوى اختبار للتواكل والتسليم، 

ثم وبعد أن انتهى كل شيء، تفلَّق الفرج من ثنايا المستحيل وحقاً أعني المستحيل...


الكتابة هنا واهية، 

النفس جذلا ولكنَّ الأحرف خائنة، فما وجدته أعظم من أن يُخط بزبد البحر ويكفيَّه.

 

في النهاية...

لنحسن الظن بالله، فربنا عند حسن ظننا به فلنظن به الحسن والخير.


 

 


 

الخميس، 1 أغسطس 2013

أَوَّلُ مُذَكَرَةْ




ربما يكون من الأجدر كتابة مذكراتي الشخصية على هذه الصفحات، فالقلم قد قطع شوطاً لا باس به هنا، كما أنهُ أحرى بأن تدوم بعد تعاقب الأيام والأيام ثم الشهور وبعدها السنين.


وأعترف هنا لنفسي أولاً، ثم لك يا قارئ الكريم أنها ليست مذكراتي الأولى، فقد سبقها بضع محاولات كنت قد استهللت الكتابة فيها إلا أنها لم تلبث حتى وأتخم القلم بعادة التسويف إلى أن نسيت أمرها فماتت في خدر مهدها خَديجة.!

والحقيقة أن لا شيء مختلف الآن، سوى عزيمة أحسب أنها سوف تدوم (وحقاً ارجو ذلك).


قد كان زناد هذه البادرة المتأخرة قرأتي لأحد الكتب الشيخ علي الطنطاوي.

هي عبارة عن أقصوصة حياة، ونتاج تجارب، وفحوى سنين سمان وأخرى عجاف، دونها رحمه الله بعد أن قارب قلمه الجفاف.

والضاهر في كُتبه تلك أنه فقد جزءاً قد يغلب على ما قد استرجعه مع مضي السنين وتواتر الأيام.


وقد بدأت نار فكرة تدوين المذكرات بالاشتعال بعد أن جاوزت نصف كتابه الأول في يوم واحد.


والحقيقة أذكرها مرة أخرى هنا ايضاً أني جاهلٌ بما سوف يخطه القلم الكسير، ولكن هي مجرد خربشات عابر على أيامٍ أعدها مجرد نقطة بل وأدنى من ذلك في جدول الأزمان المتعاقب.


وقد أكون مستطرداً فهذا ما عهدتها على نفسي، أدخل من باب لأجد نفسي عند عَتَبَة أُخرى لا ألبث حتى وأذهب إلى أبعد من ذلك متجاوزاً ضروف الزمان والمكان.

فما يُدون هنا ليس تأريخ لأحداث و وقائع، بل هو ما أجده في نفسي من أحاديث تغيب بصمتها عن الواقع إلا من هذه الصفحات.


وماذا بعد..!

هذه صفحات بيضاء أمامي، أخجل حقاً من تكديرها برماد الحياة وخيباتها.ولسوف أحاول جاهداً أن أكون إجابياً في الكتابة، ولكن دون جزم فشأن ما أكتب شأن الحياة تارة بيضاء جميلة، وتارة أخرى سوداء عبِسة.

أطلت وأعلم أن التطويل يدعو القاريء إلى الملل والسأم.

فهنا اعتذار.

أنتهي هنا، لمذكرة أخرى أجدها في نفسي قريباً إن شاء الله.

الاثنين، 20 مايو 2013

إسقاطات روح


لا تتجلى حلاوة الشيء إلا بفقده،
ويا ليت الروح تستطعم جماله قبل أن يحين فواته،
فالفأس يكون عندها قد قطع أوداج الرجوع أبد المحاولات وإن كثرت!!


الحقيقة وراء هذه الرسالة كامنة في بطن صاحبها،
وليس من شيء هنا سوى نفحات من فحواتٍ لنتاجها،
فللصمت دوماً بلاغة، ألجم بها زعيق الجدال وإن عَلَىَ، وسد أبواب الذرائع على صاحبه فلا استرسال يهرج ويمرج به الطوال الألسن ذووا الأعناق القصيرة.


كواتم النفس كثيرة، وجروح الحياة لا تنتهي بواحدٍ أو أخر، وذاك حقيقة مسنونة ندركها وعبثاً نتناساها أن الحياة مجبولةٌ على الخيبات.


تحت وخزات الألم الصامت، وعبرات الغربة، وقسوة القاسية..
خربشات تعج بالألم..
تبيد القلب سواداً لا يضمحل..
تتجلى رعونة البشر في بوحٍ تتلعثم بهِ ألسنتهم،
وشعورٌ آني بنقاء تنتعش به الروح هُنيةً لا يلبث حتى يخبو ويندثر تحت وطأة ندم هفوات السان وما جرته.

لخيانةٍ كانت من طبع البشر.!

ولو لم يُذع ما لا ينبغي إذاعته لكان خير له.


إن دفء البوح جميل، والسعي خلف متلقيه يبدو حلماً يماثل سعينا في الحياة بل وقد يزيد درجة عليه.
ونظل أبداً لا نكتوي بخياناته،

هكذا نحن نعيش أضداداً للصواب في هذه الحياة.



وكم من سجدةٍ كانت أجزل وأقرب.. 


 



الاثنين، 1 أبريل 2013

قد هُمِّشت




لم يعد الرجوع إلى الوراء مؤلم أبداً،
بل يبعث الشوق إلى تلك الآيام الأفلة،

قد مر ثمانية عشر ألفَ قاريء مدونتي هذه، جلهم كان في السنة الماضية وما قبلها،
حيث مجتمع المدونين قبل أن يُكتب له الختام بدخول صفحات ذاك المغرد البغيض "تويتر"،

مئة وأربعون حرفاً لم تكن يوماً كافية لزحزحة كوامن النفس الخفية،
هكذا دوماً أراه،

لم يعد أحدٌ هنا،
فقط أنا، لأكون وحدي بين كومة هذه الأحرف المتخاصمة،

أحسن الله عزائي بك يا صفحتي الرمادية، 

الوحدة هنا قاتلة، 
وصفير الفراغ يملؤ المكان،
وأعود وقد لا أعود

الخميس، 28 مارس 2013

أنا أتزوج..!


قريب سوف أتزوج،


هي فتاة لا أعلم عنها الكثير، 


اسمها وصنعتها في الحياة كان كل ما أخبروني به عنها،


الحقيقة لم أكن يوماً ممن يعقدون خياراتهم بتقاليدَ لا تحمل سوى عرف مجتمعٍ ليس إلا،


ولكن يبقى حال أقدار الزواج كالموت لا يمكنك التنبؤ بمُنقلبه عليك،


في يوم نظرتي الشرعية وقبل أن تُطل فتاتي علي، لم أكن أتوقع أن الارتباك سوف يأخذ هيمنته علي، بحكم عملي الدائم مع الجنس الأخر والاحتكاك الذي لا بد منه.


إلا أن دخولها كان مختلف،


لم استطع رفع عينيَّ فأرى ملامح قمرها بإمعان،


لم اطل الكثيراً


 سألتها ثلاثة أسئلة، 


عن حالها كيف هو.وعن دراستها وكيف تسير،وعن تخصصها المستقبلي وكيف تخطط له،


ثم أطرقت النظر إلى الأسفل لا أرفعه، إلى أن خرجت،


خرجت وأبديت الرغبة والموافقة،


الحقيقة، هي فتاة مختلفة، 


لا أستطيع إدعاء المحبة هنا، فلا يزال الامر في أوله، 


هو أشبه بودٍ جميل أرجو دوامه،


في النهاية هي أحرف ثلاث، تربعت على قلبي فتوجته..!


كوني بخير قرة عيني

الاثنين، 25 مارس 2013

لـِ لا أحد



لك أن تتخيل يا قارئي العزيز (إن كنت موجوداً أصلاً)، لك أن تتخيل تلاطمات هدير الحرف لدي فهي عاجزةٌ تأبى الخروج، هي تتحرك بصمت أشعر به، حتى إذا تصرفت بها الأنامل ضيعتها..!

نعم،  قد كنت أكتب في الماضي هنا، ولا زلت أكتب، ولسوف اكتب بالرغم من تخاذلات النفس وإحجامها، وبالرغم من جفاف محبرة الفكرة وسهام كِنَانَتِها..!

سبعٌ سنين مضت، سبعٌ تعضدها الأتراح من كل جانب أفلت وولت، ولست أعلم إن كان من سبعةٍ أخرى تتجدد أم أن هادم الأفراح والأتراح معاً يكون أقرب..
حقيقةً لست أبالي..
فليست الحياة لدي سوى عجلة دائرية لا تتوقف تتسع في دائرتها أبَدَ تشاهق الأنفاس وزفراتها...!
------------------
 
فيما مضى،،
قطعت على نفسي عهداً أن لا أتحدث بياناً عن خلجات قلبي وما يغشاه، عن نزيف قلبٍ لمجهولٍ أرجو بلوغه..!
فرسائل شوقي دوماً ما تُبعث للعدم، وقد أُتخمت برماد لا يُرى له غبار...!
نعم، للحب لدي قصة، ولست براويٍ لها،
 لا لعجزٍ تملك أناملي فأصابها بالشلل، ولا لجفافٍ حل بقلبي فأقلحه...
بل لأني أنسيٌّ لا يرى جدوى لترانيم أحرفٍ لا تحمل سوى غلوٍ كاذب،
يهيم بها مُدعيها فيبحر لسرابٍ عذبٍ محالٌ الوصل إليه،
قد نسج خيوط قصيدته بأمل وظل متمسك بها حتى ولو شُدَّ لأخر النفس،
وبالرغم من سعي مِدَادِه الحثيث في تصوير حلمٍ يرجو واقعه..
إلا أنه يبقى سليل الحرف لا حيلةَ له في بلوغ مُرامه..!


  تباً،،،
ما هذه الترهات التي يتفوه بها حرفي،
وكأنما رسائلي خلت إلا من تلك الحماقات البائسة،،


------------------
في النهاية،
هذه رسالة قد كان أولها مقطوف، فلا مناسبة بدأت بها الكتابة،
كما أن نهايتها مفقودة لا أجد سبيلاً للوصول إليها،
شعثاء أحدات الحياة كذلك، فنحن ندور في كومة أحداث قد أضعنا بدايتها، وفقدنا حتى سربات كذب النهاية فيها،
أكره هذا العطب في صفحاتي،
فلم أكن يوماً عبداً لتسلسل الأحداث أقبلها كما هي دون ممانعة،
أكره رتابة تفاصل يومي الصغيرة المملة،
وأكره أكثر انقلابات الأحوال لا أعرف لها ثبات،
وقد أبدو كثيرا في نظر نفسي أني متطلبٌ جداً ومثاليٌ أكثر، ولكن لا ضير ما دامت مجرد أحرفٍ تتنافى بحقيقتها عن الواقع،


الواقع مختلف..
ولكن، أمن فسحةٍ للرحيل..!







الاثنين، 11 مارس 2013

جوانبٌ..وأنا



لا بأس إن بدأ الكاتب بنسج خيوط حديث مبعثرة، فتخبطه يؤول في نهايته إلى التمسك بأحد تلك الخيوط الواهنة !


قد كان يأخذني خاطف الذكرى إلى الوراء، حيث الرماد بعد هشيمٍ مُحترق،،


و يأخذوني في أحيانٍ كثيرة خارق اللاشعور إلى أيامٍ قابله، حيث صفحاتٌ بيضاء أرسم بها ما أفتقد،،


والمشكلة العُظمى أني عبثاً أتناسى يومي الآني وما يحمله،،

 

----------------------

 

الإختلاف سمة البشر، بل أن ذلك أحد سُنن الحياة التي بُنيت عليها، 

أعلم جيداً أني بذكري لذلك لم آتي بجديد،

فكتبٌ كثيرة ومقالاتٌ عديدة سُطرت لتبين هذه الاختلافات وتحاول جاهدةً عقدها بالقوانين محكومة، ولكن "هيهات هيهات" فهي عن ذلك بعيدة، بل وتلاحق سراباً يتراءى للفكر لا يُنتهى إليه أبداً،

 

 

نعم، "أحسب" أنني رُزقت ملكة التأمل في وجوه البشر، فعندما أقلِّب ناظريَّ بين من أقابل، أجد في كل فردٍ ملامح تختلف بشكلها (أعني هنا مضمون شخصياتها) عن الأخر،

وأنا هنا لست بمعترض،،!

 

إلا أني أتساءل دوماً عن فطرة البشر، وأتساءل أكثر عن اختلال تلك الفطرة وتفاوتها "ثم" انحيازها لسُبل متفرقة تختلف في جوهرها عن تأويلات فهم الشخصية..!

 

كونك طبيب، يجعلك ذلك أقرب للجانب الضعيف من البشر، أو بمعنى أصح الجانب المظلم منهم، 

حتى إذا تكشفت الاعماق وهتكت السرائر أيقنت أنك في معضلة تقبُّل ذاك الطرف بمجمله كإنسان دون وجود شائبةِ أثرٍ سلبي تغير مجرى تعاملك معه..

حينها تجاهد نفسك وقسمات وجهك أيضاً محاولاً رسم ابتسامة زائفة تخفي بها ملامح اشمئزازك مما عرفت،،

 

أدرك جيداً أننا بشرٌ هنا، وأن العصمة أمرٌ محالٌ الوصول إليه، بل أنت تُجحف بمثاليتك المصطنعة عندما ترفض ذلك..

إلا وعلى الرغم من ذلك، تبقى نفوسنا بشرية، تحتضنها قلوبٌ تتقلب طائشةً لا تعرف ثبات..

 

أن يكون لك نصيبٌ من الاطلاع على تلكم الجوانب، لا يعني أن تحمل نفسك على الاغترار بها وعملها وعبادتها، وليس لك حقٌ في إستصغار من ضل عن سبيله، تبقى هي رحمة الرب من عصمتك عن الولوج إلى هاتيك الدركات..!


أ.هـ


الأحد، 27 يناير 2013

حشرجة، قد تنفست



واحد
قد أذرف الدمع هنا...
الدموع لا تعني الضعف، وسقوطها لا يُخجل منه أبداً،
هي زفراة نفسٍ أوجدتها عواصف قلبٍ عاتية!

أدرك جيداً أنني أتقنت ترديد هذه العبارة، بصيغة أو بأخرى..:
"غريبةٌ هذه الدنيا، والأغرب منها شغفنا الدائم لمتاعها"

سقف الأماني فيها لا حدود له،
ولا قعر لغائر الدركات فيها،

الكل يتحشرج في عنق زجاجته، والعين تأبى الانكسار...
ولكن ماذا لو كُسر الطرف قليلاً وارتد إلى ما دونه..!

رأيت في مُقتدرٍ حسرة، غيَّبت عنه المُجزل له،
ورأيت في ضعيفٍ رضاً، أدرك به ما لا يُدرك،

أصمٌ، رأيته يوماً..
هو لا يسمع، ولسانه ثقيل لا يحسن نطق الأحرف..
بأنامله كتب فأسمع،
"أن أُحرم شيء، لا يعني كل شيء، فإن أنا أٌبكمت فقد أبصرت"
تبقى الحياة مجبولة على الخيبات، ولكن أياك أن تُحرم الرضا..



اثنان
الشمس تشرق كل يوم، ثم تغيب،
لا يعني أن الشمس جديدة،
هي نفسها شمس الأمس وما قبله،
كذلك هي نفسها شمس ذاك اليوم القابع في صفحات المستقبل..
العين تخبو فتنام،
حتى إذا أتى هادم الأحلم،
أشعل في البدن يقظة لننتشر في الأرض نعمرها نبتغي من خير متاعها ونرجوا الفلاح فيها..
وحقٌ كان ذلك لنا...

ولكن...
ما حال مضغة الجسد فينا؟
أفي غفلةٍ يعمه؟!
أتُقصد الأفعال بالجوارح دون سلامة عزائم القلب فيها؟!

هناك قطبان لكل عمل، هما مكملان لا يتعارضان،
فعل الجوارح وسلامة مقصد القلب،
وإن خذلتنا الجوارح فسلامة المقصد تُجزل..
سبل الخير يسيرة، والوصول إلى تحقيقها لا يقتضي تحقيق مادتها،
..بلوغ الهدف لا يعني التَهَالُك في العمل وحده، فمطية القلب أحق وأبقى
فتعلم إخلاص النوايا ثم ألحق العمل بها!


أ.هـ




الاثنين، 24 ديسمبر 2012

عدل يتَخَفَّى، يكاد يتلاشى




تصفحت رسائلي المنشورة حتى الآن، فوجدت اختلافاً كبيراً بين قديم المدونة وجديدها..!

مراحل نضج الأحرف لدي باتَتْ جليةً واضحة...

ولا أُخفي ما وجدت في نفسي، فقد شعرت بحماقة ما كنت أكتب، ليس كله، ولكن بعضاً منه...

وعموماً، تبقى شذرات كانت تحكي واقعاً كنت أعيشه أو أتقمص عيشه في تلكم الرسائل...

القراءة أحد اسباب هذا النضج، ناهيك عن لذعات الحياة المتكررة، تلك التي نستقي منها البصيرة بمرارة!.

--------------------

المقدمة...
ما بال الكتب تبدأ بها، وما بال رسائلنا لا يستهل الحرف فيها إلا بفاتحة رخيصة، تُتَوِّج الهامة وتُمحق بأنواع الغلو الموصوف...

الشيء، يُعرف بالمضمون لا الفواتح والعناوين!

وتباً لمَثلٍ سائدٍ يقول "الكتاب من عنوانه يبان" 

--------------------

البداية ليست هنا، بل هي أول الرسالة لا أنتقص منها المضمون شيءَ!

معزوفات حماسية باتت كثيرة، مختلفة في الكلمات، إلا أنها تدور في المضمار ذاته، ذو النهاية الواحدة...

كتبٌ غالية الثمن، ضعيفة المضمون هشه...

تُحلق بالقاريء إلا سماوات طباقاً من ذاك الحماس المتزايد المغشوش...

بعدياً عن الموضوعية، تتكلف بنسج الكلمات والعبارات لتخلق مارداً عملاقاً لا يلبث حتى يَتَكبل بقيود حقيقة الحياة التي لا تشتهيها النفس..!

كنت مولعاً في صغري بتلك الكتب التجارية، ذات العناوين البرَّاقة..

إلا أن ولعي ضل يخبو ويندثر، بعد أن عايش واقعاً مغايراً لا تحكيه تلك الخزعبلات الحماسية...

زعموا أن للجهد نتيجة تقابله لا تبخس من العطاء شيء،، دافع ومدفوع والعدل فيه سمة،

زعموا أن النجاحات لا تأتي إلا بعرق وتعب وراحة تُدفع وتُستهلك،

وأزعمُ أنا أيضاً أن كل ذلك ترهات لا تسمن بل وتزيد الجوع،

الواقع مختلف، والوصول إلى الوجاهة في الحياة لا يخضع لقوانين العدل أبداً،

وتحقيق المُراد لا يأتي بالرغبة والعمل فقط، بل هناك عوامل أُخرى لها من الأثر ما يزيد على بذل الجهد والعرق..

هناك من مُهِّدت لهم الطرق، وهُدمت لهم عقبات الوصول، أيدايهم تحصد المحصول لا تدفع ثمن له...

أذكر أحد الطلبة متفوقين في مرحلته الثانوية، تحصيله الدراسي قارب الكمال وحقاً كنت مُتفائلاً به.

انتهت الثنوية ومضى الكل في طريقه وبعد عدة سنوات صادفته في أحد محلات الاجهزة الالكترونية، يبيع ويمتهن الجدل في بيعه،

الحقيقة لم استغرب كثيراً حاله، فقد كان من جنسية عربية لا تسمح له باستكمال الدراسة في إحدى جامعات السعودية..

على النقيض تماما، سُعوديٌ فاشل قد تشبع بملهيات الحياة ومتاعها، استكمل دراسته ووآصل إلى أعلى المراتب التي لم يكن يوماً أهلاً لها..

والواقع غني بالشواهد والأمثلة!!

---------------------

أجد العدل منقوصاً في الحياة، بل أن اختلال الكِففِ في هذه الدنيا سمةٌ قد عُرفت بها.

الخلاصة:
قد يكون العدل متخفياً هنا، وقد يكون أمراً لا تدركه عقول البشر،
وعموماً...
يسرف المخلوق في تفسير وتأويل الحقيقة، حتى يصل في النهاية إلى تحريف وخلق معاني لا تعكس سوى صورة كاذبة ترغبها نفسه!

كن بخير..!



الأحد، 4 نوفمبر 2012

الكل يسبح

 

بسم الله الرحمن الرحيم


عناقيد الشوق غزاها الجفاف فأقحلت وتجمدت...


دائماً ما أذكر نفسي بحقيقة أعتقدها دون شائبةِ شكٍ تعكر صفوها...أنا لست كاتباً ولست بشاعر...أتطفل على الأدب فأمحق جمال بلغاته المرصوصة...أستشعر فأخلق من تُرهات القوافي بحراً تَلبَّدَ بالزَبَد...

إلا أنني أستميت كاتباً لحروفٍ لا تتوقف لحظةً "لتجتر" فترتجع وترتدع...

 

وها أنا أكتب مرةً أخرى...

 

الحديث عن الحياة مُتعب، والعنترة  بفهمها دوماً ما تثير حنقي "القابل للاشتعال"...


كذلك محاولة نَظْمْ إيقاعها بمثالة متكلفة تجعلنا نعيش، نُلاحق سرابات ذات نهاية موصولة وهي "سذاجة مُدقعة"...


دائما ما تلتذع أرواحنا بما يكشفه لنا الوقت من حقائق،وقد يكون من الأسلم أن لا نزرع الثقة في أمر حتى ولو كانت ملامحه تبدي طيف الأمانٍ...


رائحة الموت تُنعش أوراق صباحاتنا المتخمة...

تتعاضل آلامنا فتبعث في النفس شعور بغيضاً يشعرنا بقسوة الاقدار على أعتاقنا، وكأن نصف كأس الدنيا الفارغ جُعل لنا ولا أحد غيرنا...


والكل في بحر همه يسبح...


هنا اليوم...

اكتب تراكمات أحدثتها مشاهدات متكررة لأحداث بائسة أسكنت القلب زمهريراً حلَّ ولم يَحِلْ..!  

 

فواجع الدنيا تتسابق لا تتمهل، تُكسب حياتنا هذه طابع الترقب لدَين البؤس...

أراه كل يوم، في مشفانا...

أقتبس من الغراب نذير شؤمه وأكسر بنات الدواهي على أعتاق البشر...

تنزف العين دمها، تتلحف السواعد أفئدتها، تُطرق الرؤوس منكسرةً، مناجيةً "لماذا أنا وليس أحدٍ غير أنا"...

 وأخرون مختلفون تماماً...!

رضوا بقضاء كاتب القدر، تستشف أرواحهم الخير رغم وجع حامله، إيمانهم قوي، وثباتهم في وجه المصائب جلد لا يتزحح رغم قسوتها...


حدث أن أعلنت في يومٍ قريب وفاة صبي لم يتجاوز الثامنة العشر،كان مريضاً واشتد مرضه حتى قُبِضت روحه،

 اتصلت على والده لأطلب مقابلته، وكلي حيرة كيف أخبره بأمر وفاة إبنه...

مضت نصف ساعة، الإبن مغطى بغِطاء أبيض يستره، والده الآن أمامي، لم أزد على شيء سوى أن ذكرته بربه وخير القضاء رغم انتفاء ظاهره...

وقف صامتاً ثم حمد الله وأحيا رضاه بالقضاء بأن قال "هو خير، هو خير له، ما يدريك يا دكتور؟"


لم أزد شيء، لم أضع يدي على كتفه ولم أواسيه...

لقد بعث إلي رسالة صامته، إنما أدركتها...

{

في النهاية...

أنت لست وحدك من تُقاسي، الكل في بحر همه يسبح...!

}

رحمه الله وزاد ثبات ذويه بمصابهم...

كونوا بخير...


الجمعة، 18 مايو 2012

سبع سنين وثمانية عشر قرناً وتسعة وعشرين ألف ثانية كان عمر الدجاجة!!!!!!

 
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

اتمنى أن تجدكم رسالتي وأنتم بأتم صحة وعافية...


ها هي يداي تكتب من جديد,,ولست أعلم إن كان هذا هو مدادها الأخير, في مدونتي العتيقة هذه, حيث مُستودع الافكار وشذراتها, وتجارب النفس ونتاجها... وكثراً مما يغشاني وأغشاه...

بعد عدة أيام سوف تخط النهاية نفسها,, معلنةً عن انتهاء مرحلة كانت هي الأهم في مقطورات حياتي المختلفة...

ليحدث معها النقيض تماماً,,,فتكون البداية من جديد,,في فصل جديد,, لا أعلم كيف سوف يكون,, إلا أني لن أخوض غماره وحدي,, بل يدٌ احتظنها كلما شاءت النفس أن تتهيب الصعود والمُضي...!

سبع سنين عجاف انتهت,,,تباً

ما اسرعها...وسحقاً لغمراتنا اللامبالية بترادف عقارب السيف القاتلة...

وكأننا في سكرة نَعْمَه, حتى إذا بلغ بالعقل مخاضه, ورأى شعث أفعاله, وانتهى إلى واقعه المرير إبتأس, بما فات, وتاق إلى ما سوف يفوت,,فيتجدد الشباب رغم الهرم, وتستلذ النفس  الشهوات بعد أن أيقنت متاعها الفاني...!

 وهكذا هي إحدى دوائرنا,,"نفرفر بها",,,علمنا ذلك أم جهلناه بعفوية المُتغافل!!!

سبع سنين انتهت,,أتذكر شغب أيامها معي,,وتقويضها لعيشي المُقَوضِ في أصله..

وصل ليل بنهار دون جفن ترمقه ظلمة الغفوات,, وسرابات الراحة المنشودة تبتعد كلما بانت وتجلت...!
وهكذا هو رتم الحياة لا يتوقف رغم رماديته الطاغية, ورتابته الممله...

إييييييييييييه....

ولو شددت العزم الآن,, لإعداد عدة رحلة أمامها سفر طول, أنتقل فيه بين ذكرياتي المتشبثة بأوتاد من فولاذ تأبى الانخلاع,,إلا بانتزاع أوصال الاساس فتزيد آلام الجراح المتهتكة ويأنى لها الاندمال...

لو شددت وعزمت, لوجدتم العجب فيها, ولـَ وجدت أنا ذلك فيها قبلكم...!

وإن ذلك ليس محصور عليَّ فحسب، بل لكل واحدٍ منا قصة، أستخلص منها عسلها ام لم يفعل...!

وقد لا يتسع المجال لذكر أحداث سبع سنوات مضت، فلست بذاك القاص المحنك الذي يربط بتسلسل أحداثه المختلفة فلا يخوض القاريء في خزعبلات لا يعلم "أين كوعه من بعوه فيها"،، كما أن التطويل في الحديث قد يدعو القاريء إلى السأم, وهو في ذلك محق...

 ناهيكم عن أن لي رغبة جامحة في إغفال بعض الأحداث رغبة مني في تناسيها, أو اشمئزازي العميق مما صاحبها وصَحِبها...!

فليس كل ما يدور أبيض صافي النقاء، بل أن السواد كان لباس هذه الصفحات، إلا من ومضات بيضاء تتخللها فتحيل السواد رماداً لا يستمر حتى ينعقد مرة أخرى بالدكن..

وكفانا عنتره =)

وعلى أية حال، فأنا واثق أو أني أحاول إلباس قلبي بإمانٍ يدعوني فيه إلى الثقة بخير ذاك السواد...

هكذا نحن,,,لا نتعلم من النجاح سوى فرحته، ولا نستفي الصواب إلا بمرارة الفشل وما يؤول إليه...!

تباً..الامر أشبه بإلباس القلب منحنياتٍ  لا تلائم غضاضة زواياه!

نعود إلى هذه الرسالة...والتي يُفترض بها أن تكون رسالة سعيدة مبشرة، تنضح بالاجابية من كل جانب...!!!

أعود إليها الآن. (حم!!)

ما نمر به من مراحل لا يختلف عن سوابقها إلا بوجود الاختلاف على الصعيد الشخصي قبل أي شيء أخر والذي يحرك النفس ويسير ما تحمله من رسالة تبحث عن حقيقتها في الوجود...

إن مراحل النضج  قد تتأخرى عند البعض وقد تكون مبكرة خديجة عند الاخرين...الامر يعود إلا كنانة صفحاتنا وكيف استخلاصنا للفحوى البانية منها...

مررت في الثنوية المبكرة وكنت لا أعيش إلا هم اليوم وما يحمله من متعه، ليخطفني خارق اللاشعور من سكرتي تلك إلى سكرة أقل ثمالةٍ، فعشت هم الصراع الداخلي والبحث عن الغلبة فيه (ولازلت...) 
وهكذا اسير متنقلا من إطارٍ إلى أخرَ أحسب أنه أكثر شمولاً (ولن أتوقف)....

إن هذه التغيرات الجليل في سَويِّ فكر الانسان لا يمكن لها أن تحدث إلا بقرقعات المحيط الإجابية، تلك التي تشعل فينا فتيل البحث عن الاجابة بدلاً من العيش في ركود القوالب الهرمه...

وي ليت لقرقعاتنا الإجابية اصداء تُسمع قبل أن ندرك في الاخرين فوات الأوان...

(حم!!) مرة أخرى..!!!

وهنا طير يُراقب عن كثب أحداث 7 سنوات انتهت، ليستخلص منها ما يطيب لنفسي أن تحتفظ به في مستقبلها الواعد بإذن ربها...

ولسوف يكون  حديثاً إبراهيمياً...أخوضه مع طيرنا هذا،،علِّي أكون جَبهة من الماضي تحاور حاظرها وتناوشه....في سؤال وجواب...!
فهيا إلى النهائية وما بعدها، هيا بنا ننتقل عبر بوابة الزمن الموجودة في مسلسل فُلة والأقزام السبعة، تلك التي تُماثل أختها في مسلسل سندرلا والوحش!!!...
هي بنا إلى هذا الحوار...وأعتقد أنه سوف يكون "عبيطاً" جداً لكن ماااالووووووو ^__^

فيسأل طيرنا هذا، "إن كنت تتشدق بالنضج والبحث عنه فأرني ما كسبت في سنواتك السبع هذه"

ي عزيزي، إن للنهوض درجات كما للهبوط دركات، وليست القفزات تتم بخطوة واحدة فقط...

سبع سنين كان فيها ما كان...

بدايةً في مرحلتي الثنوية الاخيرة، حيث إشعال فتيل المنافسة في الباطن، تبعها يقين بأن لحظات السعادة المَروية بعرق الجبين، ألذ من سعادةٍ سهلة الطريق تأتي دون مرارة يلتذع بها لسان الحياة..
وتحقيق التغيير والاختلاف في الداخل دوماً هو بداية الانطلاقة، وشعورك بهذا الامر هو إنجاز يترتب عليه كل انجاز، هذا ما أراه ي طيري متحذلق...

لست بطير متحذلق، بل أنا متسائل كَمَن يقراء حرفك الآن...!

زد، فحصيلةٌ كهذه لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل سبع سنينك الماضية....

حسناً...
إن أحد أشد شعلاتنا وميضاً هي المنافسة بأصلها الطيب...
فوجود من يشاركك الهم ذاته، يُعد أحد أشد الدعائم لك للمضي فيما أنت ماضٍ فيه، ناهيك عن مشاركتك له في دعمه، وهذا لا يكون إلا بوجود أصحابٍ دافعين لك كدفعهم لأنفسهم، "هي غبطة القمم بعيداً عن ظُلمةِ الأحساد والأحقاد..."
 
هناك نوعان تنضح منهما أحداثنا اليومية، من هو فاشلٌ في ذاته ويبحث عن من يشاركه في حاله... 
في يكسر كل مُستَطاع ليكون أحد المستحيلات في نظره ويبعث ذلك لمن هم حوله....
فأنت لا تمضي بل وتتراجع..

وآخرون يستطيعون المستحيل، ويرجموك بآمالً من كل جانب، تُجالسهم فلا ترى في نفسك إلا القوة والمقدرة لتفعل، هم في مركب وأنت معهم، يرتقون لا يتدركون، وتلمس الفوارق على نفسك كل حين...
وهنئاً لي بصحبت بعضهم رغم سواد الاخرين الأعظم

أكمل ي إبراهيم...

حسناً...
كانت هناك سنوات سوداء في سبعي هذه (وسبع أي أحدٍ أخر)....
المفاجات لا تُمهل ولا تتمهل، فتصدم الفرد في واقعه لتقصمه، وليس من تنبؤٍ يدرك ردة الفعل فيقيسها قبل الوقوع...
حدث ما حدث في سنتي الثالثة والرابعة، ولا يزال لِمَ كان وقعٌ على ماهو كائن وما سوف يكون....
هي أقدار الله يحركها كيف يشاء، لا ندرك عواقبها ولم تُخلق عقولنا لتفعل، إلا أن خيرها لا يمكن نفيه بعد أن ثبت في القرآننا الكريم.

قد يبدو الألم مُحالاً زواله، وقد يتسرب القنوط في أنفسنا بعد أن طال الانتظار، فنفوسنا بشريه تتحرك بواطنها  دونما شعور. وسلطة العقل هنا دائماً معدومة....ولكن (ربي صبرٌ جميل...)
 
إذا أنت تُخبرني بأنك لم ترى خير ما كان حتى الآن...؟!

لا ي تنكه...!!
 
تبع هذه السنوات ترنحات لا ثبات معها...هي مراحل تسبق القبول..وتختلف كل مرحلة في مدتتها من أحدنا إلى الاخر...

فالبعض يبقى راكداً في مستنقع الاستسلام وعدم القبول حتى ينطفيء معه كل شيء...والبعض الاخر لا يلبث أن ينحرف مساره قليلاً حتى ينتقل إلى تصويبه ثم القبول والتعايش ثم التوضيف...

ولسوف أذكر لك ما أعتقده هنا...

عند وقوع الامر تكون المفاجأه، فيقترن معاها المحاولة في عكسها...
حتى إذا يئست النفس من  محاولاتها، انتقلت إلى العيش في ذكرياتها والماضي والبحث في بواطنه، فتتجدد في انفسنا محاولة رد ما وقع...
حتى إذا انتهت لليأس مرة أخرى، انتهيت إلى القنوط من الحاظر والمستقبل، وتبدأ شعلة حياة القلب بالتخافوت والذبول حتى تنطفيء، وينطفيء معها حاملها، فيبقا بائساً على الدوام...

فأنت ي صاحبي تتسلسل في هذه السلسلة ذهاباً وعودة فإما ركودٌ او انطلاق...

ما حدث كان قاصم الظهر لدي, ولا اخفيك ي طير قد طالت مدة ركودي حتى أوشكت على أن أهلك...

إلى أن يسر الله لي النهوض على تخبط ولا أزال ابحث عن الثبات  فيه...

ي طير هناك أمر دائماً ما احاول تذكير نفسي به....

أين أنت ي طير...؟؟؟؟؟!

الطير الحقير إنحاااش للأسف D=


ختاماً، أعلم أن ما كتبته هي مجرد شضايا، قد لا تكتمل الصورة بجمعها، مجرد شذرات موجهة إلى لا أحد أو ربما إلى أحد...لا أحد يعلم...!



(ملحوظة)
أدري إن فيه أحد راح يتساءل,,,وش يحس فيه؟!!!!
وبصراحه فعلاً انا ما ادري وش أحس فيه =)


الخميس، 1 مارس 2012

مليون وثلاثة مئة وخمسة وخمسين ألف برتقالة ونصف الثمن من نصفها





بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله....

في الحقيقة لست بذاك الواعض المتمكن, ذا الحجج الدامغة,,تلك التي لا تُبقي في النفس أي تساؤل... ولا أعتقد أنني سوف ألبس لباسه في يوم,,,ليس ذلك اعراضي مني أو صداً,, إنما هي قدرات تفردت بالبعض دون الآخرين


==============


كثرت مطالبنا في هذه الدنيا, وكثرت الأماني المعقودة على رفوف الانتظار دون مصيرٍ نرى من خلاله تحققها...

نلتجيء بالدعاء في أحيان, وأحيان أخرى نغفل عن ذلك,,, لتأخذنا شواغل الدنيا ومًستحدثاتها التي لا تنتهي, في رحلات ماديةٍ تفتقر للإيمان بما كان روحانياً لا يُلمس إلا على أسطح القلوب المكنونة...!

 ==============

قبل ست سنين,,سبقت دخولي كلية الطب البشري, لحمي الأزلي الذي لا ينفطيء,,,أرمت على الخوض في متاهات عقيمة,,تزيد النفس هماً وغماً,,,لتبعد ضعافها عن مضامير المنافسة,,تلك التي نخوض بها ملاحم المستقبل وطلبه,,,

سنة تحضرية, اجتمع بها ألفا طالبٍ وطالبة,,,يتنافسون,,,بل يَقتتلون على 200 مقعدٍ في كلية علم الابدان,,,كلية الطب البشري...

كانت المنافسة شديدة في هذه النسة,,حمي وطيسها مُذ أول يومٍ فيها....

ساعات دراسة أكلت حق النفس من النوم,,, وبحثٍ عن تجاوز شبه المُستحيل للوصول إلى خط بداية ذاك الحلم الطُفولي...

بدأت سنتي بتفحيط وتنطيل,,في مادة الانقلش السقيمة,,حيث أنني كنت مبتديء في هذه اللغة,,وحيث أنني كنت من مناصرين فتوى جواز الغش في اللغة الكفر,,كنت فعلاً أعاني منها....

انقضى الفصل الدراسي الاول ومعدلي قبع على هامش المعدلات...

عاهدت نفسي أن أبذل الضعف والضعفين والثلاثة والمليون وخمسة عشر ألف مليون ضعف ونصفه وثمانية أعشاره في الفصل الثاني من تلك السنة,,,

ما زاد ولعي بذلك العهد هو نوعية المواد المطروحة في الفصل الثاني, حيث أنها عليمة بحته لا تمت للغلة الانجليزية بأي صلة,,فتنفس الصعداء,وأرخيت دمعي على خدي ظلٍ سقط على الورد ثم انشدت,,,

انقلش ي انقلش×××إطلع من مخي ما احبك
انقلش ي انقلش×××ابعد عني وخليني بعيد عنك
انقلش ي انقلش×××ضقت ذرعاً منك, فاذهب إلى الجحيم ولا تعد إلا وانت منتكس
انقلش ي انقلش×××يرحم والديك تراك خليتني مُبتيس

وسلامتكم....

مضت الايام في الفصل الثاني, وأنا منشغل بين كتاب واخر, ومذكرة وأخرى حتى اتى اليوم الموعود, وها هي الاختبارت دقت طبولها, ودقت ساعة النصر, ودقت ساعة الصفر, إلى الامام هي ثوره ثوره ثوره..!!!!!

بدأت الاختبارات, وبدأ معاها التفحيط على أًصوله وفروعه,,حتى كان يوم اختبار الكمياء العامة,,,

كانت مادة بائسة,,كريهة غثيثة,,مملوء جوفها بالمعادلات المستعصية, والحسابات اللا منتهية,,

درست وتعبت وكرفت ثم اهتريت,,

ويوم السبت كان الوعد,,

بدأت الاختبار,,كان 15 سؤلاً من 30 درجة,,,أي أن كل سؤال بدرجتين,,بدأت الحل, 

تجوزت الاول والثاني وبدأ الحماس يدب في أوصالي, لأنتقل للثالث وأكع به وبالرباع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر...! يال الهوووول 

بدأت أتلفت يمنة ويسرة,,,

أهاا هذا شخص يغش, خن اغش منه,,,لا لا لا ي ابراهيم ادخل للكلية لحلمك وانت قد الي دخلت له,,بدون غس ولا مساعده,,,

مرة أخرى,, اهاااااااااا واااحد يغش أمامي,,خليني اغش معه,,,الاختبار مكتوب بالغلة الانجليزية, فمشيها لنفسك هالمرررره D=

لالالالالا لن تفعل,,,

بعد مشاورات ومناوشات,,مع نفسي الأمارة بالسوووء, قررت الابتعاد وبيع أحلامي والركون لرب العباد,,,

من ترك شيء لله عوضه الله خير منه,,,,

في قلبي جمرة تشتعل وقودها 15 درجة انزفها دماً من جرح حُلمي,,,إلا انني حزمت الامر وتوكلت,,,

اغمضت عيناي واتجهت لورقتي كي اراجعها مرة اخرى,,,

بدأت بالسؤال الثالث, وسبحان مبدل الاحول,,

تغير المستعصي إلى المعاكس تماماً,,فتخطيته وما بعده حتى انتهيت إلى السؤال الاخير, وعلقت فيه...ولم اجد حله,,فخمنت...

خرجت من الاختبار وحصيلتي 14 سؤال صحيح من 15...

أي 28 من 30,,,درجة مِش بطاااله أوي...

بعد اسبوع تم تصحيح الاجابات ودخل الدكتور وبدأ يصيح بالاسامي,,,,

فلااان 20

علااان 16

فلاااان الاخر 14

علااااان مختلف عن علااان الاول 18

كانت الدرجات بالعاااامي دمااااااااااار,,ووانا جالس ورى وفاتح كشرتي لاني حال 14 من 15 سؤال,,,

يوم جا اسمي وقال ابراااهيم

قلت حاااااظوووووور 

قال الدكتور وينه دا

قلت ابد ورى دكتور ورى,,, 

انا على بالي سأل عن مكاني علشاني دافور ويبي يعرفني,,,كبر راسي صراحه,,,لكن لوهله...

أجابني بدوره وقال,,شيء متوقع ان تكون في الخلف,,,ي إبني اخذت زيروووو

أي صفررر

انا جاني على طول cardiogenic shock hypovolemic septic shock مجتمممعه

تحطمت,,,وقررت ترك حملي للواقع والبعد عن العيش في الاحلام والخيالات,,

أتى صاحبي يعزيني ويوسيني 

ابراهيم لا ما تاخذ صفر,,

ابدا ما تاخذ صفر,,
روح كلم الدكتور 

انا في نفسي 

إيه ما اخذ صفر, مو معقول,, 
 لا
لا
لاااا
لااااااا
لااااااااااا
لااااااااااااا

وصلت للدكتور,, لااااااااااااااااااااع والف لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااععععين ما اخذ صففففر,,,

الدكتور تخرع,,في إيه ي ابني ما تخفش ما تخفش,,حراجع لك ورقتك تاااني,,,

لاااااااااااااااااااااااااااااااااع ما اخذ صفر<<<مستمرررر

طب خلااص براجع لك ورقتك,

شكرادكتور<<<< دموع مضروبة بأربعة..

فتح ورقتي الدكتور النبيل,,

وبدأ بالتصحيح,,,
الاول صح
الثاني صح
الثالث صح
الرابع صح
الخامس صح
السادس السابع الثامن الثاسع الاعاشر ال11 ال 12 ال13 ال14 جميعها صحيحه

لم يبقى إلا الاخير, الُمخمن وطلع علي خطأ,,,

أي أن درجتي من الصفر إ‘لى 28 ومن 30...

انا انفجعت,,تمالكت نفسي

وبدأت أبتزه, دكتور بما أن جاني cardiogenic shock hypovolemic septic shock بسبب الصفر,, اعطيني السؤال الاخير صح...

بدوره واافق واعطاني الدرجة كااااملة...

========================


ما ذكرته هي قصة حدثت لي,,,عندما تدع كل أمورك الدنيوية وتفوضها للخالق,,فلن تُخيب...

فعلاً نحن بحاجة ماسه إلى حسن الثقة بالله والتواكل عليه,,,

كم أفتقد لذاك الشعور السابق...


أ.هـ