الجمعة، 27 يناير 2012

أحاديث نفس




  هكذا هي حياتنا,,,,تخبو وتذبل بعد الينعان 

 ===============================================

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,


مرحباً بكم جميعاً ي أحبه,, يزداد شوقي لهذه الصفحات رغم الابتعاد,,


فلا شيء يشفي غليل القلوب إلا هذه المساحة البيضاء الشاسعة والغير مقيدة بـ 140 حرفاً...


قابلت العديد من أصدقائي البلجريين في عالم التويتر, ولكم يُسعدني رؤيتهم في ذاك المتجمع, إلا أن للمدونات نكهات خاصة لم أجدها في أي مكان أخر رغم طول البحث...


هنيئاً لي بكم, وهنيئاً لصفحات هاويٍ وجودكم في ضيافتها...
-----------------------------------------------------


تمضي الأيام متسارعة لا تتمهل..!


نغفل عنها أحياناً فنجد زمام الأحداث قد انفلت ولا مجال للملمة شضاياها...!


وأصبحت لي ذكريات أتذكرها..!


وأصبح لنفسي مقياس تَقيس عليه تطورها وتقارن..!


---------------------------------------------------


بالأمس كنت أخوض وألعب في باحة المدرسة,,, وأم الآن فما كان يُسمى فسحة في الماضي أصبح اليوم "بريك"..!


حصة ومحاضرة وشتان بين الاسمين...!


6 سنين عجاف مضت على أخر يوم قضيته في مدرستي الثانوية...
كانت السنة الأخيرة هي الأصعب,, تلتها سنة تحضيرية ثم الدخول في غياهب متاهات الطب البشري...


وها أنا على أعتابه,,,ليُضاف رمز (د.) قبل اسمي,,بارغم  من بُغضي له...!
--------------------------------------------------


وُلدت في مدينة سوانزي في ولاية ويلز في بريطانيا عام 88 او 89 لا أعلم...


عشت بها طفولتي المبكرة,,,حقيقةً لا أذكر الكثير من تلك الأيام,,بل هي ومضات في آفاق تلك المرحلة لا غير...


عُدت إلى الرياض هنا, وبدأت بمرحلتي الابتدائية,,,لأنتقل إلى المتوسطة ثم الثانوية وأخيراً في الجامعة...


وما أسهل سرد الذكريات,,بالرغم من أنها 23 او 24 سنة..!
------------------------------------------------------------




مشروع دفيني,,,كنت قد حدثتكم به في الماضي,,,


إلا أن ضروف الدراسة والانشغال أخر البدأ به....


جمعنا تبرعات وقدرها,,,واشترينا أغطية وجوارب,,,


ثم اتجهنا إلى حي المنصورية....


حقيقة لم أكن أعلم بوجود ذلك الحي,,,


ينبعث في النفس الحزن والأسى عند النظر إلى تلك الوجوه البريئة,,,


أتعبتها الحياة,,,وثكلت ونكلت بها أوجاع فقد المتطلبات المنشودة,,,تلك التي لا يمكن لإنسان العيش دونها...


ذهبنا هناك و وزعنا ما كتبه الله لنا,,,


أضع بعض الصور لذاك الحي...










=============================================





السبت، 14 يناير 2012

ثلاثة عشر ألف رجل ماتوا من أجل صندووق..!

مرحباً بكم,,
جميعاً مرحباً بكم,,
طبتم وطاب وجودكم و وجودي معكم..

هذه الرساله سوف تكون مختلفه عن سابقاتها,,
في الحقيقة كل ما أكتبه مختلف عن سابقه, فمزاجي مترنح بشكل يجعل لكل رسالة رونقاً خاصاً بها,,
لست مماً يهتمون بأساسات الكتابة وقواعدها,,ليس تقليلاً من شأن القراء  هنا,, معاذ الله..!

إنما هي حدود لا احب التقيد بها, وقناعة بما أملك من قريحة ارتجالية لا ينبغى لها التوقف حتى للحظة, للاتفات ومراقبة مناهج الكتابة ورصائصها..!

قد يكون ما أكتبه رصاً وقد يكون مرصوصاً لا أعلم, وإنما أعول كثيراً على الفكرة التي تحمله الاحرف القادمه بصرف النظر عن تناسقها من عدمه..!

بعيداً عن هذه الاحاديث الفاتحة للشهية ننتقل لصلب أخر أشد غرابةً وبعثاً على تراقص علامة الاستفهام والتعجبات فوق رأسك ي صاح..O_o

هناااااااااااااااااااااااااااااااأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك,,,,
بعيداً جداً...
جداً جداً....
جداً جداً جداً جداً...

خلف القفار والبحار,

كان هناك عصفور فوق الشجرة,, أقبل يبحث عن ثمره,, ثم بنى فيها عشاً بطريقته المبتكرة...!

هذه أطراف نشيد كنت أسمعه في صغري, لا مناسبة لها, إنما هي محاولة لبعث النفس على التأمل والتفكر ^_^

عقولنا وأين تقع هذه العقول, أفي الأدمغة أم القلوب,, أم هي كالروح, تجري بأمر الله لا أحد يعلم أين مستقرها..!

عندما أقراء في هذه المدونة,,أعني في الرسائل السابقة,,أجد الأختلاف جلياً من الناحية الفكرية والوعي المصاحب له...
كما أجدني طرقت أبواباً لم أكن أعتقد أنني سوف أطرقها في الماضي,,
هكذا هي عقولنا ومداركنا,,كلما سقيناها كلما وجدنا تدرجاً إجابياً في رقيها,
ويبدو لي أن أحديث النفس والتأمل هو ما يزيد خُصوبة الفكرة والينعان الثمر,,
إن الخلوة بالنفس والبحث المنُطلق اللامحدود بين الخيالات والأحلام وصنيع خلق الله يولد في النفس الرغبة في المزيد, والبحث عن إشباع مكانة العقل في الفهم والبحث..
فقد مضة سنة الله في الخلق في أن جعل الاستكشاف حباً وغاية لا تنتهي بمجرد الوصول, فما من نتيجة إلا وتقود إلى سؤال أخر يبحث عن إجابة ونتيجة أخرى, وهكذا يسير الانسان في سباقٍ لا منتهي,,وأحسب أن ذلك من عمارة الارض..!

لن أطيل هنا, فماذكرته مجرد أطراف خيوط لإيجاد فتيل شعلة البحث لديكم, وأحسب أن نارها قد اخذت في الهشيم قبل هذا الحديث...=)

========================

في زمننا هذا تفتحت أبواب التواصل على نحو لم يسبق له مثيل, فمواقع التواصل الاجتماعي تقوم وبشكل حثيثٍ في تقريب المسافات وأخص منها المسافات الفكرية...

لنجدها حاملةً لمعتقدات ترتطم وتخالف ما نحمله, يولد فينا ذلك الشك بعد أن كان السابقون في حلٍ منه,,والترنح في وقتٍ لا ينبغي لنا ذلك,,فما يستجدت من أحداث وقضايا جعلت من التواتر نهجاً في الحكم عليها, أرغمنا ذلك على البحث عن وضوح الرؤية والفكر والقناعة كي لا تزل قدمٌ بالقرار بعد ثباتها...!

قضية المرأة,,كثر الحديث بها, فاصبحت عنواناً لمن لا يملك ما يتحدث عنه,,,

هي نقطة النزاع القائمة...
كتبت شيء على كراسي الأنتظار قبل مدة,,,
وها أنا اضعه بين أعينكم لقراءته, فحيا هلا =)

العنوان: بعير مان وناقه ومن...!
"سوبر مان" و"بات مان" و"سبايدر مان" و"آيرن مان" وقريباً في الشرق "بعير مان", جميعها مسميات لشخصيات ذكورية خيالية خارقة القوى, بعضها وجد نفسه مخلوقاً منذ مئة عام وتزيد.
وجميعها تشترك في ذات الدراما الخارجة عن الطبيعة والمألوف. فهم ذووا قوى خارقة وحارسون للعدالة وناسفون للظلم والجائرون به, ولا ننسى الوسامة ذات النظير المنقطع..!
وجودهم أصبح مألوفاً بل لا نستسيغ عدمه, هم على شاشات التلفاز ورفوف المحلات والمكتبات, بل حتى أنك تجدهم على الكتب والدفاتر الدراسية والحقائب الحاملة لها.
هكذا وجدت نفسها هذه الدراما في مجتمعنا وجميع المجتمعات ولا ضير..!
ثم فجأة يخرج خارج منادي بحقوق وهمية عائمة في ملذ شهواته ورغباته الشخصية المتجردة من الهدف الأسمى الذي تتعنون به مطالبه زوراً وبهتاناً, يخرج ليطالب بوجود "سوبر ومن" و"سبايدر ومن" و"آيرن ومن" و"بعير ومن",,,عفواً "ناقة ومن"..!
بحجة المساواة بين الجنسين وإتاحة الفرصة لشقائق الرجال. فهو يُلبس القضية الأساسية لباساً أحمق شوهها به, وجعل منه النقطة الساخنة في القضية تاركاً اللوب في الهوامش.
إن مضمون الدعوة المتجرد من صريح مطالبه مقبولٌ جداً, بل هو حقٌ لا يُراد به باطل,,,هذا إن جردناه وسلخناه.
فالمرأة هي نصف المتجمع وليس ذلك عددياً فحسب بل هي عماد من أعمدته يتقوض المجتمع بتهميشه.
ما أكتبه الآن كان شرارته دعوى غريبة كأخواتها, فقد نعق أحدهم وقال "توني أدري إن المدارس الأنثوية يُرمز لها بالأرقام بخلاف مدارس الذكور والتي تحمل أسماء صحابة وغيرهم".
وفي الحقيقة ما ذُكر صحيح إلا أن ذلك لا يخدم القضية الاساسية بل يُشوهها, فقد ترك الأصل ليتجه إلا ورقة الفرع اليابسة..!
{وقس على ذلك الكثير من القضايا المطروحة على صعيد المرأة ومساواتها بالرجل..!}
وهكذا تثور الثائرات وتُشحذ ألسنة المطالبين والرافضين المعارضين في حق هذه القضية الفرعية فحسب, وتبقى القضية الأساسية عائمة في الظلال.
إن قضية المرأة الأساسية لم تكن أبداً في خلق مساوات متجردة بين الجنسين, فكل جنس له طبيعته التي فُطر عليها والتي يُبنى عليها ما له وما عليه.
إنما هي حرية المرأة والتي تُقاس عليها جميع ما يندرج من حقوقٍ لها. هنا تكمن شعرة المساواة الرفيعة, هنا يظهر الاختلاف بين المساواة المتجردة والحرية الضامنة. هكذا كانت القضية وهكذا سوف تدوم...!


ا.هـ

إبراهيم  






الأحد، 25 ديسمبر 2011

وتخطينا الـ10000




بسم الله الرحمن الرحيم,,,


في بداية هذه التدوينه, أقدم شكري وامتناني لكم جميعاً ي أحبه, وعلى رغم  انقطاعي عن البلوجر هذه الأيام إلا أن حبل الأفكار ظل متصلاً لا ينقطع,, وأدركت أن الوجود هنا مختلف عن أي وجود قد تحتويه اي شبكة تواصل اجتماعية,,,


لا أريد الإطالة في الحديث, فما في القلب لم يكن للتعبير أبداً...


فـــ شكرا يملؤها الحب...


أعود إلى هذه التدوينة, والتي عاهدت نفسي أن لا أقضي أي وقتٍ في مراجعتها وتحرير ما سقط سهواً ليس إلا...


قد تزامن مع كتابة هذه الأسطر عدة مناسبات, أولها تخطي حاجز الـ 10000 ألف قاريء وهو رقم ليس بالهين على كاتبٍ غرٍ مثلي, يمتطي صهوة اللغة دونما إتقان, بعدياً عن كل الإعتبارات والمجاملات اللا طائل منها سوى انتفاخ الرأس بالهواء لا أكثر.

ناهيكم عن كثافة الافكار التي تجتاح سكون عقلي لتجعل من الركود أمر مستحيلاً لا أصل إليه ولن أفعل, على الاقل في وقتي الآني..

أتراها ازمة الشباب؟!
 أم أن الأحداث المتوالية والمستحدثة دون توقع لها وقعفي هذا الخطب...

وعلى كلٍ فلست أهتم كثيراً, فنتائج ذلك أصبح لها أثر على الواقع ولَزِم التكيف معاها ومع ما تحمله, فهذا ما يعرف بتحول الحياة...!

كتبت في التدوينة السابقة صفصفة كئيبة, عكره, لا يعرف قارءها سببها ومرماها, والظاهر عليها الحزن على "لا شيء". 

وهي كذلك, فما حمله سطحها لم يكن ليصف العمق, لانتفاء حدود هذا الحزن لدي. 
فهو ليس معلومٌ الملامح ولست أجد لحدوده منبع أعرف به المصدر, 

وأدركت أن ذلك سمة في البشر...!

أتخطى هذه المقدمة لأدخل في أخرى مبتهجه, فرحاً بتخطي ذاك العدد,,,


وجدت نفسي قبل قليل تقراء في نثر شعري لست أعلم للأديب محمود درويش...كان عنوانه الموعد الأول,,,

وبعد قرأتها انتشت النفس واستهلت للإرتجال فقالت في موعدها الاخير...

جمعني بها ما استنكره عقلي,,
وتدافعته أركان المنطق لدي,,

جمعني بها ما كان محرماً قسراً,,
ولا ينبغي بالوثوق به أبداً,,

بدت لي ساكنةً في قلبي مذ نظرتها الأولى  خلف الستار,,
ونسجت صورة خيالية بين أحرفها تلك التي ولدت فيني الاحتيار,,

باعد وحاول,,
وظل يُناشد العقل, ماذا أفعل,,

ثم استسلمت له,,

بعد إلحاح وطَرقْ,,
وقرقعة صدر وشوق,,

وتقلب نوم ومضجع,,
وترنح خيال وابتعاد,,
عن واقع صاخب ممل,,

ثم انتهى إلى السكون,,
والضجيج المكنون,,

ذاك الذي طوقه الصمت رغم هيجانه,,
وأفقده خياره وصوابه,,

ثم رأها من بعيد تبتعد,,
وتصبح سراب تقترب,,

وعلى قارعة الطريق رُمي قلبه,,
فتتابعت عبراته,,

وظل يهيم في دفتر ذكرياته,,
يحاول جمع شتات نفسه,,
وتشهم ثقته,,

وبعدين أكل تراب وحامة كبده وبس D=  

ما كتبته الآن كان ارتجالياً, وليس لأحدٍ الحق في التشدق بالتدقيق والبحث عن العثرات 

====================

 قد يرى البعض دخولاً فضاً في العديد من الامور دفعة واحده, ودون علم يُشهد لي به فيما أخوض فيه...
هكذا يأخذوني الولع بالتجربة, وهكذا دوما أرى الإنسان مسكنٌ ووعاء للتجارب,  يستقي منها السم او العسل على حدٍ يحدده عقله المسير لما يرد اكتسابه...

بحر الحياة مليءٌ أعماقه بالمستوقفات وقد احتاج إلى هكذا دهر, فقط من أجل الوصول إلى شيء قليلٍ من اشباع الرغبة الإنسانية ذات المحرك الاستكشافي "اللقافي"...!
إن الحياة وتاريخها ليس أبداً يقاس بالسنين والأعمار وطولها بل هي الانجازات ذات الركيزة الفاعلة على مدى العصور.
وهكذا أيضاً تقاس حياة الإنسان, فالفارق العمري نجده ذا أثر بليغ في متقدم أعمار الشخص,,,إلا أنه لا يلبث حتى يختفي وتكون سلطة الفكر والعقل والانجاز هي المقياس ذا الكفتين المترنحيتين.
نعم هي مترنحة متغيرة لا تجد لها ثبات, فليس للانجاز عمر معين ولا فترات ذات أُفول, وهنا تكمن مرونة العقل وتقبله مع تقدمه في السن.


لذلك لا ضير, في الخوض والتجريب, فهناك متسع للتعلم....هكذا أرى وهكذا سوف تدوم رؤيتي =)

السبت، 24 ديسمبر 2011

موت

موت...!


حياة...!


نهاية...!


بداية...!


ابتسامة...!


ودموعٌ...!


بكاء...!


وصيحات فرح وسعادة...!


هكذا بدت لي الحياة ونهايتها...


هكذا كانت وما زالت...!


هكذا تزداد زهداً في عيني كل يوم...!


هكذا يكون صوت دموع الأسى والحزن, كصوت عويل صفارات الإنذار, تلك التي تجول المدينة عند كل كارثة لُتَسِّكَنَها وتلجمها الصمت, تلك التي توقض النائم من سباته, تلك التي تكتم الاصوات والضحكات, وتجعل الأعين تترقب وتبحث,,,


تبحث عن أمان تسكن إليه وليست تجده,,هكذا تصبح الأركان والدواخل..هكذا يطوف بالنفس هاجس الحزن ليُمحي علامات الحياة في تلك الوجوه المكلومة...


وليس أحد يسلم...


فتباً لحياتي, وتباً لمعيشي, ولست آبه بالنهاية فحياً هلا, ومرحباً بهادم الاحزان والملذات سوياً...


أرقب السماء, تلك التي تبعد عني آلف الوحدات القياسية, أرقب النجوم المتلألئة, هي جواهر منتهيه, بعضها لم يبقى منه سوى أثره, وليس له وجود...!


كم من الأرواح تتخطاها الآن, وكم من الأجيال ارتفعت إليها في السابق...


أنا حزين جداً الآن, جداً حزين....


الخميس، 3 نوفمبر 2011

يوميات طالب طب في الحج 1-2....الخ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


اكتب هذه التدوينة تحت ازعاج مكيف الغرفة المدوي...

غووووووووونج غوووووووووووووونج 
غريبٌ امر هذه الرحلة, فمن أول انظلاقة لنا ونحن تتقاذفنا الكبوات دون توقف...
في البداية أعلنت وزارة الصحة بكل ما تحمله من وجه مغسول بمرق وأشياء أخرى, أعلنت انسحابها من الحمله, لكي تتولى الجامعة وحدها المظلة الادارية لنا. 


تواصلنا مع مستشفى الملك فيصل, اعتقد ان الاسم الشائع له في مكه هو شاشِه, لا أعلم من أين أتت هذه التسميه ولكن الامر  لم يتوقف على هذه التسمية فحسب, فانا اسكن في حي سكني اسمه حي الغساله او المغسله وهناك نفق المكرونة وشارع الشيش وهلم جره.
دائماً ما استغرب المسميات المكاوية والجداوية, لكنها تظل رونقاً خاصاً بهذه المناطق الغربية ^^.


وافق المستشفى على مضض استقبالنا على أن يكون العمل مستمراً 12 ساعة دون توقف, وها انا أُجبر على الاستيقاض كل يوم الساعة السابعة صباحاً ولا تطىء قدمي الشقه إلا على أعتاب التاسعة مساءاً.


كان اليوم الأول حافلاً بالتجارب , والحالات المرضية.. 
وصلت إلى مكة الساعه الثانيه والنصف ظهراً, وبعد قسط قليل من الراحه اتجاهنا الى المستشفى
دخلت إلى مبنى الطواريء وكان هو محل عملي. 
قابلت العديد من الحالات التي لم اكن أتوقع أنني سوف أراها, على الاقل في رحلتي هذه...
في البداية شاب يُوشك على الوفاة ولكن الله سلَّم. 
اصيب بحالة تعرف لدينا بـ DKA وهي زيادة حامضية الدم, وهذا يعتبر من أخطار الحلات التي قد تصيب المريض المصاب بمرض السكري النوع الاول. 


قابلت مريضاً من أفريقيا مصاب بتسمم في الدم ويُعتقد انه مصاب أيضاً بمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" حالته للأسف كانت جداً سيئة, اُدخل للعناية المركزة.

كما وصلت أثناء وجودي في الطواريء العديد من اصابات الحوادث, اكثرها خطورة كانت لطفل قطع جزء كبير من كتفه,, 

هذه صوره ليده أُلتقطت من أجل توثيق الحالة (لا أنصح ذوو القلوب الضعيفة بمشاهدتها ^_^ )

الصورة هنا 1 

 تم خياطة اليد على أكمل وجه والحمدلله خرج الطفل في يوم دخوله...

وصلت حالة اخرى لرجل كبير بالسن صُدم وتكسرت اطرافه حتى خرج العظم من جلده, 

هناك  أيضاً حالة لشخص لدغه ثعبن قيل انه الصل الاسود



الحالات كثيرة جداً, بعضها خطر والبعض الاخر بسيط. 
إلا أن هناك مظهراً سائداً اثار الحنق في نفسي , فكثيراً ما يقُدم الجانب المادي على راحة المريض او شيء من استقرار حالته...

 لا أعلم فقد يكون لنوعية المراجعين يد في ذلك, حيث أنأ عدداً لا باس به يدخل للمستشفى فقط للظفر بحبة دواء او حلاو المص!

انتهى اليوم ولا أعتقد أنه مر بسلام, فقد أثار الكثير في نفسي.  
  
هذه عدة صور جمعتني برفاق دربي ^^





 ما أجملها تلك الدعوة الصادقه التي يطلقها المريض لك أثناء عنايتك به. 
شعور لا يوصف احبتي.

 ---------------------------------------------------

يبتديء اليوم الثاني بنعاس لا يكاد يوصف, نوم مسلوب ووقت عمل يقتلني التفكير به فقط....

إبتدأنا يومنا بفطور جماعي يحكي حال العزوبية لدينا ^^


وبعد أن انتهينا, ذهبنا برفقة العم أبو صليح وهو سائق باص قديم لا أعلم كيف يسير على كفراته حتى الآن, ذهبنا إلى المستشفى,,


 اسدل النعاس ستار النوم على أعيننا, فهو يشكي ويبكي, وفي محاولة لتغيير هذا الجو الكئيب بدأنا بالغناء والنشيد, إلا أن شيخ الحمله الموقر شجب هذا التصرف دون هواده, ثم بدأ بنشيدة حماسية مثيرة, "عنوانها سنخوض معاركنا معهم D=
ارتفع الصياح والزعيق, وكأني ارى الأعين تتقاذف باصنا الجميل بنظرات مستغربة D=

لا أعلم ما هي كلماتها لكنني موقنٌ أن ذوو النجوم الذهبية سوف يقودوننا قيداً بملابس برتقاليه لو سمعوها D=



اشعلت الحماسه في القلوب حتى أن أحدنا صرخ وقال هي بنا ي إخوة إلى الشيشان D=

وصلنا غلى المستشفى وكنت ضمن فريق الجراحه,
لم تكن هناك الكثير من العمليات الجراحية, سوى قدم سُكرية وتبديل مفصل حوض, وعدة غُرز هنا وهناك...

سوف أتحدث عن القدم السكرية قليلاً...
فهي من أكثر الحالات شويعاً في مجتمعاتنا...
هذه حالة يصاب بها مريض السكري الغير مهتم بمستوى سكر دمه, تتمثل في عفن وغرغرينه في الاطراف, غالباً الاقدام. 
يتوجب عندها بتر القدم للمحافظة على حياة المريض...
واجهت العديد من هذه الحالة في هذا المستشفى, وحضرت عملية بتر لقدم مصاب بها, 
سوف أضع صورة للقدم اثناء العملية<<<ألتقطات من اجل التوثيق,,ولست انصح القلوب الضعيفة بالمشاهده ^^

 الصورة هنا 1

 الصورة هنا 2

اتخطى الآن ما كان في المستشفى لأنتقل لموضوع كان وقعه علي اكثر شدة,,,

انتهت فترة عملي في حدود الساعة الثامنة, 
جأء ابو صليح واقلنا إلى شقتنا,, لا أكذب عليكم, كان التعب والارهاق يعلو على جميعنا دون استثناء, فـ12 ساعة عمل متواصل ليست هينة أبداً...

دخلنا الى الشقه وبعد أن ادينا فريضة الصلاة خرجت إلى الخارج لأقلب ناظري بين سلاسل جبال مكة والتي كانت حائطاً لحينا حي المغسلة او الغسالة.

جلست على عتبة مبنى الشقة وغذا بي ارى سايرة شرطة متوجه بشكل مفزع إلى المبنى المجاور لشقتنا, استغربت الامر إلا أنني لم ألقي له أي اهتمام...

إلا أن الامر لم يتوقف على ذلك ابداً, فسيارة الشرطة اخذت تتوافد دون توقف حتى وصل عددها إلى 12 سيارة وتزيد..

هناك اناس متجمهرين متجمعين,,

الامر فعلاً مريب...

سالت أحد المارين من ذاك المكان فأخبرني انها حالة قتل

توقف القلب في مكانه وتزلزلت النفس,,,

كيف هذا, كيف يحدث هذا في هذا المكان الطاهر في هذا الشهر الحرام,,

كيف لك ي من قطع المسافات ملبياً تنتهي بهذا الفعل...

لم أصدق ما سمعت فسالت اخر واخر وكانت الاجابة واحده,,,اصبحت أملك شئ من اليقين إلا ان الشكل ظل مخيماً على ما سمعت...

لم أكل المكوث, دخلت إلى شقتي وغطيت في سبات عميق,,,

في صباح اليوم وعندما ذهبت إلى المستشفى, كان محيط عملي هو الطواريء, 

سالني احد الاطباء...
أنت ساكن في حي المغسله مدري الغساله؟؟
 اخبرته ايوا ساكن هناك..
 فأخبرني أن البارحة في الليل أتى أحدهم بشخص مصاب بسكينة أخترقت رقبتها حتى وصلت إلى قلبه!!!

صُعقت وصُعقت وصُعقت...
حدث ذلك بالمقربة مني...
سالته ما غذا كان المصاب قد تُوفي, فأخبرني أنه تُوفي في مكان الحادث للأسف...

ابتعدت عن المكان قليلاً وبدأت افكر,

ماذا كان ذلك المحرك لهذه الجرأة؟
ما هو السبب لذلك الاقادام اللا رجعة منه...

أهو غضب, اهو فقد للأعصاب, أهو رد اعتبار, اهو خطأ وإيجاب...كلها تدور حول هذا الامر...

تباً للغضب وما يفعل, تباً لمن يَنساق خلف هذه المشاعر الهوجاء البغيضة...

إخوتي, 
جميعنا نشعر بالغضب, باختلاف درجته وشدته.

إلا نني اكتشفت أن كل قرار اتخذته في تلك النوبة وكل فكرة فكرت بها أثناء تلك العاطفة كان مشوشة مغشوشة  تنتهي دوماً عض اصابعاً وندم!


انتهيت من هذه التدوينة والتي حملت عدة يوميات,,اعتذر كثيراً على رداءة الاسلوب فالعقل فاصل إيما فصله ^^


الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

وحملت عُدتي إلى مكة







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,


مباركه متأخرة للجميع بالعشرة التي انقضى نصفها الآن...


ما هي إلا سويعات حتى أنطلق برحلةٍ عشت لحظاتها قبل بدأها... إلى الرحاب الطاهره, 


مبادرة همه, حملت على أكتافها 15 عشر طالبً طب في سنته الاخيرة...


متوجهاً بعون من الله إلى هناك, إلى المستشفيات, أعاون حاجاً وارعى مريضاً,,,


اللهم تقبل اعمالنا واخلص نياتنا, وادمها على الاخلاص...


سوف تحمل هذه المدونة يوميات طالب طب في بقاع تفيد إليه النفوس وترغب بها القلوب البعيده...


اراكم على خير أحبتي 

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

شعرة المساواة





دموعٌ عفويه تسقط لـ لا شيء!!


------------------------------------------


اتجهت قبل مدة بسيطة إلى عالم التغريد والتصفير,,,


عالم يحمل في ظاهره وليس طياته التطبيل والبهرجه في قضايا الامة والمجتمع,,,


ويطغى فيه هواء الكلم على قيمة الفعل,,,


عالم خالف تعرف,,ويزدد الفلور عندك وتتشرف,,,


إلا أنه يحمل أيضاً جانب إجابيا باطناً لا يقل عن قطبه الاخر,,,


لم يستهوني كثيراً,  فلم تكن نفسي لتأنس بمقولة "خير الكلام ما قل ودل"


ولكم أعشق الهذرة كثيراً...


---------------------------------


والآن
يبدو أن طابع رسائلي أخذ بالتوسع بشكل مفرط,


وقد يلمس الكثيرون منكم تشتت في الرسائل المطروحه وأنا أُقر بذلك
فأنا أقفز من موضوع إلى موضوع كقفز البطه من عشها إلى البحيرة لتصطاد السمكة المنكوبة.
في الحقيقة لا أعلم إذا كان يأكل السمك أم لا,
وعموماً فقد عاش البط منذو زمن بعيد جدا, حيث دلت الأُحفوريات على أنه عاش قبل 80 مليون سنة.
إذاً البط مخلوق أقدم من الإنسان.
والبط يبيض أيضاً.


إلا أن طعم بيضه ليس جيداً أبداً.


كذلك لحمه يُعد قاسياً مقارنةً بأقرانه من الطيور.
وهكذا فالمواضيع التي أتطرق لها في الرسالة الواحده كثيرة, وغير قابله للتوقع
وأعتقد الآن أنني أدركت نوعية نصوصي بعد أن أتممت ما يزيد على70 رسالة في هذه المدونة, جزء لا بأس به كان كمسودة.


سوف أتوقف الآن عن هذا التخبط في رتم الكتابة, لأتجه إلى موضوع أكثر جدية, يسلتزم تقطيب الحواجب معه!!


إنها تلك الشعرة الرفيعة...


تلك الشعرة التي تفصل بين تهميش المرأة وانحلالها...


تعلو على بعض فئات المجتمع الآن صحوة قُشورية رعناء...
تدعو إلى وهم مساوة المرأة الغربية...
جاعلين من النموذج الغربي قالباً يجب أن نتقولب بناءاً على زواياه العفنه...
فهم بإعتقادهم انه المثال الامثل الذي يتوجب علينا الاقتداء به


وهناك صحوة رجعية أخرى...
تدعو إلى تهميش وشذب الجانب الأنثوي من معترك الحياة...
وجعلها أداة عمل منزلية, لا هم لها ولا طموح, سوى تنظيف البيت وماذا اطبخ لطويل الشوارب!!


وتضيع الوسطية بين الكفتين ليضمحل أحد أهم أعمدة المجتمع وقوائمه...


وهذا فعلا ما يحصل في مجتمعنا الحالي...


نجد مطالبات وصراعات حول أمور هامشيه تخص المرأة,,كقيادتها للسياره ونحوه...
وكأن الهم الأعظم الذي يكيل الصفعات لهذا العماد هو القيادة...
بالرغم من أن هناك قضايا مهمشة اهم وأسمى تخص المرأة المسلمة ودورها في الحياة.
وهكذا تستمر الدعاوي القشورية في المطالبة في أمور سطحية لم تكن لتنهض بالمجتمع والامة ككل.
وتستمر الُمدافعة الرجعية في دحر هذه المطالب غافلين بذلك عن القضية الاهم..


يقول الدكتور عبدالكريم باكر في كتابه والذي حمل اهم سنن الحياة


""خلال الأربعين سنة الماضية (هي عمر الصحوة المباركة ) بُذلت جهود كثيرة في سبيل إصلاح حال المرأة المسلمة, ويمكن أن اقول أن نحواً من (80%) من تلك الجهود كان يصب في مسائل محدودة, هي: حجاب المرأة, واختلاطها بالرجال وشروط ممارستها للعمل والوظيفة و إثبات ان الإسلام حررها وكرمها في وقت مبكر جداً, و قبل كثير من الأمم.


أما الجهود التي بذلت في تنمية المرأة وزوجها في خضم الحركة الإجتماعية فإنها لا تزيد على (20%) و هذا يعني بالضرورة تهميش دور المرأة في نهضة الأمة وتطوير المجتمع.


و أتصور أن المطلوب هو العكس : (80%) من الجهد في تنمية المرأة ومساعدتها على أن تكون زوجة جيدة وأماً ممتازة وداعية مؤثرة, وعالمة وكاتبة ومفكرة مبدعة,ورائدة في العمل التطوعي والإجتماعي....أما (20%) الباقية فتصرف على صون المرأة وحفظها وحشمتها.


النساء هن شقائق الرجال,وإن كل عمل يقوم به الرجل على صعيده الذاتي وعلى الصعيد الإجتماعي والحضاري يمكن للمرأة أن تقوم به في إطار تعاليم الإسلام الحنيف التي تدل على خصوصية المرأة في بعض الأمور.


والذين يعملون وفق العادات والتقاليد يريدون من المرأة أن تكون شيئاً مختلفاً عن الرجل في كل شيء مالم تلجئهم الضرورة و الضغوط إلى تسويتها بالرجل! وهذا بعيد عن المنهج الرباني الأقوم.


تهمش المرأة وعزلها عن تيار الحياة العام أدى إلى اضمحلال شخصيتها, وباتت تعاني من فراغ فكري وروحي رهيب, وكانت النتيجة محزنة, و هي أننا خسرنا المرأة, وكسبتها الأسواق, فالمرأة العربية اليوم تنفق على الزينة والحلي والثياب....أضعاف ما تنفقه المرأة الغربية, وهذه مفارقة عجيبة.


كيف يصبح من يؤمن بالله واليوم الآخر مشغولاً بزخارف الحياة أكثر من الذي لا يرى أن هناك حياة أخرى غير هذه الحياة؟!. ـ


 نحن في حاجة إلى أن نعيد اكتشاف المرأة المسلمة, وحين نفعل ذلك سندرك أن الخسارة التي تكبدتها الأمة عبر قرون من خلال عزل المرأة عن مجرى الحياة , كانت فادحة وكبيرة. ـ""


أ.هـ.