الاثنين، 10 أكتوبر 2011

شعرة المساواة





دموعٌ عفويه تسقط لـ لا شيء!!


------------------------------------------


اتجهت قبل مدة بسيطة إلى عالم التغريد والتصفير,,,


عالم يحمل في ظاهره وليس طياته التطبيل والبهرجه في قضايا الامة والمجتمع,,,


ويطغى فيه هواء الكلم على قيمة الفعل,,,


عالم خالف تعرف,,ويزدد الفلور عندك وتتشرف,,,


إلا أنه يحمل أيضاً جانب إجابيا باطناً لا يقل عن قطبه الاخر,,,


لم يستهوني كثيراً,  فلم تكن نفسي لتأنس بمقولة "خير الكلام ما قل ودل"


ولكم أعشق الهذرة كثيراً...


---------------------------------


والآن
يبدو أن طابع رسائلي أخذ بالتوسع بشكل مفرط,


وقد يلمس الكثيرون منكم تشتت في الرسائل المطروحه وأنا أُقر بذلك
فأنا أقفز من موضوع إلى موضوع كقفز البطه من عشها إلى البحيرة لتصطاد السمكة المنكوبة.
في الحقيقة لا أعلم إذا كان يأكل السمك أم لا,
وعموماً فقد عاش البط منذو زمن بعيد جدا, حيث دلت الأُحفوريات على أنه عاش قبل 80 مليون سنة.
إذاً البط مخلوق أقدم من الإنسان.
والبط يبيض أيضاً.


إلا أن طعم بيضه ليس جيداً أبداً.


كذلك لحمه يُعد قاسياً مقارنةً بأقرانه من الطيور.
وهكذا فالمواضيع التي أتطرق لها في الرسالة الواحده كثيرة, وغير قابله للتوقع
وأعتقد الآن أنني أدركت نوعية نصوصي بعد أن أتممت ما يزيد على70 رسالة في هذه المدونة, جزء لا بأس به كان كمسودة.


سوف أتوقف الآن عن هذا التخبط في رتم الكتابة, لأتجه إلى موضوع أكثر جدية, يسلتزم تقطيب الحواجب معه!!


إنها تلك الشعرة الرفيعة...


تلك الشعرة التي تفصل بين تهميش المرأة وانحلالها...


تعلو على بعض فئات المجتمع الآن صحوة قُشورية رعناء...
تدعو إلى وهم مساوة المرأة الغربية...
جاعلين من النموذج الغربي قالباً يجب أن نتقولب بناءاً على زواياه العفنه...
فهم بإعتقادهم انه المثال الامثل الذي يتوجب علينا الاقتداء به


وهناك صحوة رجعية أخرى...
تدعو إلى تهميش وشذب الجانب الأنثوي من معترك الحياة...
وجعلها أداة عمل منزلية, لا هم لها ولا طموح, سوى تنظيف البيت وماذا اطبخ لطويل الشوارب!!


وتضيع الوسطية بين الكفتين ليضمحل أحد أهم أعمدة المجتمع وقوائمه...


وهذا فعلا ما يحصل في مجتمعنا الحالي...


نجد مطالبات وصراعات حول أمور هامشيه تخص المرأة,,كقيادتها للسياره ونحوه...
وكأن الهم الأعظم الذي يكيل الصفعات لهذا العماد هو القيادة...
بالرغم من أن هناك قضايا مهمشة اهم وأسمى تخص المرأة المسلمة ودورها في الحياة.
وهكذا تستمر الدعاوي القشورية في المطالبة في أمور سطحية لم تكن لتنهض بالمجتمع والامة ككل.
وتستمر الُمدافعة الرجعية في دحر هذه المطالب غافلين بذلك عن القضية الاهم..


يقول الدكتور عبدالكريم باكر في كتابه والذي حمل اهم سنن الحياة


""خلال الأربعين سنة الماضية (هي عمر الصحوة المباركة ) بُذلت جهود كثيرة في سبيل إصلاح حال المرأة المسلمة, ويمكن أن اقول أن نحواً من (80%) من تلك الجهود كان يصب في مسائل محدودة, هي: حجاب المرأة, واختلاطها بالرجال وشروط ممارستها للعمل والوظيفة و إثبات ان الإسلام حررها وكرمها في وقت مبكر جداً, و قبل كثير من الأمم.


أما الجهود التي بذلت في تنمية المرأة وزوجها في خضم الحركة الإجتماعية فإنها لا تزيد على (20%) و هذا يعني بالضرورة تهميش دور المرأة في نهضة الأمة وتطوير المجتمع.


و أتصور أن المطلوب هو العكس : (80%) من الجهد في تنمية المرأة ومساعدتها على أن تكون زوجة جيدة وأماً ممتازة وداعية مؤثرة, وعالمة وكاتبة ومفكرة مبدعة,ورائدة في العمل التطوعي والإجتماعي....أما (20%) الباقية فتصرف على صون المرأة وحفظها وحشمتها.


النساء هن شقائق الرجال,وإن كل عمل يقوم به الرجل على صعيده الذاتي وعلى الصعيد الإجتماعي والحضاري يمكن للمرأة أن تقوم به في إطار تعاليم الإسلام الحنيف التي تدل على خصوصية المرأة في بعض الأمور.


والذين يعملون وفق العادات والتقاليد يريدون من المرأة أن تكون شيئاً مختلفاً عن الرجل في كل شيء مالم تلجئهم الضرورة و الضغوط إلى تسويتها بالرجل! وهذا بعيد عن المنهج الرباني الأقوم.


تهمش المرأة وعزلها عن تيار الحياة العام أدى إلى اضمحلال شخصيتها, وباتت تعاني من فراغ فكري وروحي رهيب, وكانت النتيجة محزنة, و هي أننا خسرنا المرأة, وكسبتها الأسواق, فالمرأة العربية اليوم تنفق على الزينة والحلي والثياب....أضعاف ما تنفقه المرأة الغربية, وهذه مفارقة عجيبة.


كيف يصبح من يؤمن بالله واليوم الآخر مشغولاً بزخارف الحياة أكثر من الذي لا يرى أن هناك حياة أخرى غير هذه الحياة؟!. ـ


 نحن في حاجة إلى أن نعيد اكتشاف المرأة المسلمة, وحين نفعل ذلك سندرك أن الخسارة التي تكبدتها الأمة عبر قرون من خلال عزل المرأة عن مجرى الحياة , كانت فادحة وكبيرة. ـ""


أ.هـ.

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

إقتباسات من الماضي

مرحباً بك ي هذا,,

أتمنى أن تجدك رسالتي هذه وأنت بأتم صحه وعافية,,

قد لا تجدك فعلا كذلك فأنت لا تزال تعيش في حياة تصفها دونما وعي بالدونيه, ولكن قليل من النفاق الأبيض لا يضر!

هذه الحياة تسير, وهذه الأحداث تقع دون تأخير, وكأن السبحة قد انفرطت فعلاً ولا مجال للتوقف! 

فهل تسألت يوماً عن موقعك في خضم صخبها؟
ماذا تريد أن تفعل, وما هو رد فعلك الرجعي جراء ما يقع؟؟

أتُراك تضل واقف مستقبلاً عارض الاحداث دون ممانعة ومساومة, تقبل ما يُلقى عليك بكل هوانه, أم أنك سوف تبحث عن الجديد والتجديد, والزيادة لا التهميش أو الإنقاص في هذه الدنيه؟!

عدة اسطر تدور وتجول في أعماق أفكاري التي إحتضنها صدري منذو زمن لا مُسى له
لحظه!!!!
ولماذا الصدر؟؟!
هل هو منبع الافكار؟؟
أم أن المجاز كان هو محرك السياق هنا؟؟
لا أعلم
وبعد هذا التخبط في الكلم أعود لما كنت قد كتبته قبل مدة ولكن حال المصاب في إنزاله في وقته!
لن أغير فيما كتبت, سوف أنزله كما هو...


--------------------------------------


عشقي لك أيها التاريخ يأخذني دوماً في رحلات وليست واحدة, هناك بعيداً عن الحاظر,.
ودوماً أتسأل عن الماضي والذكريات ومن الذي احتظن الأخر
حظارات وأمم ترعرعت وغرزت جذورٌ عميقة في هذه الأرض, إلا أنها إجتُثت وأفلت وحال البوار بينها وبين البلوغ إلى الآن -أي الحالظر-
 آثرها باقيه
كسرة من هنا, وقطعة من هناك, وفرضياتٌ تُطرح تقبل القبول والرفض وليس أحداً قادراً على أن يُحيلها إلى حقائق.
إلا أن هذا جُل ما نملك, وبعض الإيمان بصحته قد يكون مُجزلٌ هنا!

عشت في هنغاريا شهرين كاملين, وحيداً لا أحد سواي في تلك الغرفة القابعة في مبنى خمسة.

أحد جيراني إراني, واخر ياباني, وهناك أمريكي ولا انسى رفيق دربي الذي يجاورني في الغرفة.
نشترك في المطبخ ذاته, ونتقاسم إطلالة مشتركة.
إلا أن بُعد واختلاف الأفكار بنى جداراً لم يرد الإنهدام
 وعموماً هذا هو الحال في كثير من الأحوال

.....


بعد أن انقضت الدورة الطبية التي كنت احظرها في مدينة دبرسن, وهي المدينه الثانيه في هنغاريا, قررت الذهاب للعصمة لقضاء الوقت المتبقي قبل حلول موعد السفر.

كانت بودابيست من اجمل المدن التي مررت بها..... طبيعة خلابة, وملامح لحظارة كانت منتجة.
والذي يقرأ في التاريخ يرى أن انتعاش الحظارة تفرد بأوربى الشرقية تاركاً العصور المظلمة لأوربا الغربية والتي ملكت الزمام التطور الآن .
 نعود لتلك الأيام الاخيرة,
قررت, صاحبي وانا أن "نحلل" الأيام الـ3 المتبقية بكل ما تحمله كلمة التحليل من معنى.
لم يكن هناك وقت للنوم, وغالب الوقت كنا خارج الفندق نصول ونجول في متاهات تلك المدينة الخلابة.
كان هناك نهر يقطع المدينة ليقسمها نصفين, يتسوط هذا النهر جزيرة صغيرة جميلة, وهناك قطار أنفاق يغوص في عمق النهر محاولاً بذلك وصل النصفين ليجعل منهما جزء واحد

والحديث يطول ويطول ثم يطول عن هذه المدينة, وقد يكون عرض صور في نهاية التدوينة أبلغ من الكلمات في الوصف.

لذا أسألكم أن تربطوا على صبركم بعض الشيء والسفر معي في رحلتي التاريخية والتي تعنونت بها هذه التدوينة ..
قد يتسأل الكثير منكم عن سبب هذه العودة الغريبة النافضة للتوقعات, وأخبركم أنا الآن أن السبب هو هذه 





هذه الصورة إلتقطها أنا لأحدى المومياء التي كانت في متحف زرته في هنغاريا..
وكبداية لما قررت كتابته في هذه التدوينة, أطرح هذه السؤال علي ثم عليكم..
كم هو عمر البشرية؟؟
أجزم أن الفائدة المُحصلة من إجابة هذه السؤال تكاد تنتفي, إلا ان الفضول له دوره في الرغبة في معرفة الإجابة.
تختلف الأقول كثيراً, وليس هناك مصدر موثق يطرح هذه التساؤل والإجابة عليه بشكل كامل,
فلو أردنا الإجابة عليه من منظور شرعي نبوي, إعتماداً على السنة والقرآن والتي لم تفصِّل تفصيل كاملاً فيه, نجد أن الأعمار تترواح من خمسة آلف سنة حتى تصل إلى تسعة آلف.
وذلك بناءاً على أعمار الرُسُل والمدة االتي تفصل بين كل رسول وأخر
أما لو إتجهنا إلى الجانب الجيولوجي في الإجابة, نجد بعض المؤرخين يُرجع عمر البشرية إلى أكثر بكثير مما ذكرت سابقاً.
قال البعض خمسون ألف وزاد أخرون وأنقص بعضهم,
كما أن المؤرخ ويل ديورانت أرجع عمر البشرية إلى مليون سنة.
عاش الإنسان كصياد متوحش همجي ميال للإكتساب في 975000 سنة 
وهي مدة اطول 40 مرة منه كفلاح يحرث الأرض والذي يرجع تاريخ هذه المهنة إلى 25 آلف سنة قبل الميلاد على أبعد تقدير..
  "يعني الانسان ما بدا يتحظر إلاقبل 25 ألف سنه قبل الميلاد"
 ويبين ويل أيضاً
 أن طوال الشوارب هم سبب الهمجية والوحشية المنتشرة في تلك الحقبات, حيث أن الصيد وفرض السيطرة والسطوة كانت مهمة هذا الذكر, كما أن مهنة الزراعة أُستحدثت من قبل المرأة والتي هي رحم الحظارة وينبوع المشاعر الإجتماعية والعاطفة والمحبة التي تروض عليها طويل الشوارب على يد الأنثى.
فجزى الله القوارير كل خير ^_^
وعلى كل ما يعرضه هذا المؤرخ من نظريات وأُطروحات, إلا أن هناك وصمة سوداء على مراجعه. فلقد رأيت تهميش كبير منه وقع على عاتق الحظاره الإسلامية والتي لا يمكن لأي عاقل كان أن يغفالها حتى ولو في مختصر الحظارات البشرية!
,
وكم أعجب من أولئك الشرقيين المفتونين بالحظارة الغربية الهوجاء المبنية على القواعد التي وضعها المسلمون.
أحكموا الستار على أعيونهم, ومضوا في تبعية مُسْتَغْرِبَة, مهمشين بذلك ما ينتمون إليه.
وكما قال ذاك الشيخ القابع في مبنى العُصفورية, إنها عقدة الخواجة!
 ويقودني السياق للحديث عن بعض ما انتجه المسلمون في حظارتهم..
 فهناك علم الجبر, وعلم الخوارزميات "أو اللغرتميات كما إشتقها الغرب من العربية" والتي بُنيت عليها أشد الإختراعات تعقيداً وتكاملاً وتمكناً في الحياة, ولا أنسى أعظم إختراع ظفرت به البشرية, ذاك الإكتشاف الرائع الذي ارتبط بجميع الإكتشافات معقدةً كانت ام بسيط, إنه رقم الصفر.
0
هذا الرقم الذي ظلت العصور والحظارات المتوالية تجهله,
هذا الرقم الذي حل مشكلة الحساب العُضمى, من دونه لم تكن هناك عمليات حساب معقدة تطرح لتُناقش, بل أن اشد العملية بساطة تأخذ جدار كاملاً لحلها لإفتقارها لصفرنا.
هذا الصفر لم يكن ليحصر شيء من حظارة المسلمين, إنما هو أحد اكتشافاتهم التي ظلت مهمشة دون ذكر.
لقد كانت للحظارة الإسلامية الفضل في التنقيح الإجابي  او بعنى أبلغ, التجديد الإجابي الذي شمل جميع جوانب الحياة, وأنا أعني جميعها, نظام سياسي محكم, وإقتصادي ظمن العيش الكفاف للجميع, ونظام إجتماعي إنعدمت فيه الطبيقة وأصبح فيه الناس سواسيه.
ولا يتسع المجال للتفصيل في ذلك, لإتساع أفق هذا الموضوع والذي لم يكن ليُحصر في تدوينة او إثنتين أو أكثر,,,,


نعود إلا الصورة,
من أكبر الحظارات التي نحتت إسمها في تاريخ البشرية هي الحظارة المصرية الفرعونية, والتي أشتهرت بالعديد من المعالم, إلا أن التحنيط والمومياء تربعت على عرش هذه الحظارة.
هذا المعلم او العلم هو محور حديثي في هذه التدوينة,
ولقد قتلني الفضول لمعرفة مراحل هذه العملية المعقدة التي كان لها الفضل بعد الله في حفظ تلك الأبدان إلى أكثر من 3000 سنة, بيد أن تحلل وتعفن الأجسام يبدأ بعد مدة قصيرة من قبض الروح.
فكيف نجت تلك الأبدان من هآدم الأبدان

إخوتي,,
هناك رهبة إجتاحت أوصالي عندما كنت في ذاك المتحف المظلم,
وقفت على تلك الفتاة المحنطة والتي قُدر أن عمرها لم يتجوز العشرينيات
أخذت أتأملها.
خصل بُنية محترقة غطت هامة الرأس, واضافر بالية أكلها الزمان حتى اهترأت, فقرات متكسرة واضلاع متداخلة جراء الحادث الذي قتلها.
لم تكن طويلة, ولم تكن ذات بنية عملاقة, بل أن جُرم بدنها كان ضمن مقايس أجرامنا وهذا ما لم أكن اتوقعه.

كان هناك 4 مومياء
رجلان وامرأتان
وهذه صورة تجمعهم جميعاً




 وللأسف كان إلتقاط الصور في المتحف ممنوعاً لذا كانت حصيلة الفوتوغرافية قليلة


سوف أعرض لكم بعض الصور الموجودة في الإنترنت.
المهم..
كانت المصادفة هي مفتاح علم التحنيط
فكما يُذكر, أن المصريين كانوا يدفنون موتاهم في صحراء حارقة جافة, هذا الجفاف وهذه الحرارة ولِدت عملية التحنيط الطبيعية والتي حفظت الأجسام من العفن  والتحلل,
هذه صورة لمومياء محنطة طبيعياً.



إلا انه ومع مرور الوقت, نُبشت هذه الجثث والمومياء من قبورها بسبب عوامل التعرية بإختلافها لتكون وجبة سائغة للسباع والضواري.
فابتكر المصريين الأكفان وتوابيت لحفظ جثث موتاهم من ذلك.
وفعلاً حُفظت الجثث من التكشف, إلا أن بيئة الكفن والتابوت كانت رطبة مما جعل منها بيئة مناسبة لتحلل الجثث وتعفنها.
عندها إبتكر المصريين طريقة التحنيط والتي كانت نتاج هذه السلسلة الطويلة من المصادفات


ماذا يفعل المصريون لتحنيط موتاهم؟؟
أستسمحكم عذراً الآن لأنني سوف أدخل العامية في حديثي
وذلك لأنني كلما حاولت تنسيق العبارات في الوصف, حال شح الحصيلة البلاغية لدي في ذلك.
ولوصف أبلغ واسهل, أعتقد أنه من المناسب الشطح قليلاً هنا ^_^

نبدأ....
حسب فهمي أن التحنيط لم يكن مقتصراً على الفراعنة فحسب, أعتقد أنه شمل الفرعون وحاشيته وغيرهم, كما أن للقطاوه نصيب من ذلك.
أيضاً لم يكن التحنيط مقتصراً على المصريين, بل وُجد العديد من المومياء في أمريكا الجنوبية وغيرها, كما أن أقدم مومياء على وجه الأرض تعد لطفل توفي قبل 5050 سنة قبل الميلاد في امريكا الجنوبية
المهم..
نعود لطريقة التحنيط, وسوف يكون الفرعون المصري القديم هو مجسم التجارب في الشرح ^_^

حسناً...
عندما يفطس الفرعون بعد حياة طويلة كانت أم قصيرة, يسحبونه للصحراء ويشرون جثته فوق الرمال الحارقة الجافة. ثم بعد ذلك يرجعونه ويغطسونه بموية مطيبة برائحة جميلة,
بعد أن يتم تنضيفه وتطيبه, يقوم المحنط بشق جرح في الجهه اليسرى للجثة لإستخراج اربعة اعضاء وهي الكبد والرئتين والمعدة والمصارين.

وهذا شكل الجرح في الجثة...



أما القلب فيبقى في مكانه دون لمس وذلك لإعتقادهم بأنه منبع ومصدر الروح والعواطف والمشاعر, وأن الميت يحتاجه في الحياة الثانية.
أما الدماغ فيتم معطه عبر فتحة الأنف, وذلك عن طريق كسر عضمة تسمى سفينويد, ثم وبإستخدام سنارة يتم معط الدماغ بها وإستخراجه من فتحة الأنف.

وهذه صورة توضح مكان وشكل العضمة التي تُكسر...

وهكذا يكون الجسد خالياً من الأعضاء التي قد تشكل بيئة غنية لنمو البكتيريا-مصدر العفن-

بعد استخراج هذه الأعضاء, يتم تغطيس الجسم بماده كميائية تُعرف بـ natron وضيفتها تجفيف الجسم وسحب سوائله.
بعد 40 يوم من التغطيس, يتم إخراج الجسم مره اخرى ليُغسل بماء النيل ويُدهن بزيت طيب الرئحة.
أما ما يخص الأعضاء المُستخرجه, ف ي إنهم يحشرونها في جره ويدفنونها مع المومياء, او إنهم يغطسونها بمادة natron ويرجعونها للجسم.
بعدها يتم ملئ تجاويف الجسم بنشارة الخشب او أي مادة جافة, ثم يلف الجسم بقماش الكتان لتوضع في التابوت.
اما ما يخص الأعضاء, فقد وجد أن هناك اربع انواع من الجرار...



                       الجرة التي يكون رأسها على شكل أدمي, يكون فيها كبد.















                          


  الجرة التي يكون رأسها على شكل قرد, يكون فيها الرئتين.




















                  الجرة التي يكون رأسها على شكل إبن أوى, يكون فيها المعدة 


















 الجرة التي يكون رأسها على شكل صقر, يكون فيها مصارين.
















هذا مختصر المختصر لعملية التحنيط عند المصريين, هناك عدة روايات تختلف في نظرياتها في عملية التحنيط, وكما قلت في السابق... ليس هناك احد قادر أن يحلها لحقائق!!


اعتذر على الإطالة في المدونة,,


اما الآن فسوف اضع بعض من حصيلتي الفوتوغرافيه في هنغاريا...
والتي يطغى على كثير منها إرتزازي فيها ^_^




































----------------------------------------------------------------------------




إنتهت هذه التدوينة الطويلة,,,


اتمنى ان تكون مجددة للعهد هنا...


هناك امر اخر ولن يكون الاخير.....
فعالية اسعدني,,,
سوف تقام لإدخال السعادة والفرح على اليتامى..
هناك عدة فعاليات تندرج تحت مظلتها,,
انا مشرف فريق العلاقات العامة في هذا البرنامج, وهناك مقعدان لا يزالان متاحان في فريقي, من أراد المشاركة, يراسلني في أقرب وقت قبل فتح باب التسجيل في صفحة البرنامج..


شاكر لكم جميعاً.
اخوكم ابراهيم 

الخميس، 15 سبتمبر 2011

رحمك الله يا ابي

تسنمر هذه الحياة في إثبات ما هي عليه من بؤس.

ومرةً تلوى الأخرى تجدها تأكد ذلك بكل صرامة وقوة, لا أمان, ولا استقرار, ولا تعلم ماذا ينتظرك في اللحظة القادمة, تسير في عتمة معتمة, تتقاذفك الأحداث تراةً هنا, وتارة هناك, ولا تملك سوى الرضوخ لها.

قبل يومين, أخبروني أن ابنة جيراننا, والتي كانت عدوي اللدود في الشارع أيام الصغر, اخبروني أنها تُوفيت بسكنتة قلبية.
لم أستوعب الخبر فهي لم تزل شابة لم يتجاوز عمرها الـ21 عاماً, ودخلت في دوامة رفض عقيم, لأتقبل بعد ذلك الخبر بمرارة.

ذهبت لبيتهم, لعزائهم على فقدانهم ومواساتهم في مصابهم.
كنت أسير وكل خلد افكاري يتمحور حول الحياة والدنيا وسقمها اللانهائي.

خرجت من البيت واتجهت لمنزلي,
مضى يوم اخر على وفاتها, لأفجع بخبر وفاة جدي ومقام ابي وسميُّه انا في اليوم الذي يليه.
في وقت باكر في صباح اليوم ايقضتني امي لتخبرني بنبأ الوفاة,
واصبح المُعَزِّي في الامس يُعزى

رحمك الله ي أبتي, وثبتك وعند السؤال
واسكنك فسيحة جناته, وابدلك بدار خيراً من دارك.

إنا لله وإنا إليه لراجعون

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

بخكر طرنبع لامين !!!


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,


أتعلمون,,,؟


أكتب هذه التدوينة وأنا على فراشي, قبل أن ابدأ بمخاطبة دولاب الملابس الخاص بي D=


لا أعلم ما هو العنوان الأنسب لهذه التدوينه,,,


لذا وضعت تلك الخربشات  والتي أقرب ما تكون طلاسماً إرانية<<<تأثير حُسينيات الجر الغثيث الذي اعتقد ان المعركة وَجَبَتْ معه!  

^_^


في الحقيقة اريد التحدث عن أمرين...


الأول: الوصية.


والثاني: الرسالة.


----------------------------------------------


قبل ما يقارب السنتين , أثناء تفشي وباء إنفلونزا الخنازير...


دخلت المستشفى في مثل هذا اليوم من شهر رمضان, وذلك لإشتباه اصابتي بهذا الوباء.


أذكر انني كنت متعباً إلى أبعد حد, إرتفاع في الحرارة وصعوبة في التنفس وصدري لا يكاد يتسع لأي حيز هواء...


فعلاً كان حالي يُرثى لها. 


كنت متدثراً بأغطية فوق ذاك السرير القابع في إحدى زوايا الغرفة, 
حان موعد الإفطار والذي منعني الإرهاق من النهوض إليه..


كنت أتألم كثيراً إلا أن كفة هذه الآلم طاشت بمقارنتها بألم التهميش وقلة الإهتمام الذي واجهته آن ذاك!

إستجمعت كل ذرة قوة أملكها, ومتلحفاً بفروتي وصلت إلى السيارة بعد ترنح وذهبت إلى المستشفى...


كنت أخاف أن يغيب وعيي أثناء القيادة إلا أن الله سلَّم.


وصلت إلى المستشفى, 
توجهت إلى الطواريء...
كانت حرارتي مترفعه, لم تنخفض مع مخفضات الحرارة, والتفنس كان ضعيفاً مما إستدعى وضع قناع الأكسجين.


أثناء مكوثي هناك تم إستدعاء الإستشاري من منزله وبعد عمل الفحوصات اللازمه قرر تنويمي في المستشفى.


لم أكن مخيراً بل الأمر كان إجباراً, ألبسوني كمامة عازلة للحد من خطر إنتشار المرض, ورافقتني الممرضه إلى قسم التنويم, والذي وضع أمامي أوراقاً لم أكن أراها,
طلب توقيعي وفعلت.


ثم إتجهوا بي إلى طابق التنويم, ووضعوني في جناح خاص كُتب على بابه isolation أي عزل وحجر صحي. 


عندها, وعندها فقط إتصلت على أبي واخبرته أنني في المستشفى منوم..


طلبت منه عدم إحضار إخوتي للمسشتفى وذلك لخطر إنتقال العدوى.


أقفلت السماعه, ثم غططت في سبات عميق. أيقضني منه وخز إبر الخط الوريدي والذي كان في كلتا يدي..

كان هناك 3 مضادات حيوية تخوض معاركها في جسمي, أحدها كان غثيث, 


كانت مدة ضخ هذا المضاد الحيوي الغثيث تستمر لـ6ـ ساعات وعليها, أثناء هذا الوقت, كان هذا المضاد يحرق الوريد والذي سبب آلام منعتني من النوم,, أذكر أن لونه كان اصفر...


عندما وصل والداي, دخلا ولم يلبسا أي لباس للعزل, أخذت والدتي تقلب ناظريه في قسمات وجهي ووضع ابي يده على رأسي وبدأ يداعب شعري وهو يبتسم..


كان شعورغريب, كنت خجلاً جداً, حتى أنني أبعدت يد ابي عن رأسي...


بعد أن قضيت 3 أيام في المستشفى, قاموا خلالها بأخذ خذعه مؤلمة, أعتقد أنها من أعلى تجاويف الجيوب الأنفيه..


وصلت نتيجة الفحوصات والتي بينت أنني مصاب بإلتهاب بكتيري كان سببه إرتجاع العصارة المعدية والتي كانت تحلل أغشية الرئة مما سبب هذه المشاكل.


هذه تجربة جعلتني افكر تفكير جدي في إعادة كتابة وصيتي والتي كنت قد كتبتها قبل مدة, أعتقد في السنة الثالثة من الثنوية. 

لا ازال أحتفظ بأول وصية لي, ولا أخفيكم كلما قرأتها اضحك ضحك هستيرياً لا يعرف نهاية!


كنت قد كتبتها بالعامية, كانت توجهاتها عاااطفية بشكل فضييع..


طلبت فيها من ابي أن يتبرع بمبلغ أعتقد أنه  4000 ريال وكتبت أيضاً..."وإذا تبرعت بـ 5000 ريال  فكثر الله خيرك" ^_^

كتبت فيها رسالة لكل شخص من عائلتي, والتي أختتمها دوماً بكلمة (أحبك)



كتبت لهم, لا تصيحون ولا تبكون على موتي, وإلى أخره من البربسه D=


فعلاً مضحكه,,


المهم, 


قررت الآن أنني سوف أكتب وصيتي من جديد, لا احد منا يعلم متى يحين موعد رحيله من الدنيا, وبما أن الوقت متاح الآن, فلم لا ^_^


سوف ابتعد عن العاطفة هذه المره, ^_^


----------------------------------------------------


أما الأمر الأخر وهو الرسالة, فهي شبية بالوصية إلى أنها موجهة لي وليس لهم ^_^


أرى الأيام تتقاذفنا مسرعة, 


لا أزال اذكر ذاك اليوم الذي دخلت فيه للكلية وكأنه البارحه, قضيت 5 سنوات وانا الآن على أعتاب سنة التخرج.


9 اشهر تفصل بين طالب طب وطبيب إمتياز..
سوف أكتب رسالة لنفسي وافتحها بعد سنة أو سنتين, لم أقرر بعد.
سوف أصف بها كل شيء حوالي, مكاني وملبسي وأفكاري وماذا أكلت في ذلك اليوم وماذا فعلت, حتى أنني قد اضع وزني ^_^


سوف أكتب ما اريد تحقيقه من أحلام, سوف أكتب ما اريد أن أكون عليه بعد سنة أو سنتين من الآن, سوف أكتب خطاباً لزوجتي المستقبلية, وسوف أضعر رسالة لأبنائي ايضاً, وسوف أغلفها حتى يحين موعد فتحها ^_^
لأقرأها عليهم جميعاً =)
كم أتوق إلى ذلك اليوم D=
أعتقد أن الأمر سوف يقيس ما كنت قد قدمته في حياتك منذو كتابتك للرسالة حتى لحظة فتحها, كما أنه دافع وحافز للمضي فيما أنت مخطط له.

لما لا تفعلون أنتم ذلك أيضاً...
----------------------------
اعجبني ديكور بداية التدوينة ^_^

----------------------------

أما الآن, فسوف أنفض نفسي عن الفراش, لأكتب وصيتي....

(فيس يحمل في ثناياه الكثير,,,لونه أخضر)



----------------------------------

أرى النهاية من بعيد!

كونوا جميعاً بخير.

السبت، 23 يوليو 2011

سحقاً لكِ يا ....







يسألوني الكثير عن الطب, وماذا سوف يكون تخصصي في المسقبل.


دائماً ما يكون جوابي هو جراحة الأعصاب أو ما يخصها.


عندها يستوقفني الكثير منهم, لماذا هذا التخصص بالذات, فأغلب حالته المرضية ميؤوس منها, أو لا تملك الكثير لتتحسنه!


ناهيك عن صعوبته وحساسيته, وطول الدراسة الذي يزيد عن أقرانه من التخصصات.


وأنا لا أنكر ذلك أبداً, بل كل افكارهم عنه صحيحه.


إلا أن ما يدفعني للخوض في غمار هذا التخصص شيء أخر أنشاء دوافعه لدي.


---------------------


مصادفة دخلت على إحدى المدونات, وكان صابحها الدكتور محمد الحصيف, بصراحة لا اعرف هذا الكاتب ولا اعلم توجهاته, إلا أني قرأت تدوينةً أثارت إستيائي قليلاً, وكنت أريد التعليق على هذه التدوينة بتعليق يشوبه حده.


قبل أن أبدأ في كتابة التعليق, آثرت التعرف على هذا الشخص أكثر, فذهبت إلى محرك البحث وكتبت إسمه, بالفعل ظهر اسمه ووجدت أيضاً ضمن الاسماء المقترحة إسم هديل محمد الحصيف.


إخترت هذا الإقتراح فضولاً ولقافة لا أكثر.
ظهرت نتيجة البحث, وكان أكثر ما عرض هو عزاء ورثاء لموت هذه الفتاة!


إزداد فضولي أكثر فأكثر ففتحت أحد المواقع, وكان قد وضع موضوعاً كبيراً عنها.
يحكي قصة بدايتها في التدوين والكتابة وكيف أنها ألفت قصة أو عدة قصص لا اعلم, ثم في النهاية وضع تاريخ ولادتها والذي كان في عام 1983 ثم تاريخ وفاتها في عام 2008 اي كان عمرها 26 سنة.
بحثت عن سبب الوفاة وكانت غيبوبة لم يُعرف سببها, والتي إنتهت بإعلان الموت الدماغي.
كان والدها يكتب عن فساد المستشفيات, وعن عدم قبول ابنته في المستشفيات الحكومية بحجة عدم توفر سرير.
وبعد واصطات وواصطات تم إختراع سرير من لا شيء بعد 10 ايام لإستقبالها!
أثار الأمر فضولي أكثر, فأطلت البحث عن شيء يخص كتاباتها, وبعد طول بحث وجدت مدونتها, غرفة خلفية كان اسمها.


-------------------------------


في الحقيقة ليس الامرها يهم كثيراً هنا, فإن صاحب وفاتها ضجة إعلامية على جميع المستويات, وذلك لإضطلاعها في المجال الإعلامي كما هو حال ابيها, إلا أن هناك العديد العديد من الحالات المشابة بل وتزيد عليها بدرجات لم تجد تلك الضجة والصخب.
لست أهون أمرها, إلا أنه لم يتوقف عليها فما خفي الأعظم.


الواصطة أو كما يدعونها "فيتامين واو" أو جواز السفر, أو الصفر الدولي...ألخ من المسميات التي تصف شيء واحد.
فساد ينخر أضلاع مجتمعنا, ليس مجتمعنا فحسب بل هي المجتمعات العربية أجمع وإن إختلف عمق النخر!


لم أكن أتخيل ان للواصطة سلطة في أمور الطب والصحة, تلك التي تتوقف عليها حياة الإنسان, إلى أن عشت ذلك موقف الذي غير نظرتي المغشوشة إلى أخرى لا ترى سوى العفن في أفكار وتصرفات الكثيرين ممن إمتلكوا السلطة!


حدث الأمر قبل 3 سنوات, عندما كنت في سنتي الثالثة في الطب, 


كان الوقت منتصف السنة, والجميع منشغل بهم الإختبارات.


أذكر أنه كان يوم الإربعاء, وفي الضهر سوف يكون إختبار مادة علم المناعة.


إعتدتُ على الإستيقاظ في الفجر لأبدأ المذاكرة.


كنت أجلس في غرفتي على الأرض وأبدأ بعبثٍ لا ينتهي بالأوراق والكتب,


كان علم المناعة من أغث المواد على قلبي, لم ولن اهضمها ابداً,


الساعة العاشرة الآن,
دخل أخي عبدالله علي وسألني إن كنت ارغب بأكل شيء قبل أن أذهب إلى الإختبار, فأجبت بنعم.


كنت حينها أتقطع جوعاً لذا كان سؤاله على الجرح,


إنتظرت ساعةً تقريباً ولم يأتي بأي شيء, لم استطع الصبر أكثر فخرجت ابحث عن شيء أكله,


عندما خرجت من غرفتي وجدته جالساً على الكرسي يُلاعب أختي الصغيرة, عندها تملكني شيء من السخط عليه فعاتبته,


وكانت ردة فعله غريبة بعض الشيء,


قال لي"لم تطلب مني شيء ولم ادخل إلى غرفتك أصلاً"


زاد غضبي أكثر, فشددت عليه في العتاب,


لم أكن أعلم ما يشعر به المسكين, شددت عليه ضناً أنه يتلاعب بي, وهذا ما كان يبكيني طوال الليل بعد أن عرفت سبب إنكاره.


دخلت لغرفتي غضباناً, وبدأت أجهز نفسي للذهاب إلى الإختبار,


حان موعد ذهابي للجامعة, شعرت عندها بتأنيب الضمير, فأنا لم اعتد على عتابه,


ومن باب الإستسماح منه, أخرجت مطوية عن لاعب كرة قدم معروف يُحبه وأعطيتها إياه,


أخذها وبدأ يفتحها من الجهة المعاكسة, أي جهة ثني الورق لا طرفها, إستغربت فعله فسألته ماذا به؟؟


هل هناك خطب ما؟


أجاب بالنفي والإبتسام.


عندها جمعت ما أحتاجه وخرجت من المنزل.


دخلت للإختبار ولا أخفيكم كان صعباً جداً, إلا أنه لم يكن يهمني كثيراً فكما يقولون تلك المادة كبش فداء.


فحطت ما كُتب لي من تفحيط ثم خرجت مسرعاً إلى سيارتي, 


كنت قد إعتدت على مكالمة أمي عند خروجي من المستشفى, أسالها إن كانت تريد شيء ما وأتحدث قليلاً معاها إلى أن تغلق الخط في وجهي.


إتصلت بها وكانت نبرتها مختلفة, سألتها إن كان هناك شيء ما حدث, 
اجابتني بأن أخي عبدالله في أحد المستشفيات الخاصة, سألتها إذا الأمر خطير, حاولت طمأنتي وأخبرتني أن الأمر هين, سألتها إن كانت تريد حضوري فأجابت بنعم.


أغلقت السماعة وبدأ الخوف يدب في قلبي, قلبي ينبظ بشدة وأنفاسي تسارعت وغرقت عيني بالدموع, أعلم أن الأمر ليس هين, لقد طلبت أمي مني حضوري إلى المستشفى لشيء ما...

وصلت للمستشفى وتوجهت مباشرة إلى الطواريء, 


والله لقد عرفت ماذا يعنون بـ "أم الركب,"


أخذت ركبتاي تصفقان ببعضها من شدة الخوف, دخلت إلى الطواريء وتوجهت إلى سريرٍ إحتظن أخي عبدالله في العناية المركزة.


كان شعور غريب, لم اشعر به ابداً في حياتي, 

شعور بقرب الفقد, شعور بإنخلاع قلبك من مكانه دون أن تملك شيء,


امسكت يده, شددت عليها بقوه, إلى ان ضعفه غلب قوتي وأخذت اصابعه تنفسخ عن تشابكها باصابعي. 


لم يكن يتحدث, لم يكن يتجاوب إلا لشيء واحد, صوتي انا, 

عندما كنت أناديه عبدالله يجاوبني "نعم ابي" ثم يسكت.

إستجمعت قواي وأيقنت ان هذا أحد المواقف التي يتوجب علي الثبات فيها, توجهت إلى ابي وأخبرته أن هذا المستشفى لن يملك شيء, بل أن رعايتهم اسواء بكثير, 


اجابني ابي بأنه هنا منذ 3 ساعات ولم يعملوا له اي شيء سوى اشعة مقطعية, تلفت ابحث عن الدكتور, وأحمد ربي انني لم أجده وإلا كان قتل وقتها..

طلبت من أبي أن ينقل أخي بسيارته إلى مستشفى الحرس الوطني والذي كان اقرب المستشفيات الحكومية, وأخبرته أنني سوف أسبقه  كي أشرح حالة اخي المرضية للأطباء. 

ركبت سيارتي وتوجهت إلى ذلك المستشفى العفن,,


دخلت للطواريء وتحدثت إلى الطبيب المشرف عليها,


أثناء حديثي إستوقفني وأبدى رفضه من قبول اخي في المستشفى.


أخبرته ان أخي بين الحياة والموت, إلا انه أصر على رفضه.


وصل اخي إلا الطواريء وهو في غيبوبة كاملة, إلا ان المستشفى رفض قبوله كمريض, توسلت إلى الطبيب كي يدخله إلا أنه رفض.


عيناي تشهد فقدان اخي ولا أملك شيء له.

ظل في السيارة ما يقارب النصف ساعة, 
خلالها ذهبت أمي إلى مدير المسشتفى وتوسلت إليه وهي تبكي كي يُدخلوه, ذهبت إلى الطبيب وقبلت راسه كي يُدخول أخي.

لم يُقبل إلى أن جاءت الواصطة من أحد معارفنا ودخل إلى الطواريء والتي حولت أخي مباشرةً إلى العناية المركزة حيث مكث فيها شهراً ونصف!

أصيب اخي بأحد أندر الأمراض المناعية العصبية المميتة, 
كانت هجمة مناعية إستهدفت المداغ والحبل الشوكي.


لا علاج لها سوى جرعات عالية من الكرتزون والذي بدوره يطيح بالمناعه <<<هذه أحد وضائف الكرتزون أبرار


بعد 9 أشهر قضاها أخي في المستشفى, خرج منه بتحس شبه كامل.

كانت من أقسى التجارب التي عايشتها, 
 ----------------------------------------

لا اعلم كيف يعيش هاؤلاء الذين قيل عنهم "ملائكة الرحمة" دون تأنيب ضمير يأرقهم!


بل هم اشباه بشر تجردت من مشاعرها الفطرية, 

أليس هناك نظام يتكفل بحق المريض هنا!

إليست الصحة للجميع!

أم هي شعارات لا تغني ولا تسمن من جوع!


ماذا يفعل الفقير العاجز عن دفع تكاليفه الصحية؟؟!


يبدو أنه لا يزال للطبيقة جذور!

أعلم أن الأمر لم يتوقف على الجانب الطبي فحسب, إلا انني أعتقد أن الجهاز الطبي هو أهم جهاز والذي لا يقبل المساومة فيه, فهي حياة !!


واخيراً...
سحقاً لهم جميعاً.


----------------------------------------


قد لا أملك الكثير الآن...
إلا انني أرجو من أي شخص يحتاج إلى ملف طبي في مستشفى الملك خالد الجامعي مراسلتي, بإذن الله لن أخيب ضنه.


على ضعف ما أملكه الآن, إلا أن هناك تغيير سوف أحققه بإذن الله حتى ولو بعد حين.

كونوا بخير...


الأربعاء، 20 يوليو 2011

خسارة كل شيء



بسم الله الرحمن الرحيم,,


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,


اتمنى أن تجدكم رسالتي وأنتم بأتم صحه وعافيه,,,


اليوم أخذت جولة قصيرة على مدونات بلوجر,^_^


وجدت كم مهول يتحدث عن الحب والعشق دون شيء أخر, وكم مهول أخر يحكي قصص ويروي روايات, تلك المقسمه إلى عدة أقسام...


وبما أنني أفشل فشل ذريعاً في الخواطر والتي تندرج تحت ظلالها تراتيل القلب  واشجان مشاعر, لذا قررت أن أتحول قليلاً إلى كتابة قصة قصيرة, وأتمنى أن تتكل هذه المحاولة بالنجاح ^_^


**مرة بعد مره اعيد واكرر, انا شخص أتعيجز في مراجعة التدوينات, لذا سلكوا للهفوات الإملائية واللغوية<<< شاكرين ومقدرين D=

ذات يوم, وتحت تلك السماء المظلمة المتلبدة بغيومٍ حجبت عن الأنظار أوتار أشعة القمر. حكى لي أحدهم قصة مخيفة بعض الشيء.

قال متحدثاً,,,

يُحكى أن هناك ثلاثة فتيان كانوا مجتمعين في إحدى الكشتات البرية يتسامرون.
كان لحديثهم الضاحك جلبة في المكان,,
احدهم يحكي قصة عن العم عباس, والاخر ينعت الخال سطام بموقف طريف حدث له والثالث يُردف سالفة عن الحجه سبيكه.
 أجهشوا بالضحك الهستيري الذي أنساهم الوقت حتى أسدل الليل ستاره, وحطت الطيور في أعشاشها, واخذت الحشرات تصرصر. (صر صر صر صر)
عندها,,
إنتابتهم رعشة خوف بسيطة وبها قاموا إلى سيارتهم متوجهين إلى داخل المدينه. (عنحش شحن شحننننن شكشكشكشكشك)<<<إشتغلت السياره يعني.

أثناء طريقهم إلى المدينة أخذوا يتراشقون تهم الجبن فيما بينهم, حتى إستقرت على واحدٍ منهم, بدأ الضغط عليه وشيء فشيء ضاق ذرعاً بما يُوصف به وقفلت أخلاقه. 
عندها طرح امر اشبه ما يكون منافسة, قال متحدياً: أتحدى واحد منكم يروح للمقبره في اخر الليل ويدخل لها ثم يرجع. 
إنتهى من طرح فكرته وبدأت الأنظر تتقلب فيما بينها. 
ماذا نفعل. انذهب هناك, انخاطر, اخاف يصير فينا شي<<< أكشنD= 

وعندها صرخ صاحبنا نفسه بضحكة تدل على الإنتصار, (هوواهااااااهح) وقال: جبناء, انا سوف اذهب لها.
إلا أن احدهم تنبه إلى أمر وقال: كيف سوف نعرف أنك ذهبت إليها في منتصف الليل!!
فكر صاحبنا ثم فكر وخرج بفكره جهنمية أخرى, 
"سوف أطرق مسماراً على أحد القبور, وانتم في الصباح تعالوا وشيكوا عليه."

وافق الإثنان, وإستقر الأمر على أن يذهب صاحبنا في اليوم التالي.
أتى اليوم التالي, وفعلاً في منتصف الليل ذهب إلى المقبرة وفتح بابها (قرنييييييع)
حال ظلام الليل بينه وبين بصره, حتى انه لا يكاد يرى أطراف قدميه
بخطوات قصيره يتملكها الحذر والخوف, (طرك طرك طرك طرك طربنخخخك-تكرفس يعني D=- )
سار إلى أقرب قبر وبدأ يطرق المسمار بالمطرقه.( طق, طق , طق, طراخ أأأأأأأأخ<<<طرق إصبعه بالغلط D=)
وبعد أن إنتهى, أراد الوقوف ولكن فجأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه 
لم يستطططع
حاول مره اخرى إلا أنه لم يستططططع
ما الذي يحدث, ماذا عساها ان تكون, 
يال الهووووووووول هناك قوة تشده للأسفل لتمنعه عن النهوووض.

لم يطرق ناظريه خوفاً من أن يرى ما لا يسره
حاول مرة بعد مرة, إلا أن محاولته باءت بالفشل.

أخذ يردد وخر وخر وخر وخر وخر وخر, وهو ساكن في مكانه -اعتقد أنه إنهبل-

حل الصباح وجاء الصاحبان إلى المقبره, وكانت الصدمه في إنتظارهما, رأو معتز (بدري ع الاسم) جالس دون حراك ويردد "وخر" "وخر" "وخر" ....

تحركوا مسرعين إلى القبر إلا أنهم تفاجؤا مفاجأة أعظم واعظظم بكثييير, ي إلهيييي لقد طرق المسمار على ثوبه, مما منعه من النهوووض!!!

وإنتهت القصه ^_^

-----------------------------------------------


في الحقيقة لا أعلم إن كان من الأفضل خلق مدخل لموضوع أخر من هذه القصة, أم أن الشطح دون إحمٍ ولا دستور هو الأنسب هنا.


ومع ذلك, مهما حاولت إستخراج رابطٍ عجيب, فلن أتمكن من فتح الباب الذي اريد فتحه الأن ^_^


لذا سوف أتجه للشطح مقدراً تسليككم جميعاً D=
----------------------------------------------






شخصياً مررت بالكثير في حياتي, ولا تزال الأحداث تتوالى على صفحاتي التي زاد تقليبي لها دون جدوى. 


في كل يوم بداية جديدة وبعد كل موقفٍ نَقْلِبُ الصفحة إلى أخرى بيضاء لا تلبث حتى تتلخط بسواد الحياة وتجاربها.


لست أُعنتر هنا, إنما ذلك هو حال الكثيرين إن لم نكن جميعاً نمر بذلك أصلاً!

مواقف سيئة, وأخرى تزيد سوءاً, وصنف ثالث يزيد سواداً عن سابقيه, وأخر رابع يضمحل أكثر وأكثر, وخامس تخطى الأصناف الاربعة مجتمعين <<<<خلاص عاد ^_^


الشاهد هو إختلاف وطأة هذه المواقف وتعدد صُنوافها...

إلا أنها جميعاً تؤول إلى نتيجة واحدة, ألآ وهي حبرٌ اسود إختلفت كثافته لطَّخ صفحة بيضاء.



تنأسر قلوب بعضنا, وتُستَوقف همَمُنَا, ونعيش عاكفين على صنم ذكرى بائسة لا ننفك عن تجرع مرارة ألمها.


وأستسمحكم عذراً في الألفاض القادمة, إلى انني أخاطب نفسي بها قبل أن تكون لأي أحد...


إن ذلك هو قمة الضعف والإستسلام والفشل والتي جميعها تستظل تحت ظلال الغباء وركود التفكير.


عاشرت الهموم في مختلف مراحلة حياتي, إلى أن الهم الذي إجتاحني قبل 4 أشهر كان قاصم الضهر ومطفئاً لفتيل الحياة بعد إشتعالها!


فقدت إنساناً عزيزاً على قلبي, 
بكل بساطة, وفي ليلة واحدة فقدته, أرى ظلال خياله أثناء الصحوة, وأتجرع آلام الإستيقاظ من أحلامِ نومٍ إحتظنته.


لن اتحدث عن الموضوع أكثر, إلا أن ما كان لا يزال له وقعه على قلبي وعلى حياتي اليومية, تبلد خوف, وفقدانٌ لطعم حياة, ووحدة تتملك القلب مع إجتماع الكثيرين حوله!


يترنح مزاجي دوماً بين النهوض والسقوط, تارة يغدو إجابياً وتارةً أخرى تنكسر قوائمه ليمتنع عن النهوض...


وأخبركم أنا ألآن, أن ذلك مؤلم فعلاً,,


وأخبركم كذلك أنني مللت من هذا كله,, 


وأخبركم أيضاً أنني مللت من هكذا حياة,,

وفي يومٍ من الايام, وكعادتي أتجول في موقع TED رابط الموقع والذي إشتمل على مقاطع كثيرة لمتحدثين مختلفين, يتحدثون عن اشياء كثيرة وجديدة لا تنحصر.

دوما ما يشعرني هذا الموقع بأن الحياة لا تزال تسير, وتسير بتسارع مذهل على جميع جوانبها,,(يطيب لي ذكره في تدوينة أخرى بإذن الله).


أثناء تصفح لهذا الموقع, وقعت مصادفة على مقطع اثَّر فيني أثراً بليغاً, وأشعل فتيل الحماسة من جديد!


هذا هو المقطع في الاسفل, ولمن اراد الإطلاع عليه مع الترجمة العربية, يستطيع الذهاب إلى هذا الرابط هنا وإختيار الترجمة عن طرق خيار subtitles available in



**ملاحظة:يرجى خفض الصوت في بداية المقطع لوجود موسيقى به!


خسارة كل شيء, كان هذا هو عنوان المقطع. 

خسارة كل شيء, لا أجد وصفاً يصف ما خسر هذا الشخص أبلغ من عنوان المقطع, كانت فعلاً خساره.
 خسر كل ما يمتلكه تقريبًا في حريق دمّر منزله و مكتبه و 30 عامًا من الجمع.
وها هو يقف بعد بـ 9 ايام من خسارته على مسرح ليخبر الحضور كيف يصنع شيء جيداً من شيء سيء, كيف انه سوف يصنع شيء جيداً من خسارته الفضيعة هذه, يقف هناك ليعلن أمام الجميع ويقطع وعداً على نفسه وعلى مرأى منهم أيضاً بأنه سوف يصنع النجاح من هذه الكارثة.
ويخبرهم ببدأ مشروع تصوير فلم عَنْوَنَهُ بـ "حياة من القطع والأجزاء".

كان ذلك في عام 2008 وصراحه, قلت في نفسي وش يحس به, شوية حماس حس فيه لما وقف على المسرح, إلا أنني تنبهت لأحد ردوده وكان في 2011 في اليوم الخامس من ابريل, أعلن فيه إنتهاء مشروعه وتكلله بالنجاح قبل 6 اسابيع.


وهذا نص رده "I was proud to announce about six weeks ago that I completed the work that I was compelled to do to make something good out of something bad."

يحق له أن يفخر, ويحق لنا جميعاً أن ننتفع بتجربته لنبدأ تجربة نجاح جديدة.

ومن هنا ومن هذه التدوينة أعلن لنفس ولكم وأقطع وعداً عليها بأنني سوف أصنع من الآلم والأتراح نجاحات وأفرح, 


ولسوف اصنع من السيء جيداً بإذن الله<<<<وخرو عن طريقه ^_^


------------------------------


وحده خالقي يعلم أن ما كتبته كان من القلب ليطرق تلك القلوب, ليشعل ركود تلك الفتيل!


محبكم ابراهيم


الأحد، 10 يوليو 2011

..~| لست وحيدا..~|

بسم الله الرحمن الرحيم,,

مصادفةً وقعت على مدونه اعجبتني,

مدونة لا تزل حديثة عهدٍ بعالم بلوجر, ولكن ما بها حمل الكثير الكثير إلي, وكأني كنت أبحث عنها.

لن أزيد في نظم الحديث هنا, فمهما حاولت تنسيق العبارات لن أصل لمستوى الكلمات القادمة,

إستأذنت صاحبة المدونة في نقلها ووافقت,,




في زحمة الأيام .. وكثرة الأشغال تمتلك قلوبنا شعور بالوحدة لا يضاهيه شعور،
نشتاق للأصدقاء ويستهوينا الحنين، يتملك فينا كل الأحاسيس، نرجو لقاءهم ولو من بعيد،
وحينما تضيق عليك الأمور أكثر وأكثر وتجد نفسك وحيداً حقاً في الطريق ولا متسع للقاء قريب،
أردت أن أشاركك الشعور ،



فإذا وجدت يوماً السماء تميل إلى الظلام وتنهى الصفاء بأيامك عندما يتعلق بصرك بالسماء،
حينما ترى غمامة سوداء تظلل سماك وتعكر صفو الأيام وتغوص بك في بحر من الآلام
فلا تحزن نعم لا تحزن، إذا تخلى عنك حلمك البعيد أو رفيقك في الدروب،
لا تحزن إذا حاصرتك ليلة شتوية ببرودتها الفائقة واقتحم دفئك مارد القسوة واليأس،




فلا تنس أن لكل شيء في الحياة طريقين .. وان كل طريق نهاية
فلا يمكن أن تبقي وحيدا .. ولا يمكن أن يظل عالمك في الظلام ..
ولن تدوم برودة شتائك،
سيسطع يوماً وجهاً جميلاً بشوش يبدد وحدتك وتشرق السعادة بوجوده،
وسوف تظهر من خلف الأفق أضواء الشمس الرائعة لتنعش لحظاتك وتبدد ظلماتك،
ستفعل بالتأكيد وستعاودك الأحلام بهدوء مع أول الليل الهادئ .. وأنت مغمض العينين سارح بفكرك في أعماق السرور،


لا تيأس إذا تبدلت الأشياء من حولك وساءت الأخلاق والطباع واختلت موازين البشر وتعددت لهم الوجوه،
لأن الأساس باق .. والأصل سيعود .. فالحياة أصلها الجمال، التوازن ، النبل والحب،
فلا تيأس حينما تغدو الطباع عكس الأصل،
فالأمل برجوع الأصل أكيد،


هكذا المسير حينما تنظر إلى السماء وترى فجأة الجو غيما والسحب تملأ السماء ويختفي قرص الشمس الرائع .. وتغيب حرارة الكون،


حينها بكل قلبك تنتظر فقط عودة الضياء من جديد،
فانتظر قليلاً،
فالسماء ستصفو من جديد .. وستظهر الشمس تحمل الدفء للجميع،
وحينها لن يتوقف الضياء بل سيعدو للمساحات الصفراء ..تلك المساحات التي قد تراها قد أجدبت ستنبت فيها الأزهار .. أزهاراً تحمل العطر والجمال والسعادة،



فإذا كانت المشاعر قد غابت عنك،
فستجد من يمنحك كل أحاسيسه ويعيد للقلب الكسير نبضه الجميل ،
وإذا غاب الرفيق خلف الأشغال فسيضيء حياتك بعودته من جديد ،
وإذا فقدت يوما المنظر البديع فسترى يوما زهورا تستقبل أيامك في مظاهر حب كبير ،




فلا تحزن لشيء قد مضى لأن القادم أجمل ،
ولا تتألم في الحياة لأن الحياة كفيلة بأن تداوى كل جراحك مهما بدت عميقة،
وتذكر أنك حينما سلكت الطريق وحيداً هناك الكثير من القلوب ستتراءى لك شاحبة مثلك،
تنزف دماء من الآلام .. قد خدعتهم المشاعر .. وتملكهم اليأس والإحباط ،
فلا تحاول التعمق بذالك الشعور ..
انشغل بآلامهم لتنسى أحزانك كن لهم لؤلؤة تنير ذلك الطريق كن لهم ذلك الوجه الباسم ..

كن لهم ظلا جميلاً،
فكما تتمنى أنت أن تجد من يعطي حياتك جمالاً ويرسم بداخلك الدفء والأمان فلا تقف أمام ذلك الشعور،
وابعث فيهم إيمانا عميقا بقيمة الأشياء، وجمال الأجواء، وروعة السماء، والأمل من جديد،
افتح عينيك،
وحاول أن ترى الأفق معهم من جديد،
لا يمكن للإنسان أن يعيش سجين ذكرى مؤلمة ويغلق قوقعته دون أن يشارك الباقون بضيائه،
لا يمكن له بان يكتفي بتألم وحده،
لا يمكن له أن يحبس إحساسه بداخله،
ولا أن يظل وحيداً...

افتح عينيك،
لضوء الشمس وضع أول قدميك خارج سجن آلامك وسوف ترى أنك لست وحيداً،
لديك الكثير ممن يريدون مشاركتك أجمل اللحظات وأجمل المشاعر فلا تهرب بعيداً خوفاً من أن يصيبك ألم جديد،
وكن بالحياة كأنما ستفقدها غداً ولا تجعل ذالك على حساب خالقك،
وثق بأنك بهذا فقط ..
تكسب الكثير من عطايا الإله ومحبته ورضاه....
الكاتبة: إشراقة حنين
http://eshraqat-haniyn.blogspot.com/

-------------------------------------